3 9340
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا كن عن همومك معرضاً
كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ، ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ
إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِ وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ
قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ شَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُ طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ
كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ
تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي أَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِ
يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً
سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ
نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ كَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُ وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ
وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم
أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً
لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0