تاريخ الاضافة
الأحد، 26 يونيو 2011 09:50:31 ص بواسطة المشرف العام
0 543
قِفْ بالرّكائِبِ أو سُقْها بِتَرْتِيبِ
قِفْ بالرّكائِبِ أو سُقْها بِتَرْتِيبِ
عَسى تَسير إلى الحيّ الأعاريبِ
وَاسْأَلْ نَسيما ثَنَتْ أَعْطَافَنَا سَحَراً
مِنْ أَيْنَ جاءَتْ ففِيها نَفْحَةُ الطِّيبِ
وفي الركائبِ مَطْوِيٌّ على حُرقٍ
يَلْحقْنَ مُرْد الهَوى العُذْرِي بالشِّيبِ
يَلْقى الفُرَاقَ بِصَبْرٍ غَيْرِ منْتصرٍ
على النّوَى وبِوَجْدٍ غير مَغْلوبِ
يا ربّة الهَوْدَج المَحْميّ جَانبه
إِلامَ حُبّكَ يُغْريني ويُغْري بي
ظَنَنْتُ إنّ شَبابِي فيكَ يَشْفَعُ لي
وإنَّ جُودَ يَدِي يَقْضِي بِتَقْرِيبي
وقعْتِ بي وبآمالي عَلى خِدَعٍ
مِنَ المُنَى بَيْنَ تَصْدِيقِ وتكْذيبِ
وَأنّ أبْعدَ حالاتِ المحبَّةِ أنْ
يَلْقى الوَفاءَ مُحِبٌّ عِنْدَ مَحْبُوبِ
كَمْ قَدْ شَقِيتُ بِعُذّالي عَلَيكَ وكَمْ
شَقوا بِصَدّي وإعْراضي وتَقْطِيبي
أَسْعى إِلَيْكَ وَيَسْعَى بي مَلامُهُمُ
فَإِنّني بَيْنَ تأويبٍ وتأنيبِ
صَدَّتْ بِلاَ سَبَبٍ عَنّي فَقُلْتُ لَهَا
يا أُخْتَ يُوسُفَ ما لِي صَبْرَ أَيُّوبِ
تَرَحَّلي أَو أَقيمي أَنْتِ لي سَكَنٌ
وَأَنْتِ غايةُ آمالي ومَطْلوبِي
شَيْئانِ قَدْ أمِنّا مِنْ ثالثٍ لَهُما
وَجْدي عَليكِ وإحْسانُ ابن يَعْقوبِ
أَغرّ لا الوَعْدُ مَمْطولٌ لديهِ وَلَا
أُسْلُوبه في النَّدى عَنِّي بِمَسْلُوبِ
إذا سَطا قُلْتُ يا أُسْدَ العَرينِ قِفي
وَإنْ بَدَا قُلْتُ يَا شَمْسَ الضُّحَى غِيبي
يَبيتُ بِالبأسِ مِنْهُ البِشْرُ مُبتسماً
والسّيْفُ غَيْرُ صَقيلٍ غَيْرُ مَرْهوبِ
صُمّ المسائِل فِي يَوْمِ الجِدالِ لَهُ
أَمْضى وأنفذ مِنْ صُمّ الأَنَابِيبِ
يَا مَنْ لَهُ الودّ مِنْ سِرّي وَمِنْ عَلَني
وَمَنْ إِلى بابِهِ شدّي وتَقْرِيبي
كَمْ رُمْتُ لَوْلاَ اشْتياقي إن تُباعِدني
لِكي تَرى صِدْقَ ودّي بَعْد تجريبي
بِكَ انْتصرْتُ عَلى الأَيَّام مُقْتَدِراً
فَبِتْنَ مِنِّي بحدٍّ جِدّ مَرْهُوبِ
وَأَنْتَ أَتْقَنْتَ بالإِحْسانِ تَرْبِيتي
وأَنْتَ أَحْسَنْتَ بالإِتْقانِ تأديبي
وأَنْتَ أكْسَبتني رأياً غَنيتُ بِهِ
عَنْ أَن أُكَابِدَ مِنْ هَوْلِ التّجاريب
فاسألْ مَعانيكَ عَنِّي فَهْيَ تَخْبرُني
تُخْبِرُكَ عَنْ كَرمٍ مِنْهُنَّ مَوْهُوبِ
مَنْ سَيَّر الشُهبَ مِنْ نَظْمي الشُّموسَ ضُحىً
أَضاءَ ما بَيْنَ تَشْريقٍ وَتَغْريبِ
قَدْ جَرَّد البِيضَ مِنْ ذِهْني ومِنْ هِمَمي
وقُلِّدَ البيضَ مِنْ مَدْحِي وَتَشْبيبي
وَمِنْ مُحَمَّد إِقْدامي وَمِعْرفَتي
وَمِنْ مُحمَّدَ إِعْرامي وتهذيبي
لا رأي لي في جيادِ الخيلِ أَرْكَبُها
إذا نَهضْتُ فَعَزْمي خَيْرُ مَرْكُوبِ
أَعاذَكَ اللَّه مِنْ هَمٍّ أُكابِدُهُ
أَقولُ كَرْهاً لأحْشائِي بِهِ ذُوبي
مُلئتَ بالدّهر عِلْماً وَهُوَ يَمْلأُ بِي
