3 2351
ماني المُوَسوَس
ماني المُوَسوَس

محمد بن القاسم أبو الحسن.
شاعر من أهل مصر، قدم بغداد في العقد الأخير من القرن الثاني، واستقر بها حتى وفاته سنة 245 هـ.
واتصل بأبي النواس وأبي تمام والمبرد وأنشدهم بعض شعره ، وذلك عند إقامته في مدينة السلام.
وهو من الشعراء المنسيين الذين كاد يمحى ذكرهم من الأدب القديم لولا بعض الأخبار القليلة التي وردت في الأغاني، وماني هو لقبه.
والموسوسين من الشعراء هم من يتشبهون بما ليس فيهم استظرافا وتظرفا أو تعبيرا عن موقف أو طلبا للرزق.
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم لَو كانَ يَقعُدُ فَوقَ الشَمسِ مِن كَرَمٍ نَشَرَت غَدائِرَ شَعرِها لِتُظِلَّني
وَما في الأَرضِ أَشقى مِن مُحِبٍّ اللَهُ يَعلَمُ أَنّي كَمدُ مُكتَئِبٌ ذو كَبِدٍ حَرّى
جَعَلتُ عِنانَ وُدّي في يَدَيكا رَأَيتُكَ لا تَختارُ إِلّا تَباعُدي دَعا طَرفُهُ طَرفي فَأَقبَلَ مُسرِعاً
ذَنبي إِلَيهِ خُضوعي حينَ أُبصِرُهُ نُجلُ العُيونِ قَواصِدُ النَبلِ غابوا فَأَضحى بَدَني بَعدَهُم
لَمّا رَأَيتُ البَدرَ في مِنَ الظِباءِ ظِباءٌ هَمُّها السُخُبُ لَم يَبقَ إِلّا نَفَسٌ خافِتٍ
كَرّاتُ عَينِكَ في العِدا وَمُترَفٍ عَقَدَ النَعيمُ لِسانَهُ بَكَت عَيني غَداةَ البَينِ دَمعَاً
لا تُنكِرَنَّ رَحيلي عَنكَ في عَجَلٍ مُعَذَّبُ القَلبِ بِالفِراقِ وَقُمتُ أُداري الدّمعَ وَالقَلبُ حائِرٌ
ظَبيَةٌ كَالهِلالِ لَو تَلحَظُ الصخ بِالَّذي أَنبَتَ في خَدَّ وَكيفَ صَبرُ النَفسِ عَن غادَةٍ
مُدمِنُ التَخفيفِ مَوصولُ يَكَفَّيكَ تَقليبُ القُلوبِ وَإِنَّني دَعَتني إِلى وَصلِها جَهرَةً
زَعَموا أَنَّ مَن تَشاغَلَ بِال وَما غاضَت مَحاسِنُهُ وَلكِن يا نَسيمَ الرّيحِ في السَحَرِ
شادِنٌ وَجهُهُ مِنَ البَدرِ أَوضا أَقفَرَ مَغنى الدِيارِ بِالنَجِفِ أَما تَرَيني ناحِلَ الجِسمِ
وَلَقَد قُلتُ حِينَ قَبَّلتُ مِنهُ إِن وَصَفوني فَناحِلُ الجَسَدِ عَدِمتُ جَهالَتي وَفَقَدتُ حُمقي
لَهُ وَجَناتٌ في بَياضٍ وَحُمرَةٍ بَنانُ يَدٍ تُشيرُ إِلى بَنانِ لَو يَكتُبِ الناسُ أَسماءَ المُلوكِ إِذا
وَعاشِقٍ جاءَهُ كِتابُ لَيتَ شِعري أَيُّ قَومٍ أَجدَبوا خَمِّشَ الماءُ جِلدَهُ الرَطبَ حَتّى
سَلي عائِداتي كَيفَ أَبصَرنَ كُربَتي أَتَمَنّى الّذَي إِذا أَنا أَومأ شِعرُ حَيٍّ أَتاكَ مِن لَفظِ مَيتٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
لَمّا أَناخوا قُبَيلَ الصُبحِ عيسَهُم غابوا فَأَضحى بَدَني بَعدَهُم 56 0