تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 ديسمبر 2006 11:13:04 م بواسطة د. جمال مرسي
0 1528
اعذريني
اعذريني
كَتَمتُ بأعماقي غراماً مُؤجَّجاً
عَنِ اْلنَّاسِ كَيلا يعلمُ الناسُ ما بيا
فَبَاحَت بِسِرِّ القلبِ دَقَّاتُ عاشِقٍ
وَ عَينٌ تُريقُ الدَّمعَ كالدُّرِّ غاليا
وَ حدَّثتُ نفسي بالذي كُنتُ مُضمراً
كأنِّي إلى نفسي تقدَّمتُ شاكيا
فَقلتُ اعذريني ، قَد كَوَى اْلشوقُ مُهجتي
و أضنى أُوارُ البُعدِ عنها فؤاديا
أيا بِنتَ جَنبيَّ ارفُقي إن رَأَيتِنِي
شَغُوفاً بِمَن جَالَت فَأَذْكَتْ حياتيا
لَئِن أَبصَرَت عيناكِ في مثل حُسْنِها
إذا أَسفَرَت ، أَدرَكتِ كيف اْنشغاليا
هِيَ الصُّبحُ إن تَبسُم، هِيَ الشَّمسُ في الضُّحى
هيَ البدرُ إن تطلُع ، أضاءت لياليا
هِيَ الكوكبُ الدُرِّيُ في جِيدِ ليلةٍ
بدا بينَ أَجرامِ السَّمَواتِِ ساميا
سَقتنِي رُضابَ الثَّغرِ شَهداً مُكرراً
و نهراً من الألحانِ يختالُ صافيا
بكأسٍ من الفيروزِ قد أَسكَرَت دمي
فداويتُ ما أعيى الطبيبَ المداويا
وَ جُبتُ رِياضَ الخدِّ أسقي وُرُوُدَهُ
فكانت ورودُ الخدِّ من جاء ساقيا
ألا ليت شعري ، كم عجبتُ لظامئٍ
روى ظامئاً نبعاً من الحُبِّ جاريا
وَ كَم صَوّبَت سَهماً إلى القَلْبِ نافذاً
فطالت عنيداً خاليَ الذِّهنِِ قاسيا
فما كان في صيدِ الفراشاتِ ماهراً
و ما كان في عشقِ الجميلاتِ ماضيا
فما قيمةُ الإنسانِ دونَ مروءةٍ
و لا مذهبٍ يُبقيهِ في الناسِ عاليا
و ما قيمةُ الدنيا إذا غابَ فَجرُهَا
و ما الفجرُ إلا إن سَنَاهَا بدا لِيا
أراها و قد ضَمَّت عظيماً وَ ضِدَّهُ
فقد أسعَدَت قُربا ًو أَشْقت تجافيا
فإن أَزمَعَت هجري و ضنَّت بوصلها
قبلتُ النَّوى منها ، و فيهِ فنائيا
~ المجموعة الشعرية" أصداف البحر ولآليء الروح
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال مرسيجمال مرسيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح1528
لاتوجد تعليقات