14 22222
أبو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني
يا نَفسُ قَد أَزِفَ الرَحيلُ إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا، ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً
الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ
لَأَبكِيَنَّ عَلى نَفسي وَحَقَّ لِيَه أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً،
طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ
حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ أَلا رُبَّ ذي أَجَلٍ قَد حَضَر وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ
أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ
نُريدُ بَقاءً وَالخُطوبُ تَكيدُ عُـتــبـة بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها
أَتَطمَعُ أَن تُخَلِّدَ لا أَبا لَك هِيَ الأَيّامُ وَالعِبَرُ يا نفس اين ابي
أَينَ القُرونُ الماضِيَه إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ
أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ الدَهرُ يوعِدُ فُرقَةً وَزَوالا أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا
لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ إِن كانَ يُعجِبُكَ السُكوتُ فَإِنَّهُ إِنَّ الطَبيبَ بِطِبِّهِ وَدَوائِهِ
أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ
نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ أَفنَيتَ عُمرَكَ إِدباراً وَإِقبالاً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 781 0