0 480
داود بن عيسى الأيوبي
داود بن عيسى الأيوبي
603 - 656 هـ / 1206 - 1258 م
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.
صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.
جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).
عيونٌ عن السِّحرِ المبينِ تُبينُ يا مَن تردَّى بالجلالِ جمالُه أتاني هواها قبلَ أن أعرفَ الهوى
يا راكباً مِن أعالي الشامِ جدّ بهِ تنفَّسَ عن شوقٍ تمكَّنَ في الصدرِ ألهي ألهي أنتَ أعلى وأعلمُ
طرفي وقلبك قاتلٌ وشهيدُ يا مَن هجرتُ له الأَهلينَ والوطَنا أشكو اليكَ على كُثرِ الرِّجالِ شَجىً
أيا ربِّ انَّ الأقرباءَ تباعدوا تذكّرَ والذّكرى تَهيجُ المُتيّما يا سيّداً فاقَ الأماثلَ منصِباً
صَهباءَ زانَ مِزاجَها لو عاينت عيناكَ حُسنَ مُعذّبي سرى طيفُها ليلاً بدوِّيّةٍ قفرِ
أيا مانعي طيبَ الرُّقادِ وانَّني عَجباً يا للرِجالِ أيا ملكاً يفلي الفلاةَ جوادُه
وهيفاءَ كالغصنِ القويمِ قوامُها ومَن إذا صوَّرَ الأشياءَ أبدعها ذهبَ العمرُ والليالي عوارِ
يا من هو المرهوبُ والمُرتجى باللَهِ يا ريحَ الجُنوبِ سِرُّ سَرِّ الحُبِّ مُشتَهِرُ
جميعي حينَ أذكركُم شجونُ يا ملكاً حلَّ قلبي مِن جلالتِه يا من تصدَّرَ في القصور
مقامُكَ أعلى في الصُّدورِ وأعظمُ ولما بَدت للعينِ أعلامُ جِلّقٍ يا طيبَ يومٍ مَضى في ديرِ دارينِ
قُولوا لِمن قاسمتُهُ ملكَ اليدِ ومُبرقعً كالبدرِ أب ما استصرخَ الصَّبرَ قلبي وهو مذعورُ
وإنِّي إذا ما الغِرُّ أبدَى مودَّتي إلى كم أُخفّي الوجدَ والدمعُ بائحُ ألا ليتَ أُمِّي أيمٌّ طول عمرِها
بوسميِّ حبِّ المُزنِ لا بوليِّهِ يا زماناً ولى وأبقى بقلبي صَبّحاني بوجههِ القَمريِّ
مقاتلُ الفُرسان أنكروا حُمرةً بَدت في عيوني يا نفسُ صبراً فإنَّ اللَه مُطَّلِعٌ
زارَ الحبيبُ وذيلُ اللّيلِ مُنسدلٌ وشادنٍ شادٍ أتى زائراً رائداتُ العيونِ من يقفهنَّه
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
عيونٌ عن السِّحرِ المبينِ تُبينُ جميعي حينَ أذكركُم شجونُ 96 0