1 3382
ابن فُركون
ابن فُركون

أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.
شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.
وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.
وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.
ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره
وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا
تهادَتْ قُبَيْلَ الصُبْحِ والركْبُ نُوَّمُ وقالوا صِفْ لنا شهُبَ الدّياجي نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ
بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ تُصيبُ سِهامي نحورَ العِدَى هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما
هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِ وصلَتْني تُحْفةٌ مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْ
فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها تجلّى صباحُ الفتحِ من جبلِ الفتحِ
حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودا بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُ
بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِ صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنى
تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ
أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضا أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا أحْبابَنا هلْ لَنا بعْدَ النّوى طمَعُ
مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرى
مَوْلَى المُلوكِ بمغرِبٍ وبمَشْرِقِ طَيْفُها حينَ طرَقْ أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَ
أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقا هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُها ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ
ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ أجِلْها في أباطِحِها جِيادَا أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ
سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُ أنا عبْدُ مَوْلايَ الخليفَة يوسُفِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ 191 0