10 16033
أبو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا،
ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً،
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ
طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ
يا نفس اين ابي قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ
لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ عُـتــبـة
الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ
لَأَبكِيَنَّ عَلى نَفسي وَحَقَّ لِيَه بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ
إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ
أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ
هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ، كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ، مَنْ يعشْ يكبرْ ومنْ يكبَرْ يمُتْ
سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ
أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي،
تخفَّف منَ الدُّنيا لعلكَ أنْ تنجُو أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى نسيتُ الموتَ فيمَا قدْ نسِيتُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 781 0