9 13473
ابو العتاهية
أبو العتاهية (130- 211) هو اسماعيل بن القاسم بن سويد، يكنى أبا إسحاق، ولكن "أبا العتاهية" لقب غلب عليه. كان أبوه نبطيا يشتغل بالحجامة من (عين التمر) قرب الأنبار، وضاقت به الحال فانتقل بأهله وولده إلى الكوفة، فاشتغل الابن زيد بصنعة الفخار وبيعها، واختلف أخوه "إسماعيل" إلى اللهو والبطالة، حتى أشركه أخوه في عمله. وفي هذه الفترة من حياته، برع في نظم الشعر، وتسامع به المتأدبون من الفتيان والشباب فقصدوه واشتهر شعره. ثم عزم على قصد بغداد مع صديقه "إبراهيم الموصلي"، وذهبا، غير أن أبا العتاهية لم يحمد قصده فعاد إلى الكوفة. وكانت حياته متضاربه، خالط فيها أهل اللهو والمجون، وعاش شطرا من حياته فيها، حتى قيل إنه "مخنث أهل بغداد"، ثم انصرف إلى الزهد، فعرف بذلك في زمانه، وظل المؤرخون في تضارب حول زهده ومجونه حتى وفاته.
عرف أبو العتاهية طريق قصر المهدي عن طريق صديق استدعاه إليه، فاستمع المهدي إلى شعر أبي العتاهية فأعجب به ونال رضاه. وكان أبو العتاهية دميم الوجه قبيح المنظر، فلم ترض به جارية زوجة المهدي "عتبة" رغم أنه ذكرها في شعره وتعلق بها. ولما جاء الرشيد كان أبو العتاهية قد أعرض عن الشعر فطلب إليه أن يعود، فأبى، فحبسه في منزل مهيأ حتى عاد إلى الشعر، ولزم الرشيد، وقد مدح بعد الرشيد، الأمين، فالمأمون، ومات سنة 211، وكانت ولادته في عين التمر سنة 130
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني ركنَّا إلى الدنيَا الدنئة ِ ضلَّة ً
إنّ السّلامَة َ أنْ نَرْضَى بمَا قُضِيَا، الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً،
لعَمْرُكَ، ما الدّنيا بدارِ بَقَاءِº وَلي فُؤادٌ إِذا طالَ العَذابُ بِهِ أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ
طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا يا نفس اين ابي يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ
لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ عُـتــبـة
ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ حِيَلُ البَلى تَأتي عَلى المُحتالِ منَ الناسِ مَيْتٌ وهوَ حيٌّ بذكرِهِ
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسُنَت الدَهرُ ذو دُوَلٍ وَالمَوتُ ذو عِلَلٍ الموْتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ
أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا الرِفقُ يَبلُغُ ما لا يَبلُغُ الخَرَقُ أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ
إِنَّ الفَناءَ مِنَ البَقاءِ قَريبُ ما أسرعَ الأيَّامَ فِي الشَّهرِ أمَا منَ المَوْتِ لِحَيٍّ لجَا؟
بَينا الفَتى مَرِحُ الخُطى فَرِحاً بِها لاحَ شيبُ الرأسِ منِّي فاتَّضحْ لَيْسَ يرجُو اللهَ إِلاَّ خائفٌ
نَسيتُ مَنيّتي، وَخدعتُ نَفسي كأنّني بالدّيارِ قَد خَرِبَتْ، أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ
هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ، مَنْ يعشْ يكبرْ ومنْ يكبَرْ يمُتْ أقُولُ وَيَقضِي اللّهُ ما هوَ قاضِي
يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي، تخفَّف منَ الدُّنيا لعلكَ أنْ تنجُو نسيتُ الموتَ فيمَا قدْ نسِيتُ
سَلامٌ عَلى قَبرِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ أشدُّ الجِهَادِ جهادُ الورَى ماَ بالُ نفسكَ بالآمالِ منخدِعُهُ
لَعَمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ أذَلَّ الحِرْصُ والطَّمَعُ الرِّقابَا مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ تولت جدّة الدنيا 780 0