تاريخ الاضافة
السبت، 2 ديسمبر 2006 07:10:54 م بواسطة د. جمال مرسي
0 3574
عدت يا يوم مولدي
عُدتَ يا يوم مولدي
جَاءَت تُهَنِّئُنِي بِلَيلَةِ مَولِدِي
و تَقُولُ مَدَّ اللهُ عُمرَكَ سَيِّدِي
و تَبَسَّمَت ، فَكَأَنَّما الدُّنيا و مَا
فِيهَا غَدَت فِي لَحظَةٍ مِلكَ اليدِ
قَالَت أَرَاكَ اليَومَ أَكثَرَ نَضرَةً
و كَأَنَّ وَجهَكَ رِحلَةُ الصُّبحِ النَّدِي
أَعوَامُكَ الخَمسُونَ تنثرُ فُلَّهَا
مِثلَ النُّجُومِ تَلألأَت فِي أَسوَدِ
و جَحَافِلُ الشَّيْبِ المُرِيعِ تَرَاجَعَت
لمّا رَأَت مِن عَزمِكَ المُتَوَقِّدِ
ضَحِكَت ،كَأَنَّ الصُّبحَ أشرقَ مُسفِراً
عن لؤلؤٍ خلفَ الشفاهِ مُنَضَّدِ
نَفَثَت نَسَائِمَ عِطرِهَا فِي خَافِقِي
و مَضَت لِتَسكُنَ فِي جوارِ الفَرقَدِ
و صدى دعاءٍ لي يُشَنِّفُ مِسمَعِي:
تفديكَ عيني مِن عُيونِ الحُسَّدِ
***
يا رَبَّةَ الحُسنِ الذي ما أَبصَرَت
عَينايَ مثلَ شُمُوخِهِ المُتَفَرِّدِ
لم تُبقِ لي خَمسُونَ عاماً عِشتها
إلا بقايا ذِكرياتٍ عُوَّدِ
خَطَرَت ، فَعَنَّت لي طُفُولةُ ضائِعٍ
و تََقَلَّبَت بِي في شَبابِ مُشَرَّدِ
تَتَخَاطَفُ الأَمصَارُ زَهرَةَ عُمرِهِ
و تَفُتُّ في عَضُدِ الغُلامِ الأمرَدِ
خَمسُونَ عاماً في الحَيَاةِ ، قطعتها
و قطارُ خمسيني يروحُ و يغتدي
و العُمرُ لا يُحصَى بأعوامٍ الفتى
لَكِن بما بَلَغَ الفتى من سُؤدَدِ
و لقد تَرَبَّصَت الخُطُوبُ بخافقي
فَصَرَعتُهَا بعزيمةٍ و تجلِّدِ
ما كانَ يَقهَرُنِي سِوَى غَدرِ امرِئٍ
أَسكَنتُهُ قلباً كمثلِ العسجدِ
و تخذتُهُ خِلاًّ فما صانَ الوفا
و أَملتُ فيه سَعادةً ، لم أَسعَدِ
أحببتهُ ، فرمى الفؤادَ بِرمحِهِ
و زرعتُهُ ، فَجَنَيتُ ما زَرَعَت يدي
أَقسَمتُ ألا خيرَ في دنياً بها
غَلَبَت كُؤُوسُ المُرِّ عَذبَ المورِدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ عُدتِ و أُمَّتِي
فِتَنٌ تُمَزِّقُ شَملَهَا لم تُخمَدِ
مِن كُلِّ صَوبٍ أَقبَلَت أَعدَاؤُهَا
و رَمَت سِهَامَ شُرُورِهَا فِي الأَكبُدِ
و تَطَاوَلَ الجُبَنَاءُ عُبّادُ الصَّلِيبِ ..
على النَّبِيِّ الهَاشِميِّ مُحَمَّدِ
َمن جَاءَ بالحَقِّ المُبِينِ لِيُخرِجَ ال..
دُنيا من الليلِ البَهِيمِ السَّرمَدِي
و بهديهِ عرفت طريقَ هدايةٍ
و بنورِهِ قَرَّت جُفُونُ مُسَهَّدِ
و بِعِلمِهِ صَارَ الجَهُولُ مُعَلِّماً
و بِرِفعَةِ الأخلاقِ كُلٌّ يقتدي
هذا ابنُ عبدِ اللهِ مَهمَا حَاولَ ال..
باغونَ مِن تِدنِيسِ ثَوْبٍ يَرتَدِي
خسئوا ، فليس يُنال في عليائِهِ
بدرٌ و لا يُغتالُ نورُ الفرقَدِ
***
يا ليلةَ المِيلادِ قد أَرَّقتِنِي
حتَّى قَضَيتُكِ في أسىً و تنهدِ
و رجعتِ بي للأمسِ حتى أنني
أُنسيتُ من حزني أمانيَّ الغدِ
فوددتُ لو لم تَأتِني يا ليلتي
أو أنني للآن لمَّا أولَدِ
المجموعة الشعرية .. أنهار لا تعرف الخوف
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
جمال مرسيجمال مرسيمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح3574
لاتوجد تعليقات