تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 31 مايو 2005 01:14:09 م بواسطة حمد الحجري
0 4208
لا افتخار إلا لمن لا يضام
لا افتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُ
مُدرِكٍ أَو مُحارِبٍ لا يَنامُ
لَيسَ عَزمًا ما مَرَّضَ المَرءُ فيهِ
لَيسَ هَمًّا ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ
وَاحتِمالُ الأَذى وَرُؤيَةُ جانيـ
ـهِ غِذاءٌ تَضوى بِهِ الأَجسامُ
ذَلَّ مَن يَغبِطُ الذَليلَ بِعَيشٍ
رُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمامُ
كُلُّ حِلمٍ أَتى بِغَيرِ اقتِدارٍ
حُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيها اللِئامُ
مَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عَلَيهِ
ما لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ
ضاقَ ذَرعًا بِأَن أَضيقَ بِهِ ذَر
عًا زَماني وَاستَكرَمَتني الكِرامُ
واقِفًا تَحتَ أَخمَصَيْ قَدرِ نَفسي
واقِفًا تَحتَ أَخمَصَيَّ الأَنامُ
أَقَرارًا أَلَذَّ فَوقَ شَرارٍ
وَمَرامًا أَبغي وَظُلمي يُرامُ
دونَ أَن يَشرَقُ الحِجازُ وَنَجدٌ
وَالعِراقانِ بِالقَنا وَالشَآمُ
شَرَقَ الجَوُّ بِالغُبارِ إِذا سا
رَ عَلِيُّ ابنُ أَحمَدَ القَمقامُ
الأَديبُ المُهَذَّبُ الأَصْيَدُ الضَر
بُ الذَكِيُّ الجَعدُ السَرِيُّ الهُمامُ
وَالَّذي رَيبُ دَهرِهِ مِن أُسارا
هُ وَمِن حاسِدِي يَدَيهِ الغَمامُ
يَتَداوى مِن كَثرَةِ المالِ بِالإِقـ
ـلالِ جودًا كَأَنَّ مالاً سَقامُ
حَسَنٌ في عُيونِ أَعدائِهِ أَقـ
ـبَحُ مِن ضَيفِهِ رَأَتهُ السَوامُ
لَو حَمى سَيِّدًا مِنَ المَوتِ حامٍ
لَحَماكَ الإِجلالُ وَالإِعظامُ
وَعَوارٍ لَوامِعٌ دينُها الـ
حِلُ وَلَكِنَّ زِيَّها الإِحرامُ
كُتِبَت في صَحائِفِ المَجدِ بِسمٌ
ثُمَّ قَيسٌ وَبَعدَ قَيسِ السَلامُ
إِنَّما مُرَّةُ بنُ عَوفِ بنِ سَعدٍ
جَمَراتٌ لا تَشتَهيها النَّعامُ
لَيلُها صُبحُها مِنَ النارِ وَالإِصـ
ـباحُ لَيلٌ مِنَ الدُخانِ تَمامُ
هِمَمٌ بَلَّغَتكُمُ رُتَباتٍ
قَصُرَتْ عَن بُلوغِها الأَوهامُ
وَنُفوسٌ إِذا انبَرَت لِقِتالٍ
نَفِدَت قَبلَ يَنفَدُ الإِقدامُ
وَقُلوبٌ مُوَطَّناتٌ عَلى الرَو
عِ كَأَنَّ اقتِحامَها استِسلامُ
قائِدو كُلِّ شَطبَةٍ وَحِصانٍ
قَد بَراها الإِسراجُ وَالإِلجامُ
يَتَعَثَّرنَ بِالرُؤوسِ كَما مَر
رَ بِتاءاتِ نُطقِهِ التَمتامُ
طالَ غِشيانُكَ الكَرائِهَ حَتّى
قالَ فيكَ الَّذي أَقولُ الحُسامُ
وَكَفَتكَ الصَفائِحُ الناسَ حَتّى
قَد كَفَتكَ الصَفائِحَ الأَقلامُ
وَكَفَتكَ التَجارِبُ الفِكْرَ حَتّى
قَد كَفاكَ التَجارِبَ الإِلهامُ
فارِسٌ يَشتَري بِرازَكَ لِلفَخـ
ـرِ بِقَتلٍ مُعَجَّلٍ لا يُلامُ
نائِلٌ مِنكَ نَظرَةً ساقَهُ الفَقـ
ـرُ عَلَيهِ لِفَقرِهِ إِنعامُ
خَيرُ أَعضائِنا الرُؤوسُ وَلَكِن
فَضَلَتها بِقَصدِكَ الأَقدامُ
قَد لَعَمري أَقصَرتُ عَنكَ وَلِلوَفـ
ـدِ ازدِحامٌ وَلِلعَطايا ازدِحامُ
خِفتُ إِن صِرتُ في يَمينِكَ أَن تَأ
خُذَني في هِباتِكَ الأَقوامُ
وَمِنَ الرُشدِ لَم أَزُركَ عَلى القُر
بِ عَلى البُعدِ يُعرَفُ الإِلمامُ
وَمِنَ الخَيرِ بُطءُ سَيبِكَ عَنّي
أَسرَعُ السُحبِ في المَسيرِ الجَهامُ
قُل فَكَمْ مِن جَواهِرٍ بِنِظامٍ
وُدُّها أَنَّها بِفيكَ كَلامُ
هابَكَ اللَيلُ وَالنَهارُ فَلَو تَنـ
ـهاهُما لَم تَجُز بِكَ الأَيّامُ
حَسبُكَ اللهُ ما تَضِلُّ عَنِ الحَقـ
ـقِ وَما يَهتَدي إِلَيكَ أَثامُ
لِمَ لا تَحذَرُ العَواقِبَ في غَيـ
ـرِ الدَنايا أَما عَلَيكَ حَرامُ
كَم حَبيبٍ لا عُذرَ في اللَومِ فيهِ
لَكَ فيهِ مِنَ التُقى لُوّامُ
رَفَعَتْ قَدرَكَ النَزاهَةُ عَنهُ
وَثَنَتْ قَلبُكَ المَساعي الجِسامُ
إِنَّ بَعضًا مِنَ القَريضِ هُذاءٌ
لَيسَ شَيئًا وَبَعضَهُ أَحكامُ
مِنهُ ما يَجلُبُ البَراعَةُ وَالفَضـ
ـلُ وَمِنهُ ما يَجلُبُ البِرسامُ
قالها يمدح علي بن أحمد المري الخراساني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي4208
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©