تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 31 مايو 2005 01:33:04 م بواسطة حمد الحجري
0 2225
أحيا و أيسر ما قاسيت
أحَيا وَأَيسَرُ ما قاسَيتُ ما قَتَلا
وَالبَينُ جارَ عَلى ضَعفي وَما عَدَلا
وَالوَجدُ يَقوى كَما تَقوى النَوى أَبَدًا
وَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحِلا
لوَلا مُفارَقَةُ الأَحبابِ ما وَجَدَتْ
لَها المَنايا إِلى أَرواحِنا سُبُلا
بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفًا
يَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
إِلا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌ
شَيبًا إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
يُجَنُّ شَوقًا فَلَولا أَنَّ رائِحَةً
تَزورُهُ في رِياحِ الشَرقِ ما عَقَلا
ها فَاِنظُري أَو فَظُنّي بي تَرَي حُرَقًا
مَن لَم يَذُق طَرَفًا مِنها فَقَد وَأَلا
عَلَّ الأَميرَ يَرى ذُلّي فَيَشفَعَ لي
إِلى الَّتي تَرَكَتني في الهَوى مَثَلا
أَيقَنتُ أَنَّ سَعيدًا طالِبٌ بِدَمي
لَمّا بَصُرتُ بِهِ بِالرُمحِ مُعتَقِلا
وَأَنَّني غَيرُ مُحصٍ فَضلَ والِدِهِ
وَنائِلٌ دونَ نَيلي وَصفَهُ زُحَلا
قَيلٌ بِمَنبِجَ مَثواهُ وَنائِلُهُ
في الأُفقِ يَسأَلُ عَمَّن غَيرَهُ سَأَلا
يَلوحُ بَدرُ الدُجى في صَحنِ غُرَّتِهِ
وَيَحمِلُ المَوتُ في الهَيجاءِ إِن حَمَلا
تُرابُهُ في كِلابٍ كُحلُ أَعيُنِها
وَسَيفُهُ في جَنابٍ يَسبِقُ العَذَلا
لِنورِهِ في سَماءِ الفَخرِ مُختَرَقٌ
لَو صاعَدَ الفِكرُ فيهِ الدَهرَ ما نَزَلا
هُوَ الأَميرُ الَّذي بادَت تَميمُ بِهِ
قِدمًا وَساقَ إِلَيها حَينُها الأَجَلا
مُهَذَّبُ الجَدِّ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِهِ
حُلْوٌ كأنَّ على أَخْلاقِهِ عَسَلا
لَمّا رَأَتهُ وَخَيلُ النَصرِ مُقبِلَةً
وَالحَربُ غَيرُ عَوانٍ أَسلَموا الحِلَلا
وَضاقَتِ الأَرضُ حَتّى كانَ هارِبُهُمْ
إِذا رَأى غَيرَ شَيءٍ ظَنَّهُ رَجُلا
فَبَعدَهُ وَإِلى ذا اليَومِ لَو رَكَضَتْ
بِالخَيلِ في لَهَواتِ الطِفلِ ما سَعَلا
فَقَد تَرَكتَ الأُلى لاقَيتَهُمْ جَزَرًا
وَقَد قَتَلتَ الأُلى لَم تَلقَهُمْ وَجَلا
كَم مَهمَهٍ قَذَفٍ قَلبُ الدَليلِ بِهِ
قَلبُ المُحِبِّ قَضاني بَعدَما مَطَلا
عَقَدتُ بِالنَجمِ طَرفي في مَفاوِزِهِ
وَحُرَّ وَجهي بِحَرِّ الشَمسِ إِذ أَفَلا
أَنكَحتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ يَعمَلَةٍ
تَغَشمَرَتْ بي إِلَيكَ السَهلَ وَالجَبَلا
لَو كُنتَ حَشوَ قَميصي فَوقَ نُمرُقِها
سَمِعتَ لِلجِنِّ في غِيطانِها زَجَلا
حَتّى وَصَلتُ بِنَفسٍ ماتَ أَكثَرُها
وَلَيتَني عِشتُ مِنها بِالَّذي فَضَلا
أَرجو نَداكَ وَلا أَخشى المِطالَ بِهِ
يا مَن إِذا وَهَبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا
وقال يمدح سعيد بن عبد الله بن الحسين الكلابي المنبجي، وهي مما قال في صباه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الطيب المتنبيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي2225
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©