تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 5 فبراير 2012 08:21:26 ص بواسطة المشرف العامالإثنين، 11 فبراير 2019 12:12:40 ص
0 706
بتل نهاكي رسم قبرٍ كأنه
بتلّ نباتي رسمُ قبرٍ كأنّهُ
عَلى جبلٍ فوقَ الجبال منيفِ
تَضمّن جوداً حاتميّاً ونائلاً
وَسورةَ مِقدامٍ ورأي حصيفِ
أَلا قاتَلَ اللَّه الجثا كيفَ أضمرت
فَتىً كانّ للمعروفِ غير عيوفِ
فَإِلّا تجبني دمنةٌ هي دونه
فَقَد طالَ تَسليمي وَطالَ وُقوفي
وَقَد علمت أَن لا ضَعيفاً تَضمّنت
إِذا عظمَ المرزي ولا اِبن ضعيفِ
فَتى لا يلوم السّيف حينَ يَهزّهُ
عَلى ما اِختلى من معصمٍ وصليفِ
فَتى لا يعدّ الزادَ إلّا منَ التقى
وَلا المال إلّا من قناً وسيوفِ
وَلا الخيلَ إلّا كلّ جرداء شطبةٍ
وَكلّ حصانٍ باليدينِ غروفِ
فَقَدناكَ فُقدانَ الربيع ولَيتنا
فَدَيناك مِن ساداتنا بألوفِ
وَما زالَ حتّى أزهق الموتُ نفسهُ
شَجاً لعدوّ أو لجاً لضعيفِ
حَليف الندى إِن عاشَ يرضى به الندى
وَإِن ماتَ لا يرضى الندى بحليفِ
فَإِن يكُ أَرداه يزيد بن يزيد
فَيا ربّ خَيلٍ فضّها وصفوفِ
فَيا شجر الخابورِ ما لكَ مُورقاً
كَأنّك لَم تَجزع عَلى ابن طريفِ
أَلا يا لَقومي لِلنوائبِ والردى
وَدهرٍ ملحٍّ بِالكرامِ عنيفِ
وَللبدرِ مِن بينِ الكواكبِ إِذ هوى
وَللشمسِ همّت بعدهُ بكسوفِ
وَللّيث فوقَ النعشِ إِذ يَحملونه
إِلى حفرةٍ ملحودةٍ وسقوفِ
بَكَت تَغلبُ الغلباء يومَ وفاتهِ
وَأبرز مِنها كلَ ذات نصيفِ
يَقلنَ وَقد أبرزنَ بعدكَ للورى
مَعاقد حليٍ مِن برىً وشنوفِ
كَأنّك لَم تَشهد مصاعاً ولم تَقُم
مَقاماً عنِ الأعداءِ غير خفيفِ
وَلَم تَشتمل يومَ الوغى بكتيبةٍ
وَلَم تبدُ في خضراء ذات رفيفِ
دلاصٍ ترى فَيها كدوحاً من القنا
وَمن ذُلُقٍ يعجمنها بحروفِ
وَطَعنة خلسٍ قَد طعنتَ مرشّة
عَلى يزنيٍّ كالشهاب رعوفِ
وَمائدة محمودة قَد علوتها
بِأوصالِ بختيٍّ أحذّ عنيفِ
وَلِلبدرِ مِن بين الكَواكبِ إِذ هوى
وَللشمسِ همّت بعده بكسوفِ
فَتىً لا يعدّ الزاد إلّا من التقى
وَلا المال إلّا من قناً وسيوفِ
الفارعة وقيل ليلى بنت طريف الشيبانية التغلبية ترثي أخاها الوليد بن طريف وكان رأس الخوارج أيام هارون الرشيد وقد قتل على ضفاف نهر الخابور في منطقة تل نهاكي في الجزيرة الفراتية
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الفارعة بنت طريفغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي706