0 773
عِمران السدوسي
عِمران السدوسي

عمران بن حطان بن ظبيان السدوس الشيباني الوائلي أبو سماك.
رأس القعدة، من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم.
كان قبل ذلك من رجال العلم و الحديث، من أهل البصرة، وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم، وروى أصحاب الحديث عنه ثم لحق بالشراة، فطلبه الحجاج، فهرب إلى الشام، فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه، فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضياً.
وإنما عُد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه.
وكان شاعراً مفلقاً مكثراً، وهو القائل من قصيدة:
حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها دَعَتهُم بِأَعلى صَوتِها وَرَمَتهُمُ حَتّى مَتى لا نَرى عَدلاً نَعيشُ بِهِ
أَأُقاتِلُ الحَجّاجَ عَن سُلطانِهِ أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بَغضاً
أَصبَحتُ عَن وَجَلٍ مِنّي وَإيجاسِ يَأسَفُ المَرءُ عَلى ما فاتَهُ سُوَيدُ بنُ مَنجوفٍ كَريمٌ نَمَت بِهِ
وَتَلبَسُ يَوماً عِرسُهُ مِن ثِيابِهِ لِلَّهِ دُرُّ المُرادِيِّ الَّذي سَفَكَت إِنَّ الَّتي أَصبَحَت يَعيا بِها زُفَرٌ
لما رَأَوا مُخرَجاً مِن كُفرِ قَومِهِمُ وَإِخوَةٍ لَهُمُ طابَت نُفوسُهُمُ يا جَمر يا جَمر لا يَطمَح بِكِ الأَمَلُ
أَرى أَشقِياءَ الناسِ لا يَسأَمونَها يا رَوحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ اِقتَرَبَ الوَعدُ وَالقُلوبُ إِلى الل
وَفرَّ عَنّي مِنَ الدُنيا وَعيشَتِها وَمَن يَكُ ظَهرِيّاً عَلى اللَهِ رَبِّهِ لَقَد كانَ في الدُنيا يَزيدُ بن بعثرٍ
وَما كُنتُ في هَديٍ عَلَيَّ غَضاضَةٌ فَلَو بُعِثَت بَعضُ اليَهودِ عَلَيهِمُ نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ
وَأَنتَ حَسيبُ وُدِّكَ إِذ دعينا تَكُن تَبعاً لِلظالِمينَ تُطيعُهُم يا جَمر إِنّي عَلى ما كانَ مِن خُلُقي
مُمَرُّ القُوى مُستَحصَدُ الخَلقِ لَم يُقَد عَفا كَنفا حَورانَ مِن أُمِّ مَعفَسٍ إِن كُنتِ كارِهَةً لِلمَوتِ فَاِرتَحِلي
إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها إِذا ما تَذَكَّرتُ الحَياةَ وَطيبَها تُصاحِبُ مَن لا يَستَقِلُّ بِرَأيِهِ
وَكُنتُ أُجِنُّ السِرَّ حَتّى أُميتُهُ لا يُعجِزُ المَوت شَيءٌ دونَ خالِقِهِ فَساروا بِحَمدِ اللَهِ حَتّى أَحَلَّهُم
لاطَفتهُ بِوِدادٍ اِضطررتُ لَهُ قَد أَنجَبَتهُ وَأَشبَتهُ وَأَعجَبَها فَإِن تَكُن حينَ شاوَرناكَ قُلتَ لَنا
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي وَكَذاكَ دينٌ غَيرُ دينِ مُحَمَّدٍ أَيُّها المادِحُ العِبادَ لِيُعطى
يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ وَقَد عَرَضَت لي حاجَةٌ وَأَظُنُّني فَالرَحبَتانِ فَأَكناف الجنابِ إِلى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حَتّى مَتى تُسقى النُفوسُ بِكأسِها يا جَمر كَم مِن ذي كيادٍ وَحيلَةٍ 51 0