جَهْلاً وَيَحْسَبُ مِنِّي غير مَحْسُوبِ
إِحْدَى الأَعاجيبِ عِنْدِي مِنْهُ لو وُصِفَتْ
لَكَانَ وَصْفي لَهَا إِحْدى الأَعاجِيبِ
لا يَسْتَقِرُّ بِوَجْهٍ غَيْر مُبْتَذِلٍ
ولا يَسيرُ بِعرْضٍ غَير مَثْلُوبِ
ولا يبيتُ له جارٌ بلا فَرقٍ
ولا يُسَرُّ لَهُ ضَيْفٌ بِتَرْحَيب
يَصدّ عَنِّي إذا قابلتُه غَضباً
ككافرٍ صَدّ عَنْ بَعْضِ المحارِيبِ
وَلَوْ ضَربتُ بأدنى الفِكْرِ قُلْتُ لَهُ
قَتَلْتَ في شرّ ضَرْبٍ شَرّ مَضْرُوبِ
فِدا نِعالِكَ ما ضَمَّت أَسرّتُهُ
وَإِنْ فُدِينَ بِمَمْقُوتٍ ومَسْبُوبِ
إِن المعالي بَراءٌ مِنْ تَجَشُّمِها
تَلبَّسَ المَجْدُ فِيها بالأَكاذِيبِ
فَلَيْتَ كُلّ مُريبٍ غابَ عاتِبُهُ
فِداء كلّ بريء العِرْضِ مَعْتُوبِ
وَلَيْتَ أَنّي لَمْ أُدْفَعُ إِلى زَمنٍ
ألقى الأسُودَ بِهِ طَوْعَ الأَرانيبِ
إن يحْجِبِ الأَضْعَفُ الأَقْوَى فَلاَ عَجَبٌ
فَرُبَّ عَقْلٍ بِسَتْرِ الوَهْمِ مَحْجُوبِ
والدّهْرُ لَيْسٍ بِمأمونٍ على بَشرٍ
يُديرهُ بَيْنَ تنعيمٍ وَتَعْذيبِ
فلا يَرُقْ مَسْكَنٌ فيهِ لِساكِنِه
ولا يَثقْ صاحِبٌ فيهِ بِمَصْحُوبِ
وَإِنَّما الناسُ إِلّا أَنْتَ في سِنَةٍ
مُعلّلين بِتَرْغيبٍ وتَرْهيبِ
أَلَسْتَ مِنْ نَفَرٍ لَمْ يُثْنَ دُونَهُمُ
عادٍ بِنَجْحٍ ولا عافٍ بتَخْييبِ
عَالِينَ في رُتَبٍ عافينَ عَنْ رِيبِ
دانينَ مِنْ شَرَفٍ نائينَ عن حُوبِ
كَريمٌ ما أَظْهرُوه مِنْ شَمائلهم
كريمٌ ما سَترُوه في الجلابيبِ
صَاغَتْ عِبارتُهُمْ حُسْنَ البديع بها
مِنَ البلاغَةِ في أَسْنى القَوالِيبِ
مِنْ كلّ مُنْتَهِجٍ جُوْداً ومُبْتَهِجٍ
بِشْراً إِلى حَلَبِ الفَيْحَاءِ مَنْسُوبِ
عَفٌّ كريمُ السّجايا مُحْسِنٌ عَلَمٌ
مِنَ الهُدَى في سَبيل اللَّه مَنْصُوبِ
فيهم لِكلّ فتىً يَغْشاهُمُ أَبداً
إِنْصافُ مَعْدلة في كُلّ أُسْلوبِ
لكلِّ ذي كِبَرٍ إِكبارُ تَكْرُمةٍ
وكلِّ ذِي صِغَر تَصْغير تَحْبيبِ
فاهنأ بذا العيدِ يا عيداً تُقلّلهُ
وابْشِرِ بِسَعْدٍ وأجر فيه مَجْلوبِ
وَاسْلَمْ على ما بِهذي الناسِ مِن عَطَبٍ
في العلمِ أو في الحَجَى أَو في التَّراتيبِ
فَلَيْسَ مَجْدُكَ في مَجْدٍ بِمُحْتَجَبٍ
وَلَيْسَ مَدْحُكَ في مَدْحٍ بمكذوبِ
وَلَيْس تَلقى اللّيالي غير مُنْصَرفٍ
وليس تَرْقى المعالي غَيْرَ مَخْطوبِ
دَعْني وشِعْري ومَنْ في جَفْنِهِ مَرضٌ
دُوني يُزلْ مَرضَ الأَجْفان تطبيبي
وَخُذْ شَواهِد ما أَمْليتُ مِنْ فِكَرٍ
تُثْني عَليكَ بِمَلْفُوظٍ وَمَكْتُوبِ
فَالدرُّ يحْسُنُ مَثْقُوباً لِناظِمِهِ
وَحُسْنُ لَفْظي دَرّ غَيْرُ مَثْقُوبِ
وكُلَّما قِيلَ شِعْرٌ أَو يُقالُ فما
أَراه إِلّا رَذاذاً مِنْ شَآبيبي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشاب الظريفغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي543