تاريخ الاضافة
السبت، 29 أكتوبر 2011 10:12:01 ص بواسطة المشرف العام
0 352
كُلُّ شَيءٍ سِوى المَليكِ يَبيدُ
كُلُّ شَيءٍ سِوى المَليكِ يَبيدُ
لا يَبيدُ المُسَبَّحُ المَحمودُ
مالِكُ المُلكِ لا يُشارَكُ فيهِ
وَلَهُ الحُكمُ فاعِلاً ما يُريدُ
عالِمُ الغَيبِ وَالشَهادَةِ وَالفَض
لِ وَذو المَنِّ وَالجَلالِ الحَميدُ
وَلَهُ الدَينُ قاضِياً مُتَعالٍ
هُوَ يُبدي بِعِلمِهِ وَيُعيدُ
وَلَهُ الشيبُ وَالشَبابُ جَميعاً
كُلُّهُم وَالمُرَشَّحُ المَولُودُ
وَلَهُ الجارِياتُ في لُجَجِ البَح
رِ فَمِنها مَواخِرٌ وَرُكودُ
وَلَهُ الطَيرُ في السَماءِ تَراهُن
نَ قَريباً وَدونَهُنَّ صُعودُ
لَيسَ لِلّهِ ذي المَعارِجِ فيمَن
تَحمِلُ الأَرضُ وَالسَماءُ نَديدُ
قَد رَأيتُم مَساكِناً كانَ فيها
قَبلَكُم قَومُ تُبَّعٍ وَثَمودُ
وقُرونٌ لَقَتُهُمُ رُسُلُ اللَهِ
شَعَيبٌ فَكَذَّبوهُ وَهودُ
وَاِبنُ مَتى الَّذي تَدارَكَهُ اللَهُ
مِنَ الغَمِّ وَهُوَ فيهِ عَميدُ
فَدَعا دَعوةً وَقَد غَيَّبَتهُ
ظُلَمٌ دونَها حَنادِسُ سُودُ
قَد أَتاكُم مَعَ النَبِيِّ كِتابٌ
صادِقٌ تَقشَعِرُّ مِنهُ الجُلودُ
فَاِتَقوا اللَهَ وَاَحذَروا شَرَّ يَومٍ
قَمطَريرٍ عَذابُهُ مَشهودُ
فَطَعامُ الغُواةِ فيها ضَريعٌ
وَشرابٌ مِنَ الحَميمِ صَديدُ
كُلَّما أُخرِجَ اللَعِينونَ مِنها
ساعَةً مِنَ عَذابِ غَمٍّ أُعيدوا
وَإِذا قيلَ هَل تَقارَبَ مِنها
قالَتِ النارُ هَل لَدَيكُم مَزيدُ
وَتَرى الناسَ يُحسَبونَ مِنَ الكَر
بِ سُكارى بَلِ العَذابُ شديدُ
وَقَفَ الناسُ لِلحِسابِ جَميعاً
فَشَقِيٌ مُعذَّبٌ وَسَعيدُ
وَالنَبيّونَ عِندَهُ بِمَكانٍ
في عَلاءٍ وَالصالِحونَ قُعودُ
رَحمَةُ اللَهِ يَومَ ذاكَ تنَجّي
مَن نَجا مِن عَذابِهِ وَالجُدودُ
إِنَّما هَذِهِ الحَياةُ غُرورٌ
بَعدَها الفَصلُ بَينَكُم وَالخُلودُ
رَبِّ إِنّي ظَلَمتُ نَفسي كَثيراً
فَاِعفُ عَنّي أَنتَ الغَفورُ الوَدودُ
وَقِني شَرَّ ما أَخافُ فَإِنّي
مُشفِقٌ خائِفٌ لِما تَستعِيدُ
مِن خطوبٍ إِذا ذَكَرتُ ذُنوبي
وَقَرَأتُ القُرآنَ فيهِ الوَعيدُ
يَومَ نُدعى إِلى الحِسابِ وَمَعنا
يَومَ نَأتيكَ سائِقٌ وَشَهيدُ
خَيرُ ذُخرٍ مَعَ اليَقينِ لِعَبدٍ
عَمَلٌ صالِحٌ وَقَولٌ سَديدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النعمان بن بشير الأنصاريغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي352