0 730
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ
لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ
أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ
سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ
لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ
لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل
وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ
وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ
وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم
مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها
وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ
تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم
قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ
وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0