0 482
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي
رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ خُذها اليك من الغزال الاحور يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ
زيّنها بنفسجٌ كأنّه لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها إذا لاح في أغصانه فكأنه
إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ كأنّما المِرِّيخُ والمشتري ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ
سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها
كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ كأنّ نجوم الليل في ظلماته باتَ يسقيني ويشرب
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
وقصيدة الفاظُها أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى
ببرقٍ كأشجاني وقطرٍ كأدمعي مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها
قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي أتانا نبقك الحاكي وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت
بأبي وَجهُكَ لو أش يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ لم لا تجنُّ بها القلوبُ
أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل
طرب الشقائقُ للحمام وقد شدا عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ والارض من صبغِ النبات كأنّما
ورِعدَةٍ كقارئٍ مُتَعتعٍ حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به
فديتُ عينيك وإن كانتا اسقني واسقِ صاحبي ويومٍ كأنَّ الشمس من فَرطِ برده
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0