0 1623
السري الرفّاء
توفي عام 366 هـ / 976 م
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.
شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد.
ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.
فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة.
وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال.
وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر.
من كتبه (ديوان شعره )، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب).
قَمَرٌ تَفَرَّدَ بالمَحاسِنِ كلِّها وكثيرة الأحداق إلا أنها أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ
رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى نسالمُ هذا الدهرَ وهو لنا حَرْبُ يا أبا إسْحَاقَ زادَ ال
اصبرْ على مترادِفِ الضَّرَّاءِ ومُعطيةٍ صَفْوَ ما استودَعَتْ تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه
نوب الزمان قلائد الأعناق قد أغتدي نشوانَ من خَمرِ الكَرى أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا
ومنزل مختلف السروب خفقَتْ رايةُ الصبَّاحِ وللنا شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ
هيَ الدنيا وزينتُها الشَّبابُ للهِ آيةُ ليلةٍ أحييتُها الماءُ يَلعَبُ كالأراقمِ مَوجُه
شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُ عِنْديَ ضَيْفٌ لم يَزَلْ مُضيفا غَضبانُ ينساني وأذكرُه
أنعته قطا حديد الناب أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا
أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا تَناهى فاطمأَنَّ إلى العِتابِ
ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ
مرحباً بالصَّبوحِ في الظَّلماءِ هَفا طَرَباً في أوانِ الطَّرَبْ تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكارا
تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّبا وبركة حفة بنيلوفر لقد نزعت من عقد ثغرك درة
ومنزلٍ رَقَّ بهِ الهواءُ وهواكَ لو كان المَلامُ صَلاحا للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ
أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ وقفت بها أبكي وترزم ناقتي فبات يسري ليله ولم ينم
ألا إن خير الناس حيا وميتا أَيُّ قَوافٍ يَعزُّ مُونِقُها وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قَمَرٌ تَفَرَّدَ بالمَحاسِنِ كلِّها يحملن أوعية المدام كأنّما 561 0