0 848
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ
حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت
يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ
أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ
يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل
لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ
وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ
فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا
يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم
مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي
إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ
وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم
لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا
أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ
وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0