1 946
ابن دريد الأزدي
ابن دريد الأزدي
223 - 321 هـ / 838 - 932 م
محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني، أبو بكر.
من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب المقصورة الدريدية، ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاما وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده آل ميكال ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته المقصورة، ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين دينارا فأقام إلى أن توفي.
من كتبه (الاشتقاق -ط) في الأنساب، و(المقصور والممدود -ط)، و(الجمهرة-ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، و(أدب الكاتب)، و(الأمالي).
مقصورة ابن دريد ما طابَ فَرعٌ لا يَطيبُ أَصلُهُ وَأَفضَلُ قَسمِ اللَهِ لِلمَرءِ عَقلُهُ
وَما في الأَرضِ أَشقى مِن مُحِبٍّ وَما أَحَدٌ مِن أَلسُنِ الناسِ سالِما أَبقَيتَ لي سَقَماً يُمازِجُ عَبرَتي
لَن تَستَطيعَ لِأَمرِ اللَهِ تَعقيبا لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوى هَنيئاً لِعَينِكِ وِردُ الكَرى
وَمَن تَكُ نُزهَتهُ قَينَةٌ بِنا لا بِكَ الوَصَبُ المُؤلِمُ أَماطَت لِثاماً عَن أَقاحِ الدَمائِثِ
أَهلاً وَسَهلاً بِاللَّذينَ أَودُّهُم تَبَسَّمَ المُزنُ وَاِنهَلَّت مَدامِعُهُ جَريءٌ عَلى قَتلِ النُفوسِ وَإِنَّهُ
وَلي صاحِبٌ ما كُنتُ أَهوى اِقتِرابَهُ يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ أَرى الناسَ قَد أُغروا بِبَغيٍ وَريبَةٍ
يَسعَدُ ذو الجِدِّ وَيَشقى الحَريص أَرى الشَيبَ مُذ جاوَزتُ خَمسينَ دائِباً رُبَّ لَيلٍ أَطالَهُ أَلَمُ الشَوقِ
شابَ ماءَ الجُفونِ بِالدَمِ شَوقٌ جامٌ يَكونُ مِنَ العَقيقِ الأَحمَرِ حِجابُكَ صَعبٌ يُجبَهُ الحُرُّ دونَهُ
يا سائِلاً عمّا يُذَكَّرُ في الفَتى صُدغٌ كَقادِمَةِ الخُطافِ مُنعَطِفٌ كُن كَيفَ شِئتَ فَإِنَّني لَكَ وامِقٌ
قالوا صَحَوتَ فَقُلتُ تَأبى لَوعَةٌ دَعا دَمعَةَ الشَوقِ المُبَرّحِ دَعوَةً حَماهُ الكَرى طَيفٌ يَهُمُّ بِجَفنِهِ
الناسُ مِثل زَمانِهِم ذابَ مِن فَرطِ شَوقِهِ القَلبُ حَتّى أَمِن نَحوِ العَقيقِ شَجاك بَرقٌ
إِذا رَأَيتَ اِمرِءاً في حالِ عُسرَتِهِ الساقُ وَالأُذنُ وَالفَخِذانِ وَالكَبِدُ نَجمُ العُلى بَعدَكَ مُنقَضُّ
وَلَيلَةٍ سامَرَت عَيني كَواكِبَها تَمَنَّيتُ المَنِيَّةَ يَومَ قالوا لَكِ العَهدُ عَهدُ اللَهِ أَلّا يزال لي
لَيسَ المُقَصِّرُ وانِياً كَالمُقصرِ وَإِذا تَنَكَّرَتِ البِلادُ نَهنِه بَوادِرَ دَمعِكَ المِهراقِ
عُيونٌ ما يُلِمُّ بِها الرُقادُ يا مَن يُقَبِّلُ كَفَّ كُلِّ مُخَرَّقٍ أَعَنِ الشَمسِ عِشاءً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
مقصورة ابن دريد يُرجّي اِصطِباري وأَيُّ اِصطِبارٍ 94 0