تاريخ الاضافة
الإثنين، 17 أكتوبر 2011 05:58:52 م بواسطة المشرف العام
0 589
ألا أكن لاقيتُ يومَ مخطط
ألا أكن لاقيتُ يومَ مخطط
فقد خَبَّرَ الركبانُ ما أَتَودَدَ
أتاني بخبر الخير ما قد لَقيتهُ
رَزينٌ وركبٌ حولَهُ مُتَعَضِدُ
يُهلِّونَ عُمّارا اذا ما تغَوروا
ولاقوا قريشا خَبَّروها فانجدوا
بأبناءِ حيٍّ من قبائلِ مالكٍ
وعمرو بن يربوعٍ أقاموا فأخلدوا
وردّ عليهم سَرحَهم حولُ دارهم
ضناكاً ولم يستأَنفِ المتوحِدُ
حلولٌ بفردوس الإياد وأقبلَت
سراةُ بني البَرشاءِ لما تَأوَدوا
بألفينِ او زاد الخميسُ عليهما
لينتزعوا عرقاتنا ثم يُرغِدوا
ثلاثَ ليالٍ من سنام كأنّهم
بَريدٌ ولم يَثووا ولم يتزوَدوا
وكان لهم في اهلهم ونسائِهم
مبيتٌ ولم يدروا بما يُحدِثُ الغَدُ
فلما رأوا أدنى السهام مُعَزّباً
نهاهم فلم يلووا على النهي أسود
وقال الرئيسُ الحوفزان تَلببّووا
بني الحِصنِ إذ شارفتُمُ ثم جددَوا
فما فتئوا حتى رَأَونا كأننا
مع الصبح آذِيٌ من البحر مُزبِدُ
بمَلمومةٍ شهباءَ يبرقُ خالُها
ترى الشمسَ فيها حينَ ذَرَّت تَوقدُ
فما بَرِحوا حتى عَلَتهُم كتائبٌ
اذا لَقيت اقرانَهَا لا تُعَرِّدُ
ضَمَمنا عليهم طايتيهم بصائبٍ
من الطعن حتى استأسروا وتَبَددوا
بسُمرٍ كأشطانِ الجرَورِ نواهلٍ
يجورُ بها زوّ المنايا ويَقصدُ
ترى كلَّ صَدقٍ زاعِبيٍّ سِنانُهُ
اذا بَلَّهُ الأنداءُ لا يَتَأَوَدُ
يَقَعنَ معاً فيهم بأيدي كُماتِنا
كأنَّ للأسنّةِ مَوعِدُ
فأَقرَرتُ عيني حين ظلّوا كأنّهم
ببطن الأياد خُشبُ أَثلٍ مَسَنَّدُ
صريعٌ عليه الطيرُ تَنتِخُ عينَه
وخرُ مكبولٌ يميلُ مُقيَّدُ
لَدُن غُدوةٍ حتى اتى الليلُ دونهم
ولا تنتهي عن ملئها منهم يدُ
فاصبحَ منهم يومَ غِبِّ لقائِهم
بقيقاءة البُردينِ فَلٌّ مُطَرَّدُ
اذ ما استبالوا الخيلَ كانت أكفُّهم
وقائعَ للأبوالِ والماءُ ابردُ
كأنهم اذ يعصرون فُظوظَها
بدجلةَ أو فيضِ الخريبةِ موردُ
وقد كان لابن الحوفزان لو انتهى
سُوَيدٌ وسطامٌ عن الشرّ مَقعَدُ
جزينا بني شيبان أمسِ بقرضهم
وعُدنا بمثل البدءِ والعودُ أحمدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مالك بن نويرة اليربوعيغير مصنف☆ شعراء مخضرمون589