2 5136
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ
لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ، أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ
شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ
وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ
ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ
وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ كن عن همومك معرضاً
أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى
وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي
وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل
بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ
إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِ راقَني مِن لَفظِكَ المُستَطابِ في مِثلِكَ يَسمَعُ المُحِبُّ العَذَلا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0