0 952
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً
لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ
يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ
أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ
إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ
وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ
وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ
فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ
وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ
تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ
تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ
فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي
أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى أَفي كُلِّ عامٍ مَرضَةٌ ثُمَّ نَقهَةٌ فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا
وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0