1 3614
ابن فُركون
ابن فُركون

أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.
شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.
وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.
وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.
ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره
وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا
تهادَتْ قُبَيْلَ الصُبْحِ والركْبُ نُوَّمُ وقالوا صِفْ لنا شهُبَ الدّياجي فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ
نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِ مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما وصلَتْني تُحْفةٌ
تُصيبُ سِهامي نحورَ العِدَى إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْ ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها
قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودا
بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها تجلّى صباحُ الفتحِ من جبلِ الفتحِ أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُ
تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِ صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ
أحْبابَنا هلْ لَنا بعْدَ النّوى طمَعُ أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَ قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ
ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنى أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرى
مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا
أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضا أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقا
طَيْفُها حينَ طرَقْ مَوْلَى المُلوكِ بمغرِبٍ وبمَشْرِقِ هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُها
سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ أجِلْها في أباطِحِها جِيادَا هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُ
ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ أنا عبْدُ مَوْلايَ الخليفَة يوسُفِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ 191 0