9 14823
أبو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا،
ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً،
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ
طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا
يا نفس اين ابي لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ
عُـتــبـة حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ
الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت
الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ
إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها
أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟ لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ
نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ،
هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ، مَنْ يعشْ يكبرْ ومنْ يكبَرْ يمُتْ أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي
سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ تخفَّف منَ الدُّنيا لعلكَ أنْ تنجُو يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي،
ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ نسيتُ الموتَ فيمَا قدْ نسِيتُ أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا
أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 781 0