3 5629
صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي 675 - 750 هـ / 1276 - 1349 م
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي.
شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق.
انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد.
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ
لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ، أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
أَهوى قَمَراً كُلُّ الوَرى تَهواهُ ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُ قِفي وَدِّعينا قَبلَ وَشكِ التَفَرُّقِ
كن عن همومك معرضاً شَوقي إِلَيكُم وَالدِيارُ قَريبَةٌ تَعَشَّقتُ لَيلى مِن وَراءِ حِجابِها
طَويلٌ لَهُ دونَ البُحورِ فَضائِلُ كَفى البَدرَ حُسناً أَن يُقالَ نَظيرُها سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا
إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ تَحَمَّل مِن حَبيبِكَ كُلَّ ذَنبٍ وَمِن عَجَبي أَنّي أَحِنُّ إِلَيكُمُ
الشَوقُ أَعظَمُ جُملَةً يا سَيِّدي ما زِلتُ أَعهَدُ مِنكَ وُدّاً صافِياً سَأُمسِكُ عَن جَوابِكَ لا لَعَيِّ
وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ روحي الَّتي اِعتَلَّت لِبُعدي عَنكُمُ ما دامَ وعدُ الأماني غيرَ منتجزِ
إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِ أَدِرها بِلُطفٍ وَاِجعَلِ الرِفقَ مَذهَبا يَقولونَ طولُ البُعدِ يُسلي أَخا الهَوى
أَبَتِ الوِصالَ مَخافَةَ الرُقَباءِ وما كنتُ أرضى بالقريضِ فضيلة أَهلاً بِها شُمطَ الذَوائِبِ وَالذُرى
لَئِن حَكَمَت بِفُرقَتِنا اللَيالي وَليسَ كَريماً مَن يَجودُ بِمَوعِدٍ دَنَوتُم فَزادَ الشَوقُ عَمّا عَهِدتُه
رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ يَومَ فِراقِهِم قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُ
أَلَستَ تَرى ما في العُيونِ مِنَ السُقمِ لا تَخشَ مِن رَدِّ الجَوابِ لا شَغَلَ اللَهُ لَكُم خاطِراً
بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا لَو تَيَقَّنتُ أَنَّ ضَيفَ بِياضِ الشَيبِ أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِ
بَدَت لَنا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ في مِثلِكَ يَسمَعُ المُحِبُّ العَذَلا راقَني مِن لَفظِكَ المُستَطابِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى كن عن همومك معرضاً 817 0