تاريخ الاضافة
الأحد، 9 أكتوبر 2011 06:01:45 م بواسطة المشرف العام
0 562
أَعَرَفتَ مِن سَلمى رُسومَ دِيارِ
أَعَرَفتَ مِن سَلمى رُسومَ دِيارِ
بِالشَطِّ بَينَ مُخَفِّقٍ وَصَحارِ
وَكَأَنَّما أَثرُ النِعاجِ بِجَوِّها
بِمَدافِعِ الرُكنَينِ وَدعُ جَواري
وَسَأَلتُها عَن أَهلِها فَوَجَدتُها
عَمياءَ جافِيَةً عَنِ الأَخبارِ
وَكأَنَّ عَينَ غُرابِ أَدهَمَ داجِنٍ
مُتَعَوِّدِ الإِقبالِ وَالإِدبارِ
تَئِقٌ يُقَسِّمُ زارِعٌ أَنهارَهُ
بِالمَرِّ يَقسِمُهُنَّ بَينَ دِبارِ
حَتّى إِذا مالَ النَهارُ وَأَنزَفَت
عَيني الدُموعَ وَقُلتُ أَيُّ مَزارِ
قَرَّبتُ حادِرَةَ المَناكِبِ حُرَّةً
خُلِقَت مَطِيَّةَ رِحلَةٍ وَسَفارِ
أَجِدا مُداخَلَةً كَأَنَّ فُروجَها
بُلقُ الموارِدَ مِن خِلالِ عَفارِ
وَيلي بَياضَ الأَرضِ مِن أَخفافِها
سُمرُ الطِباقِ غَليظَةُ الأَصبارِ
وَكَأَنَّما رَفَعَت يَدي نَوّاحَةً
شَمطاءَ قامَت غَيرَ ذاتِ خِمارِ
وَكَأَنَّها لَما غَدَت سَرَوِيَّةً
مَسعودَةً بِاللَحمِ أُمَّ جِوارِ
وَكَأَنَّما عَلِقَت وَلِيَّةَ كَورِها
وَقُتودَها بِمُصَدَّرٍ عَيّارِ
غَرِدٍ تَرَبَّعَ في رَبيعٍ ذي نَدىً
بَينَ الصَليبِ فَصُوَّةِ الأَحفارِ
فَرَعى بِصُوَّتِهِ ثَلاثَةَ أَشهُرٍ
وَاِهراقَ ماءُ البَقلِ في الأَسآرِ
حَتّى إِذا أَخَذَ المَراغُ نَسيلَهُ
مِن مُدَّعٍ مِن خَلقِهِ وَشِوارِ
وَرَمى أَنابيشَ الشِفا أَرساغَهُ
مِن كُلِّ ظاهِرَةٍ وَكُلِّ قَرارِ
وَتَجَنَّبَ القُربانَ وَاِختارَ الصُوى
يَعدو بِهِنَّ كَفارِسِ المِضمارِ
ذَكَرَ العُيونَ وَعارَضَتهُ سَمحَجٌ
حَمَلَت لَهُ شَهرَينِ بَعدَ نِزارِ
يَرضى بِصُحبَتِها إِذا بَرَزَت لَهُ
وَأَشَذَّ عَنها أَلفَ كُلِّ حِمارِ
فَأَقالَها بِقَرارَةٍ فيها السَفا
ظَمأى وَظَلَّ كَأَنَّهُ بِإِسارِ
وَتَفَقَّدا ماءَ القَلاتِ فَلَم يَجِد
إِلّا بَقِيَّةَ آجِنٍ أَصفارِ
فَأَدارَها أَصلاً وَكَلَّفَ نَفسَهُ
تَقريبَ صادِقَةِ النَجاءِ نَوارِ
يَغشى كَريهَتَها عَلى ما قَد يَرى
في نَفسِها مِن بُغضَةٍ وَفِرارِ
تَرمي ذِراعَيهِ وَبَلدةَ نَحرِهِ
بِحَصىً يَطيرُ فَضاضُهُ وَغُبارِ
وَتَفوتُهُ نَشزاً فَيَلحَقُ مُعجِلاً
رَبضَ اليَدَينِ كَفائِضِ الأَيسارِ
يَعلو فُروعَ قَطاتِها مِن أُنسِهِ
بِمَلاحِلٍ كَرِحالَةِ النَجّارِ
فَتَذَكَّرا عَيناً يَطيرُ بَعوضُها
زَرقاءَ خالِيَةً مِنَ الحَضّارِ
طَرَقا مِنَ المَفدى طَريقاً صافِياً
فيهِ الضَفادِعُ شائِعُ الأَنهارِ
وَالأَزرَقُ العِجلِيُّ في ناموسِهِ
باري القِداحِ وَصانِعُ الأَوتارِ
مِن عَيشِهِ القَتَراتُ أَحسَنَ صُنعَها
بِحَصا يَدِ القَصباءِ وَالجَبّارِ
فَدَنَت لَهُ حَتّى إِذا ما أَمكَنَت
أَرساغُهُ مِن مُعظَمِ السَيّارِ
وَأَحَسَّ حِسَّهُما فَيَسَّرَ قَبضَةً
صَفراءَ راشَ نَضِيَّها بِظِهارِ
فَرَمى فَأَخطَأَها وَلَهَّفَ أُمَّهُ
وَلِكُلِّ ما وَقِيَ المَنِيَّةَ صاري
فَتَوَلَّيا يَتَنازَعانِ بِساطِعٍ
مُتَقَطِّعٍ كَمَلاءَةِ الأَنبارِ
يَتَعاوَرانِ الشَوطَ حَتّى أَصبَحا
بِالجَزعِ بَينَ مُثَقِّبٍ وَمَطارِ
فَبِتِلكَ أُفضي الهَمَّ إِذ وَهَمَت بِهِ
نَفسي وَلَستُ ناءَ عِوارِ
وَقَبيلَةٍ جُنُبٍ إِذا لاقَيتُهُم
نَظَروا إِلَيَّ بِأَوجُهٍ أَنكارِ
حَيَّيتُ بَعضَهُمُ لِأُرجِعَ وُدَّهُم
بِخَلائِقٍ مَعروفَةٍ وَجِوارِ
وَالجارُ أومِنَ سَرحُهُ وَمَحَلُّهُ
حَتّى يُبينَ لِنِيَّةِ المُختارِ
فَلَئِن رَأَيتَ الشيبَ خَوَّصَ لُمَّتي
مِن طولِ لَيلٍ كائِبٍ وَنَهارِ
إِنّي لَتَرزَؤُني النَوائِبُ في الغِنى
وَأَعِفُّ عِندَ مَشَحَّةِ الإِقتارِ
فَجَزى الإِلَهُ سُراةَ قَومي نُصرَةً
وَسَقاهُمُ بِمَشارِبِ الأَبرارِ
قَومٌ إِذا خافوا عِثارَ أَخيهِمُ
لا يُسلِمونَ أَخاهُمُ لِعِثارِ
أَمثالُ عَلقَمَةَ بنِ هوذَةَ إِذ سَعى
يَخشى عَلَيَّ مَتالِفَ الأَمصارِ
أَثنَوا عَلَيَّ فَأَحسَنوا فَتَرافَدوا
لي بِالمَخاضِ البَزلِ وَالأَبكارِ
وَالشَولُ يَتبَعُها بَناتُ لَبونِها
شُرُقاً حَناجِرُها مِنَ الجَرجارِ
حَتّى تَأَوّى حَولَ بَيتي هَجمَةً
أَبكارُها كَنَواعِمِ الجُبّارِ
وَكَأَن خِلفَتَها عَطيفَةُ شَوحَطٍ
عَطلٍ بَراها مِن خُزاعَةَ باري
وَبَغى بِها ماءَ النِطافِ فَلَم يَجِد
ماءاً بِتَنهِيَةٍ وَلا بِعِمارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المخبل السعديغير مصنف☆ شعراء مخضرمون562