تاريخ الاضافة
الأحد، 2 أكتوبر 2011 05:07:17 م بواسطة المشرف العام
0 1012
كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرى
كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرى
بِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ
فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراً
مُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ
فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاً
إِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ
يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراً
مِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ
مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرى
أَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني
وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعا
أَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ
أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَدا
ريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ
أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِها
وَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ
كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتى
فَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني
يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍ
أَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ
بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍ
غَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ
هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاً
لِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ
أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِ
مُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ
فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُ
شُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ
وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطوا
وَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ
وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاً
بِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني
فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍ
قَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ
قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّها
يَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©