تاريخ الاضافة
السبت، 1 أكتوبر 2011 07:05:36 م بواسطة المشرف العام
0 386
أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَما
أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَما
وَهى حَبلُها مِن حَبلِنا فَتَصَرَّما
فَبِتُّ كَأَنّي شارِبٌ بَعدَ هَجعَةٍ
سُخامِيَّةً حَمراءَ تُحسَبُ عَندَما
إِذا بُزِلَت مِن دَنِّها فاحَ ريحُها
وَقَد أُخرِجَت مِن أَسوَدِ الجَوفِ أَدهَما
لَها حارِسٌ ما يَبرَحُ الدَهرَ بَيتَها
إِذا ذُبِحَت صَلّى عَلَيها وَزَمزَما
بِبابِلَ لَم تُعصَر فَجاءَت سُلافَةً
تُخالِطُ قِنديداً وَمِسكاً مُخَتَّما
يَطوفُ بِها ساقٍ عَلَينا مُتَوَّمٌ
خَفيفٌ ذَفيفٌ ما يَزالُ مُفَدَّما
بِكَأسٍ وَإِبريقٍ كَأَنَّ شَرابَهُ
إِذا صُبَّ في المِصحاةِ خالَطَ بَقَّما
لَنا جُلَّسانٌ عِندَها وَبَنَفسَجٌ
وَسيسِنبَرٌ وَالمَرزَجوشُ مُنَمنَما
وَآسٌ وَخيرِيٌّ وَمَروٌ وَسَوسَنٌ
إِذا كانَ هِنزَمنٌ وَرُحتُ مُخَشَّما
وَشاهَسفَرِم وَالياسَمينُ وَنَرجِسٌ
يُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجنٍ تَغَيَّما
وَمُستُقُ سينينٍ وَوَنٌّ وَبَربَطٌ
يُجاوِبُهُ صَنجٌ إِذا ما تَرَنَّما
وَفِتيانُ صِدقٍ لا ضَغائِنَ بَينَهُم
وَقَد جَعَلوني فَيسَحاهاً مُكَرَّما
فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ أَرضٍ مُتيهَةٍ
قَطَعتُ بِحُرجوجٍ إِذا اللَيلُ أَظلَما
بِناجِيَةٍ كَالفَحلِ فيها تَجاسُرٌ
إِذا الراكِبُ الناجي اِستَقى وَتَعَمَّما
تَرى عَينَها صَغواءَ في جَنبِ مُؤقَها
تُراقِبُ في كَفّي القَطيعَ المُحَرَّما
كَأَنّي وَرَحلي وَالفِتانَ وَنُمرُقي
عَلى ظَهرِ طاوٍ أَسفَعِ الخَدِّ أَخثَما
عَلَيهِ دَيابوذٌ تَسَربَلَ تَحتَهُ
أَرَندَجَ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظلِما
فَباتَ عَذوباً لِلسَماءِ كَأَنَّما
يُوائِمُ رَهطاً لِلعَزوبَةِ صُيَّما
يَلوذُ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُ
خَريقُ شَمالٍ تَترُكُ الوَجهَ أَقتَما
مُكِبّاً عَلى رَوقَيهِ يَحفِرُ عِرقَها
عَلى ظَهرِ عُريانِ الطَريقَةِ أَهيَما
فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قامَ مُبادِراً
وَحانَ اِنطِلاقُ الشاةِ مِن حَيثُ خَيَّما
فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةً
كِلابُ الفَتى البَكرِيُّ عَوفِ بنِ أَرقَما
فَأَطلَقَ عَن مَجنوبِها فَاِتَّبَعنَهُ
كَما هَيَّجَ السامي المُعَسِّلُ خَشرَما
لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُ
وَجَشَّمَ صَبراً رَوقَهُ فَتَجَشَّما
وَأَنحى عَلى شُؤمى يَدَيهِ فَذادَها
بِأَظمَأَ مِن فَرعِ الذُؤابَةِ أَسحَما
وَأَنحى لَها إِذ هَزَّ في الصَدرِ رَوقَهُ
كَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُخَزَّما
فَشَكَّ لَها صَفحاتِها صَدرُ رَوقِهِ
كَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُنَظَّما
وَأَدبَرَ كَالشَعرى وُضوحاً وَنُقبَةً
يُواعِنُ مِن حَرِّ الصَريمَةِ مُعظَما
فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتي
إِذا الشاةُ يَوماً في الكِناسِ تَجَرثَما
تَؤُمُّ إِياساً إِنَّ رَبّي أَبى لَهُ
يَدَ الدَهرِ إِلّا عِزَّةً وَتَكَرُّما
نَماهُ الإِلَهُ فَوقَ كُلَّ قَبيلَةٍ
أَباً فَأَباً يَأبى الدَنِيَّةَ أَينَما
وَلَم يَنتَكِس يَوماً فَيُظلِمَ وَجهُهُ
لِيَركَبَ عَجزاً أَو يُضارِعَ مَأثَما
وَلَو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رَأسِ صَخرَةٍ
مُلَملَمَةٍ تُعيّ الأَرَحَّ المُخَدَّما
لَأَعطاكَ رَبُّ الناسِ مِفتاحَ بابِها
وَلَو لَم يَكُن بابٌ لَأَعطاكَ سُلَّما
فَما نيلُ مِصرٍ إِذ تَسامى عُبابُهُ
وَلا بَحرُ بانِقيا إِذا راحَ مُفعَما
بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُم
إِذا سُئِلَ المَعروفَ صَدَّ وَجَمجَما
هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِ
يُشَبَّهنَ دَوماً أَو نَخيلاً مُكَمَّما
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَالقَناةِ مَحالُهُ
وَكُلَّ طِمِرٍّ كَالهِراوَةِ أَدهَما
وَكُلَّ مِزاقٍ كَالقَناةِ طِمِرِّةٍ
وَأَجرَدَ جَيّاشَ الأَجارِيِّ مِرجَما
وَكُلَّ ذَمولٍ كَالفَنيقِ وَقَينَةٍ
تَجُرُّ إِلى الحانوتِ بُرداً مُسَهَّما
وَلَم يَدعُ مَلهوفٌ مِنَ الناسِ مِثلَهُ
لِيَدفَعَ ضَيماً أَو لِيَحمِلَ مَغرَما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الأعشىغير مصنف☆ شعراء مخضرمون386