تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يوليه 2005 08:29:09 م بواسطة حمد الحجري
0 791
يا أخت مكة
تبقين ـ رغم البعد ـ في مُقلي
نهرين من ضوء ومن عسل
تمتار روحي من حقولهما
عشب المنى وزنابق الأمل
نهرين لكن ينبضان شذى
مخضوضباً بالدفء والجذل
قد أنهلاني ألف قافية
عذراء من «هزج» ومن «رمل»
واستنبتا في صمت حنجرتي
لغة الهوى وربابة الغزل
فصدحت حتى قيل من دنف
وعشقت حتى قيل من خبل
عذري ـ وقد أسرفت في شغفي ـ
أن الهوى بوابة الثمل
كفرتْ بخمر التين مائدتي
وبِزِق حانوتٍ ومحتفل
واستعذبت من ثغر ساقية
ودلاء ناعور ومن وبل
ياأخت «مكة» جيرة وهدى
بي منك مافي الليل من شعل
عافيت روحي بعد فاجعة
وفككت أسر اللائذ الوجل
ونفضت عن عيني وأزمنتي
وحل الهموم ومخرز العلل
كُرِّمتُ فيك ولست ذا كرمٍ
وزهوت فيك ولست ذا حُلل
قد جئت والأعوام من شجري
لم تبقِ إلا جذع مكتهل
وبقية من جمر عاطفة
تلتاع خلف ستارة الخجل
طويتْ صحيفة ضحكتي وأتى
قحط على بستانها الخضل
كانت مساءاتي محنطة
أما صباحاتي ففي ملل
ففتحت لي باب الأمان كما
أشرعتِ لي محراب مبتهل
كيف اهتديت إليك في زمن
دامي المرايا موحش السبل
مَن ذا أكون وما ثراك ومَن
جعل السنين تمرّ في عجل
ست ولا أحلى كأن بها
مرّت مرور الطيف في المقل
عوفيتِ «جُدّة» معشراً وثرى
وحفظتِ من غيض ومن زعل
لا ناقة فيها ولا جمل
لي.. إنما قلبي وليْ مثلي
وسمير قافية وجدت به
نبعين من طهر لمنتهل
قالوا اشتكى من علة فإذا
بي قبله أشكو من العلل
حتى إذا عافاه بارئه
فتحتْ شبابيك المسرّة لي
إلى أخي الأديب الأستاذ عبدالمقصود خوجة، احتفاءً بشفائه من عارض صحي عافاه الله منه، وإلى مدينة «جدة» الحبيبة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يحيى السماويالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث791
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©