تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 19 نوفمبر 2011 07:37:22 م بواسطة المشرف العامالسبت، 19 نوفمبر 2011 07:38:38 م
0 427
بَكَت إِبِلي وَحُقَّ لَها البُكاءُ
بَكَت إِبِلي وَحُقَّ لَها البُكاءُ
وَفَرَّقَها المَظالِمُ وَالعَداءُ
إِذا ذَكَرَت عِرافَةَ آلِ بِشرٍ
وَعَيشاً ما لِأَوَّلِهِ اِنثِناءُ
وَدَهراً قَد مَضى وَرِجالَ صِدقٍ
سَعَوا لي كانَ بَعدَهُمُ الشَقاءُ
إِذا ذُكِرَ العَريفُ لَها اِقشَعَرَّت
وَمَسَّ جُلودَها مِنهُ اِنزِواءُ
وَكِدنَ بِذي الرُبا يَدعونَ بِاِسمي
وَلا أَرضٌ لَدَيَّ وَلا سَماءُ
فَظَلَّت وَهيَ ضامِرَةٌ تَعادى
مِنَ الجَرّاتِ جاهَدَها البَلاءُ
تُؤَمِّلُ رَجعَةً مِنّي وَفيها
كِتابٌ مِثلَ ما لَزِقَ الغِراءُ
تَظَلُّ وَبَعضُها يَبكي لِبَعضٍ
بُكاءَ التُركِ قَسَّمَها السِباءُ
عَلى سُجُحِ الخُدودِ شُداقِماتٍ
كَأَنَّ لَحى جَماجِمِها الفِراءُ
كَأَنَّ عُيونَهُنَّ قِلاتُ هَضبٍ
تَحَدَّرَ مِن مَدامِعِهِنَّ ماءُ
وَيَلهَمنَ السِجالَ بِسَرطَماتٍ
تَهالَكُ في مَراشِفِها الدِلاءُ
إِذا اِعتَكَرَت عَلى المَركُوِّ دَقَّت
صَفائِحُهُ وَقَد ثُلِمَ الازاءُ
كَأَنَّ جُذوعَ أَخضَرَ فارِسِيٍّ
تَحَدَّرَ مِن كَوافِرِهِ المِطاءُ
خَرَجنَ مَنابِتَ الأَعناقِ فيها
يُزَيِّنُها القَلائِدُ وَالنُهاءُ
مُبَيَّنَةٌ تَرى البُصَراءَ فيها
وَأَفيالَ الرِجالِ وهم سَواءُ
يَظَلُّ حَديثُها في القَومِ يَجري
وَلَم يَكُ مِنهُمُ فيها مِراءُ
مِنَ اللائي يَزِدنَ العَيشَ طِيباً
وَتَرقى في مَعاقِلِها الدِماءُ
تَنَشَّرُ في الصَّبا وَنَذودُ عَنها
صَميمَ القُرِّ أَثباجٌ دِفاءُ
إِذا عَقَلَ الشِتاءُ الخورَ باتَت
عَواشِيَ ما يُعَقِّلُها الشِتاءُ
جِلادٌ مِثلَ جَندَلِ لُبنَ فيها
خُبورٌ مِثلُ ما خُسِفَ الحِساءُ
عَذَرتُ الناسَ غَيرَكَ في أُمورٍ
خَلَوتُ بِها فما نَفَعَ الخَلاءُ
فَلَيسَ مِن مَلامَتِناكَ لَومٌ
وَلَيسَ عَلى الَّذي تَلَقى بَقاءُ
أَلَمّا أَن رَأَيتَ الناسَ لَيسَت
كِلابُهُمُ عَلَيَّ لَها عُواءُ
ثَنَيتَ رِكابَ رَحلِكَ مَع عَدُوّي
بِمُختَبَلٍ وَقَد بَرَحَ الخَفاءُ
وَلا خَيتَ الرِجالَ بِظاتِ بَيني
وَبَينَكَ حينَ أَمكَنَكَ اللِخاءُ
فَأَيُّ أَخٍ لِسِلمِكَ بَعدَ حَربي
إِذا قَومُ العَدُوِّ دُعوا فَجاءوا
فَقامَ الشَرُّ مِنكَ وَقُمتَ مِنهُ
عَلى رِجلٍ وَشالَ بِكَ الجَزاءُ
هُنالِكَ لا يَقومُ مَقامَ مِثلي
مِنَ القَومِ الظَنونُ وَلا النِساءُ
وَقَد عَيَّرْتَنِي وَجَفَوتَ عَنّي
فَما أَنا وَيبَ غَيرِكَ وَالجَفاءُ
فَقَد يُغني الحَبيبُ وَلا يُراخي
مَوَدَّتَهُ المَغانِمُ وَالحِباءُ
وَيوصَلُ ذو القَرابَةِ وَهوَ ناءٍ
وَيَبقى الدينُ ما بَقِيَ الحَياءُ
جَزى اللَهُ الصَحابَةَ عَنكَ شَرّاً
وَكُلُّ صَحابَةٍ لَهُمُ جَزاءُ
بِفِعلِهِمُ فَإِن خَيراً فَخَيراً
وَإِن شَرّاً كَما مُثِلَ الحِذاءُ
وَإِيّاهُم جَزى مِنّي وَأَدّى
إِلى كُلٍّ بِما بَلَغَ الأَداءُ
فَقَد أَنصَفتُهُم وَالنِصفُ يَرضى
بِهِ الإِسلامُ وَالرَحِمُ البَواءُ
لَدَدتُهُمُ النَصيحَةَ كُلَّ لَدٍّ
فَمَجّوا النُصحَ ثُمَّ ثَنَوا فَقاءوا
إِذا مَولىً رَهَبتُ اللَهَ فيهِ
وَأَرحاماً لَها قَبلي رِعاءُ
رَأى ما قَد فَعَلتُ بِهِ مَوالٍ
فَقَد غَمِرَت صُدورُهُمُ وَداءوا
وَكَيفَ بِهِم وَإِن أَحسَنتُ قالوا
أَسَأتَ وَإِن غَفَرتُ لَهُم أَساءوا
فَلا وَأَبيكَ لا يُلفى لِما بي
وَما بِهِمُ مِنَ البَلوى شِفاءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
مسلم الوالبيغير مصنف☆ شعراء العصر الأموي427