12 18697
أبو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني
إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا، ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً،
الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا
يا نَفسُ قَد أَزِفَ الرَحيلُ أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا
وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ لَأَبكِيَنَّ عَلى نَفسي وَحَقَّ لِيَه الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ
يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ
أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ يا نفس اين ابي عُـتــبـة
لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها
نُريدُ بَقاءً وَالخُطوبُ تَكيدُ أَلا رُبَّ ذي أَجَلٍ قَد حَضَر لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ
أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ
لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي
أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ،
كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ، لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ مَنْ يعشْ يكبرْ ومنْ يكبَرْ يمُتْ
أَتَطمَعُ أَن تُخَلِّدَ لا أَبا لَك هِيَ الأَيّامُ وَالعِبَرُ ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 781 0