تاريخ الاضافة
السبت، 2 ديسمبر 2006 09:31:26 ص بواسطة حمد الحجري
0 683
حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ
حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ
عطلين موحشتين مقفرتينِ
عفّى عراصهما عَلى طول البلى
نوء الرَشا وَبَوارح الفرعَينِ
وَمَحاهما مِن آلِ محوة وَالصَبا
أَذيال غاديتين رائِحتينِ
وَكأَنَّما أَبقين من رسميهما
طِرسَين مِن أَثوابِ ذي القرنَينِ
يا مَن رأى ظعن الخَليط كَأَنَّها
نَخل الرُبا أَو دوم ذي الحَدَقَينِ
يقطنَ بِالأَحداجِ بطن مقضب
قَلَتِ الرُبا وَمَشارِق الجَبَلَينِ
مِن كُلِّ أَلباب الرِجالِ كَأَنَّما
صِفر الحَشا سَحّارَة العَينَينِ
تَصطادُ أَلباب الرِجالِ كَأَنَّما
تَرمي بِبَعض عَزائِمِ المَلَكَينِ
وَكأَنَّ مبسمها وَلؤلؤ عقدها
دُرَّين مؤتَلِفَين مُنتَظِمَينِ
وَإِذا مَشَت قطف الخُطى فَكَأَنَّها
ملكُ الخَورَنَقِ ماسَ في بُردَينِ
تَزهو عَلى القَمَرِ المُنير بِوَجهِها
وَتَتيهُ من حُسنِ عَلى الثقلينِ
فَبِنَرجَسِ العَينَينِ سِحر إِن رَنَت
أَو أَسفَرَت فَشَقائق الخَدَّيَنِ
وَلَها سِلاحٌ لا يَضُرُّ دُنوّه
وَالبُعدُ منه جالِبٌ لِلحَينِ
لَحَظاتٌ طرفٍ كالسُيوفِ جُفونُها
أَجفانُها وَفَصيلتا نَهدَينِ
وَلَها قوام ما رأَيت مِثاله
تَهتَزُّ فيهِ كاِهتِزار رُدَيني
رَيّانَة الخِلخالِ ظامئة الحَشا
هُركولة خُرعوبة الساقَينِ
رَيّا العِظام نَديَّة أَعطافها
رَخصُ البَنانِ دَقيقة الخَصرَينِ
قَد كانَ لي عَيش بِهِنَّ فَخانَهُ
صرف النَوى وَتَقَلُّبِ العَصَرَيِ
أَيام لَم يَرُعِ المُحِّبينَ النَوى
عَنّا وَلضم يَنعق غراب البَينِ
قالَت بُريهَة إِذ شجتها رِحلَتي
وَرَنَت بِناظرتين باكِيَتَين
فَكأَنَّ أَدمُعَها وَلَفظ عِتابِها
دَرَّين مفترقين مُنتَثِرَينِ
أَنّى تُريدُ تَرَحُّلاً عَن أَرضِنا
نَفديك بالأَبَوَينِ وَالأَخَوَينِ
فَأَجبتها صَبراً فَإِنّي ناهِض
عَنكِ الغُداةَ صَبيحَةِ الإِثنَينِ
وَلأقتُلَنَّ العُدمَ قتلةَ ثائِرٍ
بِالجودِ من نَفحاتِ كَفِّ حُسَينِ
الماجِدِ ابنِ أَبي هِشام ذي النَدى
مَحض الفَخارِ مُهَذَّبِ الجَدَّينِ
وَرِث المَعالي عَن أَبيهِ وَجَدِّهِ
فَنَشا بِمَجدٍ معلم الطَرفَينِ
بَيت السَماحِ جَماهِريٌّ مجده
تَعلو بِهِ يَمَنٌ عَلى النَجمَينِ
يُغضي لَهيبته الزَمان إِذا اِنتَضى
عَضَبُ المَنابِرِ باتِر الحَدَّينِ
مُتَقَلدٌ من رأيِهِ وَحُسامِهِ
سيفين قَد نيطا إِلى كَتِفَينِ
نِعَمٌ تُباحُ لِراغِبٍ أَو راهِبٍ
جَمُّ المَواهِبِ باسِطِ الكَفَّينِ
حازَ الفخار بِجِدِّهِ وَبِجَدِّهِ
فَهوَ المفضَّلُ كامِل الشَرفَينِ
يا أَيُّها المولى الأَجَلُّ ومن لَهُ
هِمَمٌ تَجاوَزَ مطلع القَمَرَينِ
ما أَنتَ فاعِلٌ الغُداةَ بِشاعِرٍ
رَثِّ الثِيابِ مشعَّثِ القَدَمَينِ
قَد طافَ في طَلَبِ العُلى وادي القُرى
وَالعز من عَدَنٍ إِلى السِرينِ
وَإِلى عُمانَ وَفارِس ثُمَّ اِنتَحى
بِالرَيّش نَحوَ جَزيرَة البَحرَينِ
وَأَقامَ في شيرازَ سَبعَةَ أَشهُرِ
وَأَناب مِن كُلِّ بِخُفِّ حُنَينِ
وَأَنا عَلى الأَيّامِ أَعتَبُ عاتِبٍ
وَبذاك يَقضي بينهنَّ وَبَيني
لا زلت في رُتَبِ المَعالي ساحِباً
ذَيلَ المَكارِمِ مُسبَل الكُمَّينِ
ما نَوَّر الأَصباحَ جِلبابَ الدُجى
وَتَجاوبا طيران في غُصنَينِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسن التهاميغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي683