0 432
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ
خُذها اليك من الغزال الاحور رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ
إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ إذا لاح في أغصانه فكأنه زيّنها بنفسجٌ كأنّه
لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها
سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى باتَ يسقيني ويشرب كأنّ نجوم الليل في ظلماته
في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ كأنّما المِرِّيخُ والمشتري كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى
الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه وقصيدة الفاظُها أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ
مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً أتانا نبقك الحاكي وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها
قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي ببرقٍ كأشجاني وقطرٍ كأدمعي وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت
بأبي وَجهُكَ لو أش أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ
عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً وليلة كأنّها طول الأمل
لم لا تجنُّ بها القلوبُ طرب الشقائقُ للحمام وقد شدا والارض من صبغِ النبات كأنّما
ورِعدَةٍ كقارئٍ مُتَعتعٍ فما شككتُ وقد جاء البشيرُ به حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري
اسقني واسقِ صاحبي فديتُ عينيك وإن كانتا وأشجار نارنج كأنّ ثمارها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0