تاريخ الاضافة
الأحد، 28 أغسطس 2011 09:38:16 ص بواسطة المشرف العام
0 608
يا نسيمَ الصبا وريحَ الجنوبِ
يا نسيمَ الصبا وريحَ الجنوبِ
روّحا مُهجتي بنشر الحبيبِ
إنَّ روحَ المحبوب رَوحٌ لقلبي
ما لقلبي آسٍ سوى المحبوبِ
وَعلى البعد منه إن تحملاه
فعليَّ انفحا به من قريبِ
لو سوى نشر يوسفٍ شمَّ يع
قوبُ إذاً لم يزَل جوى يعقوبِ
وعجيبٌ بميَّةٍ ذابَ قلبي
ويرى طبَّه بنشرِ المذيبِ
ليت يا عذبة اللمى من فؤادي
فيه أطفأتِ بعضَ هذا اللهيبِ
أو على السفح للوداع حبست ال
ركبَ مقدار لفتة من مُريبِ
منكِ لو نال ساعدي ضمَّةَ التو
ديع أدركتُ غاية المطلوبِ
وعلى المتن كان منكِ هلالاً
حين شرَّقتِ جانحاً للغروبِ
ما لطيف الخَيال ضاعف شوقي
حين وافى بوعده المكذوبِ
فيه جاءت من بعد توهيمه الرك
ب حذاراً من عاذل ورقيبِ
قلتُ أنَّى وفت فعاد نصيبي
وصلُها والمِطال كانَ نصيبي
بينما في العناق قد لفَّنا الشو
قُ ضجيعين في رداء قشيبِ
وإذا الوصل في انتباهي أراه
سرق الإِفكَ من سرابٍ كذوبِ
أين منِّي ميّ وقد عوَّذَتها
غلمةُ الحيّ بالقنا المذروبِ
شمس خدرٍ حجابُها حين تبدو
جُنحُ ليلٍ من فرعها الغربيبِ
وهي عن بانةٍ تميسُ دلالاً
وهي ترنو عن طرف ظبي ربيبِ
وسوى البدر في الإِنارة لولا
كُلفةُ البدر ما لها من ضَريبِ
حسدتني حتَّى عيوني عليها
لو تذكَّرتها لأضحت تشي بي
أو سرت مُوهناً إليَّ لظنَّت
كلَّ نجمٍ في الأُفق عين رقيبِ
بُركت ليلةٌ تخيَّلت من أر
دانها عُطّرت بنشر الطيبِ
قلتُ ذا الطيبُ من كثيب حماها
حَملته لنا الصَبا في الهُبوبِ
قال لي الصحب من بشير أتانا
من حِمى الكرخ لا الحِمى والكثيبِ
مُخبراً عن محمدٍ كوكب المجد
سرى الدَّاءُ للحسود المريبِ
أيّهذا البشير لي حبَّذا أنت
بشيراً ببرءِ داءِ الحبيبِ
لو سواهُ روحٌ لجسمي لأَتحف
تك فيه وقلَّ من موهوبِ
لي أهديتَ فرحةً ما سرت قبلُ
ولا بعدُ مثلها في القلوبِ
عرسَ الدهرُ قبلها الذنبَ عندي
فغدا مثمراً بعفوٍ قريبِ
وغريبٌ من الزمان وما زال
لديه اختراع كلّ غريبِ
أن أراني وما أراني سواه
حسناتٍ تُجنى بغرس الذنوبِ
عجباً كيف أَولد النحسُ سعداً
شقَّ في نوره ظلامَ الخطوبِ
فمحيا الدنيا غدا وهو طلقٌ
ما بصافي بياضه من شحوبِ
ضاحكٌ من غضارة البشر أُنساً
وهو بالأمس موحشُ التقطيبِ
أيها الواخدُ المغلّس في عز
مٍ على الهول ليس بالمغلوبِ
صِل على الأمن ناجياً لمحلٍ
في ذرى الكرخ بالندى مهضوبِ
مستجارٌ بالعزِّ يحرس أَو با
لحافِظَينِ الترغيبِ والترهيبِ
وبه حيّ صفوةَ الشرف المحضِ
ربيعَ العُفاة عند الجُدوبِ
طيبُ الأصل فرعه في صريح ال
مجد يُنمى إلى نجيب نجيبِ
وافرُ البشر والسماح إذا المحلُ
بدا عامُه بوجهٍ قطوبِ
جاد حتَّى مسَّ الوفود من الأخ
ذ لغُوبٌ وما به من لغوبِ
في زمانٍ لو الخصيب به ين
شره الله لم يكن بالخصيبِ
قل له يا محمدٌ صالحٌ أَنت
لإِحراز كلِّ فضل غريبِ
ليس تنفكّ أنت واليمن في ظلّ
رواقٍ من العُلى مضروبِ
ولك السعدُ حيث كنت قرينٌ
لم يمل عنك نجمه لغروبِ
كمل الأُنس حين صرت تهنّى
بشفى أُنسك الأعزّ الحبيبِ
وأَخوك الذي قِداحُ المعالي
للمعلى منها حوى والرقيبِ
ماجد هُذّبت خلائقه في ال
مجد والفخرِ غايةَ التهذيبِ
ذو بنانٍ ندٍ ووجهٍ جميل
ولسانٍ طلقٍ وصدرٍ رحيبِ
فابقيا للعلاءِ ما بدت الشم
سُ ومالت في أُفقها للغروبِ
في سرورٍ صافٍ وطرف قريرٍ
ونعيم باقٍ وعيشٍ رطيبِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
حيدر الحليالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث608