تاريخ الاضافة
السبت، 27 أغسطس 2011 10:03:28 م بواسطة المشرف العام
0 568
كذا يظهَرُ المعجزُ الباهِرُ
كذا يظهَرُ المعجزُ الباهِرُ
فيشهدهُ البرُّ والفاجِرُ
ويروي الكرامة مأثورةً
يلّغُها الغائب الحاضر
يقرُّ لقومٍ بها ناظرٌ
ويقذى لقومٍ بها ناظر
فقلبٌ لها ترحاً واقعٌ
وقلبٌ لها فرحاً طائر
أجِل طرفَ فكرك يا مستدلُّ
وانجِد بطرفكَ يا غائِر
تصفَّح مآثر آلِ الرسول
وحسبُك ما نَشرَ الناشر
ودونكهُ نبأً صادقاً
لقلبِ العدوّ هو الباقر
فمن صاحب الأمر أمس استبان
لنا معجزٌ أمرُهُ باهرُ
بموضعِ غيبتهِ قد ألمَّ
أخو عِلَّةٍ داؤُها ظاهر
رمى فمهُ باعتقالِ اللسانِ
رامٍ هو الزمنُ الغادر
فأقبل ملتمِساً للشفاءِ
لدى مَن هو الغائبُ الحاضر
ولقَّنه القول مستأجرٌ
عن القصدِ في أمرِه جائر
فبيناهُ في تعبٍ ناصب
ومن ضجرهِ فكره حائر
إذا انحلَّ من ذلك الاعتقال
وبارَحَه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين
وهو لألائِهِ ذاكر
لعمري لقد مَسَحت داءهُ
يدٌ كلُّ حيٍّ لها شاكر
يدٌ لم تزل رحمةً للعبادِ
كذلك أنشأها الفاطر
تحدَّث وإن كَرِهت أنفسٌ
يضيقُ شجَى صدرُها الواغر
وقل إنَّ قائمَ آلِ النبي
له النهيُ وهو هو الآمر
أيمنعُ زائِره الاعتقالُ
ممَّا به ينطق الزائر
ويدعوه صدقاً إلى حَلِّه
ويغضي على أنَّه القادر
ويكبو مُرجيّه دونَ الغياثِ
وهو يقبلُ به العاثر
أُحاشيه بل هو نِعمَ المغيث
إذا نَضنَض الحادثُ الفاغر
فهذي الكرامة لا ما غدا
يلفِّقهُ الفاسقُ الفاجر
أدِم ذكرها يا لسانَ الزمانُ
وفي نشرِها فمُك العاطر
وهنِّ بها سُرَّ مرَّا ومَنذ
به ربعُها آهلٌ عامر
هو السيد الحسن المجتبى
خضمّ الندى غيثه الهامر
وقل يا تقدَّستِ من بقعةٍ
بها يَغفرُ الزلّةَ الغافرُ
كلا اسميكِ للناسِ بادٍ له
بأوجهِهم أثرٌ ظاهر
فأنت لبعضِهم سُرَّ مَن
رأى وهو نعتٌ له زاهر
وأنت لبعضِهم ساءَ مَن
رأى وبه يوصَفُ الخاسر
لقد أطلِقَ الحسن المكرمات
محيَّاكِ وهو بَهاً سافر
فأنتِ حديقةُ أُنس به
وأخلاقُهُ روضُكِ الناظر
عليمٌ تربَّى بجحر الهُدى
ونسجُ التقى بردُهُ الطاهر
هو البحر لكن طما بالعلوم
على أنَّه بالندى زاخر
على جودِه اختلف العالمون
يبشِرُ واردها الصادر
بحيث المُنى ليس يشكو العقام
أبوها ولا أُمُّها عاقر
فتًى ذكرُه طار في الصالحات
وفي الخافقين بها طائر
لقد جلَّ قدراً فلا ناظمٌ
ينالُ عُلاهُ ولا ناثر
يباري الصَبا كرماً كفّه
على أنَّه بالصبا ساحر
فإن أمطر استحيتِ الغادياتُ
ونادت لأنت الحيا الماطر
فيا حافظاً بيضة المسلمين
لأنت لكسرِ الهدى جابر
فبلّغت لذَّتها مَن سواك
وبالزهد أنت لها هاجر
تمنِّيهم في حماك المنيعِ
وهمُّك خالفهُم ساهر
سبقتم علاً بدوام الإِله
يدومُ لكم عزّه القاهر
وحولَك أهل الوجوه الوضاءِ
وكلٌّ هو الكوكب الزاهر
كذا فلتكن عترةُ الأنبياء
وإلاَّ فما الفخرُ يا فاخِر
ولا سهرت فيك عينُ الحسود
إلاَّ وفي جفنِها غائر
فليس لعلياكمُ أوَّلٌ
وليس لعلياكمُ آخرُ
وكلُّهم عالِمٌ عاملٌ
وغيرُهم لابنٌ تامِر
لكم قولةُ الفصل يومَ الخصام
ويومَ الندى الكرمُ الغامر
وَفَرت على الناسِ دنياهُم
فكلٌّ له حسنُها ساحر
وكلٌّ نجومُ هدًى من عُلاك
بها فلكٌ بالهنا دائر
فإن جُدت فالعارضُ المستهلُّ
وإن قُلتَ فالمثل السائر
فدُم دار مجدك مأهولةٌ
وبابُ علاك بها عامر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حيدر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث568