تاريخ الاضافة
الأحد، 28 أغسطس 2011 09:11:49 ص بواسطة المشرف العام
0 618
أناعيَ قتلى الطفِّ لا زلتَ ناعياً
أناعيَ قتلى الطفِّ لا زلتَ ناعياً
تُهيج على طول الليالي البواكيا
أعد ذكرَهم في كربلا إنَّ ذكرَهم
طوى جزعاً طيَّ السجلِ فؤاديا
ودع مُقلتي تحمرُّ بعد ابيضاضها
بعدِّ رزايا تتركُ الدمعَ داميا
ستنسى الكرى عينٌ كأَنَّ جفونَها
حلفن بما تنعاهُ أن لا تلاقيا
وتعطى الدموعَ المستهلاتِ حقَّها
محاجرُ تبكي بالغوادي غواديا
وأعضاءُ مجدٍ ما توزّعت الضُّبا
بتوزيعها إلاَّ الندى والمعاليا
لئن فرَّقتها آلُ حربٍ فلم تكن
لتجمعَ حتَّى الحشرِ إلاَّ المخازيا
وممَّا يُزيل القلبَ عن مُستقرّه
ويترك زندَ الغيظِ في الصدر واريا
وقوفُ بنات الوحي عند طليقِها
بحالٍ بها يُشجينَ حتَّى الأعاديا
لقد ألزمت كفَّ البتولِ فؤادَها
خطوبٌ يطيح القلب منهنَّ واهيا
وغودر منها ذلك الضلعُ لوعةً
على الجمر من هذي الرزيَّة حانيا
أبا حسنٍ حربٌ تقاضتك دينَها
إلى أن أساءت في بنيك التقاضيا
مضوا عَطِري الأبراد يأرجُ ذكرهم
عبيراً تهاداه الليالي غواليا
غداةَ ابنُ أمّ الموت أجرى فِرنده
بعزمهم ثم انتضاهم مواضيا
وأسر بهم نحو العراق مُباهياً
بأوجههم تحت الظلام الدراريا
تناذرتِ الأعداءُ منه ابن غابةٍ
على نشزات الغِيل أصحرَ طاويا
تُساوره أفعى من الهمّ لم يجد
لسورتها شيئاً سوى السيفِ راقيا
وأظمأَه شوقٌ إلى العزّ لم يزل
لِورد حياضِ الموت بالصيد حاديا
فصمَّم لا مُستعدياً غيرَ همَّةٍ
تفلّ له العضبَ الجرازَ اليمانيا
وأقدم لا مُستسقياً غيرَ عزمةٍ
تعيد غِرارَ السيف بالدّم راويا
بيوم صبغنَ البيضُ ثوبَ نهاره
على لابسي هيجاه أحمرَ قانيا
ترقّت به عن خطّة الضيم هاشمٌ
وقد بلغت نفسُ الجبانِ التراقيا
لقد وقفوا في ذلك اليوم موقفاً
إلى الحشر لا يزداد إلاَّ معاليا
همُ الراضعون الحربَ أوَّل درِّها
ولا حُلَمٌ يرضعن إلاَّ العواليا
بكلّ ابنِ هيجاءٍ تربَّى بحجرها
عليه أبوه السيفُ لا زال حانيا
طويلِ نجاد السيف فالدرع لم يكن
ليلبسَه إلاَّ من الصبر ضافيا
يرى السمرَ يحمّلن المنايا شوارعاً
إلى صدره أن قد حمِلن الأمانيا
هم القوم أقمارُ النديّ وجوههم
يُضئنَ من الآفاق ما كان داجيا
مناجيد طلاعينَ كلّ ثنيَّةٍ
يبيت عليها مُلبد الحتفِ جاثيا
ولم تدر إن شدّوا الحبى أحُباهم
ضمَّن رجالاً أَم جبالاً رواسيا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حيدر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث618