تاريخ الاضافة
الأحد، 3 يوليه 2005 07:47:31 م بواسطة حمد الحجري
0 974
سَفَهًا عَذَلْتِ وقلتِ غَيْرَ مُليمِ
سَفَهًا عَذَلْتِ وقلتِ غَيْرَ مُليمِ
وَبُكَاكِ قِدْمًا غَيرُ جِدِّ حَكِيمِ
أُمَّ الوَلِيدِ وَمَنْ تكوني هَمَّهُ
يُصْبِحْ وليسَ لِشأنِهِ بحلِيمِ
آتي السَّدادَ فإن كرهتِ جَنَابَنَا
فَتَنَقَّلِي في عامرٍ وتَمِيمِ
لا تَأْمُرِيني أنْ أُلاَمَ فإنَّني
آبَى وأكْرهُ أمْرَ كلِّ مُليمِ
أوَلَمْ تَرَيْ أنَّ الحوادثَ أهلكتْ
إرَمًا ورامَتْ حِمْيَرًا بِعَظِيمِ
لو كان حيٌّ في الحياةِ مُخَلَّدًا
في الدهر ألْفَاهُ أبُو يَكْسُومِ
والحارِثانِ كِلاهُما وَمُحَرِّقٌ
والتُّبَّعَانِ وفارسُ اليَحْمُومِ
والصَّعْبُ ذو القرنين أصبَحَ ثاويًا
بِالحِنوِ في جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقيمِ
وَنَزَعْنَ مِن داودَ أحْسَنَ صُنْعِهِ
ولقَد يَكونُ بِقُوَّةٍ وَنَعيمِ
صَنَعَ الحديدَ لِحِفْظِهِ أسْرَادَهُ
لِينَالَ طُولَ العيشِ غَيْرَ مَرُومِ
فكأنَّما صادَفْنَهُ بِمُضِيعَةٍ
سَلَمًا لهنَّ بِواجِبٍ مَعْزُومِ
فَدَعِي الملامةَ وَيْبَ غيرِكِ إنَّهُ
ليسَ النّوالُ بِلَوْمِ كلِّ كريمِ
ولقَد بَلَوْتُكِ وابْتَلَيْتِ خَلِيقَتي
ولقَد كفَاكِ مُعَلِّمي تَعْليمي
وَعَظيمةٍ دافَعْتُهَا فَتَحوَّلَتْ
عنِّي فَلَمْ أدْنَس وَصَحَّ أديمي
في يومِ هَيْجَا فاصطَليتُ بِحَرِّها
أوْ في غَدَاةِ تَحَافُظٍ وَخُصُومِ
وَمُبَلِّغٍ يَوْمَ الصُّرَاخِ مُنَدَّدٍ
بِعِنَانِ دَاميةِ الفُروج كَلِيمِ
فرَّجتُ كُرْبَتَهُ بِضَرْبَةِ فَيْصَلٍ
أو ذاتِ فَرْغٍ بالدِّماءِ رَذُومُ
أوْ عازبٍ جادَتْ عَلى أرْوَاقِهِ
خَلْقَاءُ عاملةٌ وَرَكْضُ نُجُومِ
مَرَتِ الجنوبُ لَهُ الغَمامَ بوابلٍ
وَمُجَلْجَلٍ قَرِدِ الرَّبَابِ مُدِيمِ
حتَى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بِفَاخِرٍ
قَصِفٍ كألوانِ الرِّحَال عَميمِ
هَمَلٌ عَشَائِرُهُ على أوْلادِهَا
مِن راشحٍ مُتَقَوِّبٍ وَفَطِيمِ
أُدْمٌ مُوَشَّمَةٌ وَجُونٌ خِلْفَةً
وَمَتى تَشأْ تَسْمَعْ عِرَارَ ظَلِيمِ
بِكَثيبِ رابيةٍ قليلٍ وَطْؤهُ
يعتادُ بَيْتَ مُوَضَّعٍ مَرْكُومِ
وَيَظَلُّ مُرْتَقِبًا يُقَلِّبُ طَرْفَهُ
كعريشِ أهل الثَّلَّةِ المَهْدُومِ
باكَرْتُ في غَلَسِ الظَّلامِ بِصُنْتُعٍ
طِرْفٍ كَعَالِية القَنَاةِ سَليمِ
ولقَد قَطَعْتُ وَصِيلةً مَجْرُودَةً
يَبْكِي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ
بِخَطِيرةٍ تُوفي الجديلَ سَرِيحَةٍ
مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَهُ بعَصِيمِ
أُجُدِ المَرَافِقِ حُرَّةٍ عَيْرَانةٍ
حَرَجٍ كَجَفنِ السيفِ غيرِ سؤومِ
تَعْدُو إذا قَلِقَتْ عَلى مُتَنَصِّبٍ
كالسَّحْلِ في عاديَّةٍ دَيْمُومِ
سَبْطٍ كأعناقِ الظِّباء إذا انْتَحَتْ
ينسَلُّ بين مَخَارِمٍ وَصَرِيمِ
يَهْوِي إلى قَصَبٍ كأنَّ جِمَامَهُ
سَمَلاتُ بَوْلٍ أُغْلِيَتْ لِسَقِيمِ
وجناءُ تُرْقِلُ بَعْد طُول هِبَابِها
إرقالَ جأْبٍ مُعْلَمٍ بِكُدُومِ
جَوْنٍ تَرَبَّعَ في خَلَى وَسْمِيَّةٍ
رَشَفَ المناهِلَ ليس بالمظلُومِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
لبيد بن ربيعة العامريغير مصنف☆ شعراء مخضرمون974
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©