1 4656
ابن فُركون
ابن فُركون

أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي.
شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته.
وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين.
وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء ، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي.
ولما بويع يوسف الثالث مدحه ابن فركون، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره
وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها فؤادي على حُكْمِ الغرامِ خَفوقُ ما للمدامعِ فوقَ الخدِّ تنسَكبُ
أصبَحَ القلْبُ بالبِعادِ عَليلا تهادَتْ قُبَيْلَ الصُبْحِ والركْبُ نُوَّمُ مقامُكَ للقصّادِ كهْفٌ وملْجأُ
نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْ أمِن بارِقٍ أعْلامَ نجْدٍ يصافحُ قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ
وقالوا صِفْ لنا شهُبَ الدّياجي هَناءٌ كعَرف الزّهْرِ للمُتَنَسّمِ ما للرّكائِبِ لا تحُلُّ حِلالَها
أمِنْها سرَى طيفٌ إليّ حَبيبُ إلَيْكَ تَباشير البشائِرِ مُقْبِلَهْ صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْ
أحْبابَنا هلْ لَنا بعْدَ النّوى طمَعُ قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِ بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ
هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما هل بعْدَ طول تغرُّبي وفِراقِي حفّتْ ملائِكةُ السّماءِ جُنودا
أهْلاً بها بِكْراً أتَتْ عَذْراءَ وصلَتْني تُحْفةٌ تُصيبُ سِهامي نحورَ العِدَى
حاديَها أيْنَ بها تَذْهبُ أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلا تجلّى صباحُ الفتحِ من جبلِ الفتحِ
أثارَ هَواها نُزّعاً تَشتَكي الوَجا بُدورٌ بأفْق المُلْكِ راقَ طُلوعُها هَنيئاً فَصُنْعُ اللهِ وافاكَ بالبُشْرى
هناءٌ كأزْهارِ الرُبَى مُتحمَّلُ تحَيّيكَ من شُهْبِ الجِيادِ طَلائِعُ ألا ليْت شِعْري أيَّ نُعماكَ أشكرُ
هي الهَضْبةُ الشّمّاءُ بادٍ وقارُها أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْ بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِ
ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنى أمِنْ بارِقٍ في الدُجى أوْمَضا مَوْلَى المُلوكِ بمغرِبٍ وبمَشْرِقِ
طَيْفُها حينَ طرَقْ مَعالمُ الدّولةِ النّصْريّةِ اتّضَحتْ بعَيشِكُما دَعا ذِكْرَ العشيَّهْ
أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقا سَلْ ركابَ الحِمى غَداةَ استَقلَّتْ ثناؤكَ ما هبَّ للناسِمِ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
إنّ التي شغَفَ الفؤادَ هواها بحُبِّكَ لي اعْتِلاقٌ واعْتِلاءُ 191 0