1 4559
ابن فُركون
ابن فُركون

أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.
شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.
وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.
وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.
ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره
وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ
أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا تهادَتْ قُبَيْلَ الصُبْحِ والركْبُ نُوَّمُ مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ وقالوا صِفْ لنا شهُبَ الدّياجي أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُ
قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِ أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ
ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْ قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ
صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ أحْبابَنا هلْ لَنا بعْدَ النّوى طمَعُ
هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودا أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَ
وصلَتْني تُحْفةٌ تُصيبُ سِهامي نحورَ العِدَى حاديَها أيْنَ بها تَذْهبُ
هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا
تجلّى صباحُ الفتحِ من جبلِ الفتحِ بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُ
هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرى تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ
أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضا ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنى هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُها
أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِ طَيْفُها حينَ طرَقْ
مَوْلَى المُلوكِ بمغرِبٍ وبمَشْرِقِ مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقا
سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ أجِلْها في أباطِحِها جِيادَا بعَيشِكُما دَعا ذِكْرَ العشيَّهْ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ 191 0