تاريخ الاضافة
الجمعة، 24 يونيو 2005 08:50:40 م بواسطة حمد الحجري
0 1923
إن تقوى ربنا خير نفل
إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيرُ نَفَلْ
وبإذْنِ اللّهِ رَيْثي وعَجَلْ
أحْمَدُ اللّهَ فَلا نِدَّ لَهُ
بيَدَيْهِ الخَيرُ ما شاء فَعَلْ
مَنْ هَداهُ سُبُلَ الخَيرِ اهْتَدَى
ناعِمَ البَالِ ومَنْ شَاءَ أضَلّْ
ورَقاقٍ عُصَبٍ ظُلْمَانُهُ
كحَزيقِ الحَبَشيِيِّنَ الزُّجَلْ
قَدْ تَجاوَزْتُ وتحْتي جَسْرَةٌ
حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ
تَسلُبُ الكانِسَ لمْ يُوأرْ بِهَا
شُعْبَةَ السّاقِ إذا الظَلُّ عَقَلْ
وتَصُكُّ المَرْوَ لمّا هَجَّرَتْ
بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأظَلّْ
وَإذا حَرَّكْتُ غَرْزي أجمَرَتْ
أوْ قَرَا بي عَدْوُ جَوْنٍ قَد أبَلّْ
بِالغُراباتِ فَزَرَّافَاتِهَا
فبِخِنْزِيرٍ فَأطْرَافِ حُبَلْ
يُسْئِدُ السّيرَ عَلَيها راكِبٌ
رابِطُ الجأشِ على كُلِّ وَجَلْ
حالَفَ الفَرْقَدَ شِرْكًا في السُّرَى
خَلَّةً باقِيَةً دُونَ الخلَلْ
اعْقلِي إنْ كُنْتِ لَمّا تَعْقِلي
وَلَقَدْ أفْلَحَ مَنْ كانَ عَقَلْ
إنْ تَرَيْ رأسيَ أمْسى واضِحًا
سُلِّطَ الشَّيْبُ عَلَيْهِ فاشْتَعَلْ
فَلَقَدْ أُعْوِصُ بالخَصْمِ وَقَدْ
أملأ الجَفنَةَ مِن شَحْمِ القُلَلْ
وَلَقَدْ تَحْمَدُ لمّا فارَقَتْ
جارَتي والحَمدُ مِن خيرِ خَوَلْ
وغُلامٍ أرْسَلَتْهُ أمُّهُ
بِألُوكٍ فبَذَلْنَا مَا سَألْ
أوْ نَهَتْهُ فأتَاهُ رِزْقُهُ
فاشْتَوَى لَيْلَةَ ريحٍ واجتَمَلْ
مِنْ شِواءٍ لَيسَ مِنْ عارِضَةٍ
بيَدَيْ كُلِّ هَضُومٍ ذي نَزَلْ
فإذا جُوزِيتَ قَرْضًا فاجْزِهِ
إنّما يَجْزي الفَتَى لَيسَ الجمَلْ
أعْمِلِ العِيسَ على عِلاَّتِهَا
إنّما يُنْجِحُ أصحابُ العَمَلْ
وَإذا رُمْتَ رَحيِلاً فارْتَحِلْ
واعصِ ما يأمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ
واكذِبِ النّفْسَ إذا حَدَّثْتَها
إنَّ صِدْقَ النّفسِ يُزْري بالأملْ
غَيرَ أنْ لا تَكذِبَنْها في التُّقَى
وَاخْزُها بالبرِّ للّهِ الأجَلّْ
واضبطِ اللّيْلِ إذا طالَ السُّرَى
وتَدَجَّى بَعدَ فَوْرٍ واعتَدَلْ
يَرْهَبُ العاجِزُ مِنْ لُجَّتِهِ
فَيُدَعِّي في مَبِيتٍ ومحَلّْ
طالَ قَرْنُ الشّمْسِ لمّا طَلَعَتْ
فإذا ما حَضَرَ اللّيلُ اضمَحَلّْ
وَأخُو القَفْرَةِ ماضٍ هَمُّهُ
كُلّما شاءَ على الأينِ ارْتحلْ
ومَجُودٍ مِنْ صُبابتِ الكَرَى
عاطِفِ النُّمرُقِ صَدقِ المُبتذلْ
قالَ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى
وقَدَرْنا إنْ خَنَى دَهْرٍ غَفَلْ
يَتَّقي الأرْضَ بدَفٍّ شَاسِفٍ
وضُلوعٍ تحتَ صُلْبٍ قد نَحَلْ
قَلّمَا عَرَّسَ حَتّى هِجْتُهُ
بالتّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ
يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنزِلِهِ
بيَدَيْهِ كاليَهُوديِّ المُصَلّْ
يَتَمَارَى في الذي قُلْتُ لَهُ
ولَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ
فَوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا
إنَّ مِنْ وِرْديَ تَغْليسَ النَّهَلْ
طاميَ العَرْمَضِ لا عَهْدَ لَهُ
بأنِيسٍ بَعدَ حَوْلٍ قد كَمَلْ
فهَرَقْنَا لَهُمَا في داثِرٍ
لَضواحيهِ نَشِيشٌ بالبَلَلْ
راسِخُ الدِّمْنِ على أعْضَادِهِ
ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ
عافَتَا الماءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا
إنّما يُعْطِنُ مَنْ يَرْجُو العِللْ
ثُمَّ أصدَرْناهُما في وارِدٍ
صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ
تَرْزُمُ الشّارِفُ مِنْ عِرْفانِهِ
كُلَّما لاحَ بنَجْدٍ وَاحتَفَلْ
فَمَضَيْنا فَقَضَيْنا ناجِحًا
مَوْطِنًا يُسْألُ عَنْهُ ما فَعَلْ
ولَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ
بِعَدانِ السّيِفِ صَبْري ونَقَلْ
رابِطُ الجأشِ على فَرْجِهِمُ
أعْطِفُ الجَوْنِ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ
ولَقَدْ أغْدو وما يَعْدَمُني
صاحِبٌ غَيرُ طَويلِ المُحتَبَلْ
ساهِمُ الوَجْهِ شَديدٌ أسْرُهُ
مُغبَطُ الحارِكِ مَحبوكُ الكَفَلْ
بأجَشِّ الصَّوْتِ يَعْبُوبٍ إذا
طَرَقَ الحَيَّ منَ الغَزْوِ صَهَلْ
يَطْرُدُ الزُّجَّ يُباري ظِلَّهُ
بأسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ
وعَلاهُ زَبَدُ المَحْضِ كَمَا
زَلَّ عَن ظَهرِ الصَّفا ماءُ الوَشَلْ
وكَأنِّي مُلْجِمٌ سُوذَانِقًا
أجْدَلِيًّا كَرُّهُ غَيرُ وَكَلْ
يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ في شِرَّتِهِ
صائِبُ الجِذْمَةِ في غَيرِ فَشَلْ
مِنْ نَسا النّاشِطِ إذْ ثَوَّرْتهُ
أوْ رَئِيسِ الأخدَرِيّاتِ الأُوَلْ
يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجًا في النَّدَى
مِنْ مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ
فَهْوَ شَحّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ
لاحِقُ البَطنِ إذا يَعدو زَمَلْ
فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ قافِلاً
وعلى الأرْضِ غَيَاياتُ الطَّفَلْ
وتَأيَّبْتُ عَلَيْهِ ثانيًا
يَتَّقيني بتَليلٍ ذي خُصَلْ
لمْ أقِلْ إلاَّ عَلَيهِ أوْ عَلى
مَرْقَبٍ يَفْرَعُ أطْرَافَ الجَبَلْ
ومَعي حامِيَةٌ مِنْ جَعْفَرٍ
كُلَّ يَوْمٍ تَبْتَلَي ما في الخِلَلْ
وقَبيلٌ مِنْ عُقَيلٍ صادِقٌ
كَلُيُوثٍ بَينَ غابٍ وعَصَلْ
