تاريخ الاضافة
السبت، 29 أكتوبر 2011 05:44:24 م بواسطة المشرف العام
0 232
أَهيَّجَ دَمعَكَ رَسمُ الطَلَل
أَهيَّجَ دَمعَكَ رَسمُ الطَلَل
عَفا غَيرَ مُطَّرِدٍ كَالخِلَل
نَعَم فَاِستَهَلَّت لِعِرفانِهِ
سِراعاً وجادَت بِفَيضٍ سَبَل
ديارُ الأُلوفِ وَأَترابِها
إِذا أَنتَ مِلحُبِّ كَالمُختَبَل
لَيالِيَ إِذ تَستَبينُ الرِجا
لَ تَحتَ الخُدورِ بِحُسنِ الغَزَل
كَلَونِ الكَواكِبِ لا تَشتَكينَ
لا بِالأَذاةِ وَلا بِالخَجَل
سبَتكَ فَتاةٌ لُباخِيَّةٌ
بِوجهٍ أَسيلٍ وَخَلقٍ رِفَل
مِنَ الناهِظاتِ بِأَعجازِهِن
نَ حينَ تَقومُ خُزَيلَ الكَفَل
كَأَنَ الرُضابَ وَصَوبَ السَحا
بِ باتَ يُذابُ بِشَوبِ العَسَل
مِنَ اللَيلِ شارَكَ أَنيابُها
بُعَيدَ الرُقادِ وَبَعدَ الكَسَل
فَكَيفَ وِصالُكَ ذا خُلَّةٍ
قَليلَ النَوالِ كَثيرَ العِلَل
وَأَفيحَ ذي سَرَبٍ حازِمٍ
صَرومٍ وَصولٍ حِبالَ الخُلَل
كَريمِ البَلاءِ صَبورِ اللِقا
ءِ صافي الثَناءِ قَليلِ العِلَل
عَظيمَ الرَمادِ طَويلَ العِما
دِ واري الزِنادِ بَعيدِ القَفَل
أَقَمتُ لَهُ وَلِأَشباهِهِ
عَمودَ السُرى بِذَمولٍ رَمَل
مُداخَلَةٍ سَرحَةٍ جَسَرَةٍ
عَلى الأَينِ دَوسَرَةٍ كَالجَمَل
هِجانٍ كَلَونِ مَهاةِ الصِوا
رِ عُبرَ السَفارِ وَعُبرَ البَدَل
فَتِلكَ تُبَلِّغُني مَعشراً
بِيَثرِبَ مَجدُهُمُ كَالجَبَل
أَماتوا قَديماً لَمّا عارَها
مَصاليتُ ساعاتِ كَربِ الوَجَل
إِذا المَوتُ أَدلَفَ ذِئفانَهُ
وَكانَت أَجِلَّتُهُ كَالظُلَل
يُبادِرُهُ كُلُّ مُستَبسِلٍ
كَحَدِّ السِنانِ شُجاعٍ بَطَل
صَبورٍ وَقورٍ لِما نابَهُ
بِكُلِّ لَذيذٍ حُسامٍ قَصِل
مَساميحُ بِالخَيرِ إِذ رَتَبَت
رياحُ الشِتاءِ بِنَحسٍ شَمَل
أَهانوا الصَبوحَ بِغُرِّ الجِفا
نِ مُعتَكِراتٍ خِلالَ المَحَل
رُكوداً رَواسِيَ مِن يَأتِهم
بِضُرٍّ يَؤُل بِكَريمٍ النَفَل
إِذا يَزِنُ الناسُ أَحلامَهُم
وَجَدتُهُم رُجُحَ المُحتَفَل
إِذا يوسِرونَ فَلا يَبطِرونَ
وِيَومَ البَلاءِ كِرامُ البُلَل
أُولَئِكَ قَومِيَ لَو تَعلَمينَ
يَومَ التَباهي وَيومَ الزَحَل
فَإِما أُعَمِّمهُمُ مِدحَتي
فَلا أَنا بِالكاذِبِ المُنتَحِل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النعمان بن بشير الأنصاريغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي232