3 6469
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ
لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا كن عن همومك معرضاً
ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ، أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ
قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ
إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِ كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ
شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي
ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي
أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ شَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُ
رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ
قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً
لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ راقَني مِن لَفظِكَ المُستَطابِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0