تاريخ الاضافة
الأحد، 2 أكتوبر 2011 03:21:18 م بواسطة المشرف العام
0 577
هاجَ الفُؤادَ مَعارِفُ الرَسمِ
هاجَ الفُؤادَ مَعارِفُ الرَسمِ
قَفرٌ بِذي الهَضَباتِ كَالوَشمِ
تَعتادُهُ عينٌ مُلَمَّعَةٌ
تُزجي جَآذِرَها مَعَ الأُدمِ
في القَفرِ يَعطِفُها أَقَبُّ تَرى
نَسَفاً بِليتَيهِ مِنَ الكَدمِ
في عانَةٍ بَذَلَ العِهادُ لَها
وَسمِيَّ غَيثٍ صادِقِ النَجمِ
فَاِعتَمَّ وَاِفتَخَرَت زَواخِرُهُ
بِتَهاوِلٍ كَتَهاوِلِ الرَقمِ
وَلَقَد أَراها وَالحُلولُ بِها
مِن بَعدِ صِرمٍ أَيِّما صِرمِ
عَكَراً إِذا ما راحَ سَربُهُمُ
وَثَنوا عُروجَ قَنابِلٍ دُهمِ
فَاِستَأثَرَ الدَهرُ الغَداةَ بِهِم
وَالدَهرُ يَرميني وَلا أَرمي
لَو كانَ لي قِرناً أُناضِلُهُ
ما طاشَ عِندَ حَفيظَةٍ سَهمي
أَو كانَ يُعطي النَصفَ قُلتُ لَهُ
أَحرَزتَ قِسمِكَ فَاِلهُ عَن قِسمي
يا دَهرُ قَد أَكثَرتَ فَجعَتَنا
بِسَراتِنا وَقَرَعتَ في العَظمِ
وَسَلَبتَنا ما لَستَ مُعقِبَهُ
يا دَهرُ ما أَنصَفتَ في الحُكمِ
أَجلَت صُروفُكَ عَن أَخي ثِقَةٍ
حامي الذِمارِ مُخالِطِ الحَزمِ
يَنمي إِلى ميراثِ والِدِهِ
كُلُّ اِمرِئٍ لِأَرومَةٍ يَنمي
فيها مُرَكَّبُهُ وَمَحتِدُهُ
في اللُؤمِ أَو في المَوضِعِ الفَخمِ
وَلَقَد عَلِمتَ عَلى اِنصِلاتِكَ ما
أَزرى وَلَو أَكثَرتَ بي عُدمي
خُلُقي بَرى جِسمي وَشَيَّبَني
جَزَعي عَلى ما ماتَ مِن هَرمِ
إِنَّ الرَزيئَةَ مالَها مَثَلٌ
فِقدانُ مَن يَنمي إِلى الحَزمِ
حُلوٌ أَريبٌ في حَلاوَتِهِ
مُرٌّ كَريمٌ ثابِتُ الحِلمِ
لا فِعلُهُ فِعلٌ وَلَيسَ كَقَولِهِ
قَولٌ وَلَيسَ بِمُفحِشٍ كَزمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
زهير بن أبي سلمىغير مصنف☆ شعراء العصر الجاهلي577
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©