3 6238
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ
لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ،
أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ كن عن همومك معرضاً ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ
قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ
كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها
إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِ سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ
تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي
ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ
ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى
لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم
لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا
أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً شَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُ
لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ في مِثلِكَ يَسمَعُ المُحِبُّ العَذَلا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0