0 1394
السري الرفّاء
توفي عام 366 هـ / 976 م
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.
شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد.
ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.
فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة.
وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال.
وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر.
من كتبه (ديوان شعره )، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب).
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ رويَدكَ عن تفنيدِ ذي المٌقلةِ العَبْرَى نسالمُ هذا الدهرَ وهو لنا حَرْبُ
وكثيرة الأحداق إلا أنها اصبرْ على مترادِفِ الضَّرَّاءِ ومُعطيةٍ صَفْوَ ما استودَعَتْ
يا أبا إسْحَاقَ زادَ ال قد أغتدي نشوانَ من خَمرِ الكَرى تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه
نوب الزمان قلائد الأعناق خفقَتْ رايةُ الصبَّاحِ وللنا شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ
للهِ آيةُ ليلةٍ أحييتُها أجانبُها حِذاراً لا اجتِنَابا هيَ الدنيا وزينتُها الشَّبابُ
قَمَرٌ تَفَرَّدَ بالمَحاسِنِ كلِّها ومنزل مختلف السروب عِنْديَ ضَيْفٌ لم يَزَلْ مُضيفا
شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُ ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا غَضبانُ ينساني وأذكرُه
أنعته قطا حديد الناب تَناهى فاطمأَنَّ إلى العِتابِ أَبا العُمْرِ خَيَّمَ أَم بالحَشاءِ
هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا ما كفَّ شادِيَهُ اعتراضُ عتابِه الماءُ يَلعَبُ كالأراقمِ مَوجُه
هَفا طَرَباً في أوانِ الطَّرَبْ أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه مرحباً بالصَّبوحِ في الظَّلماءِ
وبركة حفة بنيلوفر ومنزلٍ رَقَّ بهِ الهواءُ أُحذِّركُمْ أمواجَ دجلةَ إذ غدَتْ
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ لقد نزعت من عقد ثغرك درة لنا مُغَنٍّ حسنُ الغِناءِ
وهواكَ لو كان المَلامُ صَلاحا تذكَّرَ نَجداً فحنَّ ادِّكارا وقفت بها أبكي وترزم ناقتي
تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّبا أَيُّ قَوافٍ يَعزُّ مُونِقُها فبات يسري ليله ولم ينم
أكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ يُريكَ قوامَها الغصنُ الرطيبُ وشاحبِ اللَّبسةِ والأعضاءِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُ يحملن أوعية المدام كأنّما 561 0