0 635
القاضي التنوخي
القاضي التنوخي

علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم، أبو القاسم التنوخي.
قاض، أديب، شاعر، عالم بأصول المعتزلة، ولد بأنطاكية، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزلياً، وولي قضاء البصرة والأهواز وغيرهما، ثم أقام زمناً ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي، وزار سيف الدولة الحمداني ومدحه.
له (ديوان شعر) ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أولها:
لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيّ مدى يطلب من جاز المدى
يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.
توفي بالبصرة.
رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ رُبَّ ليلٍ قطعتُهُ بصدودٍ أحبِب اليَّ بنهر مَعقِلٍ الذي
كأنّما المِرِّيخُ والمشتري لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى خُذها اليك من الغزال الاحور
الرفقُ يمنٌ وخير القول أصدقه لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُها إلقَ العَدُوَّ بِوَجهٍ لا قُطوبَ بهِ
زيّنها بنفسجٌ كأنّه يجودُ فيستحيي الحيا عندَ جودهِ إذا لاح في أغصانه فكأنه
سحابٌ أتى كالأمنِ بعد تَخَوُّفِ إذا نامَتِ العينانِ من مُتَيَقِّظٍ ومن خُرَّمٍ غضٍّ خلالَ شقائقٍ
باتَ يسقيني ويشرب كأنّ نجوم الليل في ظلماته عَهدي بها وضياءُ الصُبحِ يُطفِئُها
كأنّ بني نعشٍ نساءٌ حواسرٌ لولا انتهائي لم أُطع نهي النُهى وقصيدة الفاظُها
تَخَيَّر إذا ما كنتَ في الأمرِ مُرسِلاً في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ أسامرُهُ والليل أسودُ أورقٌ
ببرقٍ كأشجاني وقطرٍ كأدمعي كأنّ النجوم الزُهرَ في غَلَسٍ الدُجى مَرابِعُ لو كُنَّ المرابعُ أنجماً
ورِعدَةٍ كقارئٍ مُتَعتعٍ وليلةِ مُشتاقٍ كأنَّ نجومَها أتانا نبقك الحاكي
قلتُ لأصحابي وقد مرَّ بي أسيرُ وقلبي في ذُراك أسيرُ بأبي وَجهُكَ لو أش
وليلةٍ مثل أمرِ الساعة اشتبهت لم لا تجنُّ بها القلوبُ يَفديه من نُوَبِ الزمانِ مَعاشِرٌ
طرب الشقائقُ للحمام وقد شدا عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ وليلة كأنّها طول الأمل
والارض من صبغِ النبات كأنّما رأيتُ في الحمام بدرَ الدُجى ويومٍ كأنَّ الشمس من فَرطِ برده
كأنّ اسوداد الافق بالليل ثاكلٌ لم أَنسَ دجلَة والدجى مُتَصَوِّبٌ قَلقِل رِكابَكَ للفَلا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
رضاكَ شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبُ قلت يوماً لمن تمنطق بالزنّار 93 0