فَمَتَى يَنقَعْ صُراخٌ صادِقٌ
يُحْلِبوهُ ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ
فَخمَةً ذَفراءَ تُرْتَى بالعُرَى
قُرْدَمانِيًّا وتَرْكًا كالبَصَلْ
أحْكَمَ الجِنثيُّ مِنْ عَوْراتِهَا
كلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّْ
كُلَّ يَوْمٍ مَنَعوا جامِلَهُمْ
ومُرِنّاتٍ كآرَامِ تُبَلْ
قَدَّموا إذْ قالَ: قَيسٌ قَدِّموا
واحفَظوا المَجدَ بأطرَافِ الأسَلْ
بَينَ إرْقاصٍ وعَدْوٍ صادِقٍ
ثمَّ إقدامٌ إذا النِّكسُ نَكَلْ
فَصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً
وصُداءٍ ألحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ
لَيْلَةَ العُرْقُوبِ لَمّا غامَرَتْ
جَعفرٌ تُدعى ورَهطُ ابنِ شَكَلْ
ثُمَّ أنْعَمْنا على سَيِّدِهِمْ
بَعْدَما أطْلَعَ نَجْدًا وأبَلْ
وَمَقامٍ ضَيِّقٍ فَرَّجْتُهُ
بِمَقَامي ولِساني وَجَدَلْ
لَوْ يَقُومُ الفِيلُ أوْ فَيّالُهُ
زَلَّ عَنْ مِثلِ مَقَامي وَزَحَلْ
وَلَدَى النُّعْمانِ مِنّي مَوْطِنٌ
بَينَ فاثُورِ أُفَاقٍ فالدَّحَلْ
إذْ دَعَتْني عامِرٌ أنْصُرُهَا
فالتَقى الألسُنُ كالنَّبْلِ الدُّوَلْ
فرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقًا صائِبًا
لَيسَ بالعُصْلِ وَلا بالمُقتْعِلْ
رَقَمِيَّاتٍ عَلَيْها نَاهِضٌ
تُكْلِحُ الأرْوَقَ منهُمْ والأيَلْ
فانتَضَلْنا وابنُ سَلمَى قاعِدٌ
كعَتِيقِ الطّيرِ يُغضي ويُجَلّْ
والهَبانِيقُ قِيَامٌ مَعَهُمْ
كلُّ مَحْجُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ
تَحْسُرُ الدِّيباجَ عَنْ أذْرُعِهِمْ
عِندَ ذي تاجٍ إذا قالَ فَعَلْ
فَتَوَلَّوْا فاتِرًا مَشْيُهُمُ
كَروايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ
فمَتَى أهْلِكْ فَلا أحْفِلُهُ
بَجَلي الآنَ مِنَ العَيشِ بَجَلْ
مِنْ حَياةٍ قَدْ مَلِلْنا طُولَهَا
وجَديرٌ طُولُ عَيشٍ أنْ يُمَلّْ
وأرَى أرْبَدَ قَدْ فارَقَني
وَمِنَ الأرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعْدائِهِ
وعلى الأدْنَينَ حُلْوٌ كالعَسَلْ
في قُرُومٍ سادَةٍ مِنْ قَوْمِهِ
نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيهمْ فابْتَهَلْ
فأخي إنْ شَرِبُوا مِنْ خَيرِهِمْ
وأبُو الحَزَّازِ مِنْ أهلِ النَّفَلْ
يَذْعَرُ البَرْكَ فَقَدْ أفْزَعَهُ
ناهضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَلْ
مُدْمِنٌ يَجْلُو بأطْرَافِ الذُّرَى
دَنَسَ الأسْؤُقِ بالعَضْبِ الأفَلّْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
لبيد بن ربيعة العامريغير مصنف☆ شعراء مخضرمون1923
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©