تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 31 مايو 2005 01:30:34 م بواسطة حمد الحجري
0 3518
آخر ما الملك معزى به
آخر ما الملك معزى به
هذا الذي أثر في قلبه
لا جزعا بل أنفا شابه
أن يقدر الدهر على غصبه
لو درت الدنيا بما عنده
لاستحيت الأيام من عتبه
لعلها تحسب أن الذي
ليس لديه ليس من حزبه
وأن من بغداد دار له
ليس مقيما في ذرى عضبه
وأن جد المرء أوطانه
من ليس منها ليس من صلبه
أخاف أن تفطن أعداؤه
فيجفلوا خوفا إلى قربه
لا بد للإنسان من ضجعة
لا تقلب المضجع عن جنبه
ينسى بها ما كان من عجبه
وما أذاق الموت من كربه
نحن بنو الموتى فما بالنا
نعاف ما لا بد من شربه
تبخل أيدينا بأرواحنا
على زمان هي من كسبه
فهذه الأرواح من جوه
وهذه الأجسام من تربه
لو فكر العاشق في منتهى
حسن الذي يسبيه لم يسبه
لم ير قرن الشمس في شرقه
فشكت الأنفس في غربه
يموت راعي الضأن في جهله
موتة جالينوس في طبه
وربما زاد على عمره
وزاد في الأمن على سربه
وغاية المفرط في سلمه
كغاية المفرط في حربه
فلا قضى حاجته طالب
فؤاده يخفق من رعبه
أستغفر الله لشخص مضى
كان نداه منتهى ذنبه
وكان من عدد إحسانه
كأنه أفرط في سبه
يريد من حب العلا عيشه
ولا يريد العيش من حبه
يحسبه دافنه وحده
ومجده في القبر من صحبه
ويظهر التذكير في ذكره
ويستر التأنيث في حجبه
أخت أبي خير أمير دعا
فقال جيش للقنا لبه
يا عضد الدولة من ركنها
أبوه والقلب أبو لبه
ومن بنوه زين آبائه
كأنها النور على قضبه
فخرا لدهر أنت من أهله
ومنجب أصبحت من عقبه
إن الأسى القرن فلا تحيه
وسيفك الصبر فلا تنبه
ما كان عندي أن بدر الدجى
يوحشه المفقود من شهبه
حاشاك أن تضعف عن حمل ما
تحمل السائر في كتبه
وقد حملت الثقل من قبله
فأغنت الشدة عن سحبه
يدخل صبر المرء في مدحه
ويدخل الإشفاق في ثلبه
مثلك يثني الحزن عن صوبه
ويسترد الدمع عن غربه
إيما لإبقاء على فضله
إيما لتسليم إلى ربه
ولم أقل مثلك أعني به
سواك يا فردا بلا مشبه
يعزي أبا شجاع عضد الدولة بوفاة عمته
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي3518
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©