1 1650
أحمد زكي أبو شادي
أحمد زكي أبو شادي
( 1892-1955)
ولد أحمد زكي بحي عابدين بالقاهرة في التاسع من شباط سنة 1892 وكان والده محمد أبو شادي (بك) نقيباً للمحامين وأحد كبار الوفد البارزين, وتلقى أحمد زكي تعليمه الابتدائي بمدرسة الهياتم الأولية بحي الحنفي ثم بمدرسة عابدين الابتدائية, وأكمل تعليمه الثانوي بالمدرسة التوفيقية الثانوية بشبرا في القسم الداخلي بعد افتراق والديه بعضهما عن بعض سنة 1905, وتخرج فيها من القسم العلمي سنة 1911, وكان في أثناء دراسته الثانوية ينظم الشعر ويؤلف الكتب ويكتب المقالات في الصحف. وكان يشارك في الحركة الوطنية مؤيداً الزعيم مصطفى كامل.
والتحق أحمد زكي بمدرسة الطب بقصر العيني، وقد تعرف في مجالس أبيه على أشهر شعراء عصره: شوقي وحافظ ومطران.
وفي سنة 1913 وعمره عشرون سنة سافر إلى انجلترا ليدرس الطب, حيث أتقن اللغة الانجليزية واطلع على آدابها, ثم تخصص في البكتريولوجيا, ثم تحول إلى النحالة وأسس «نادي النحل الدولي»، كما أسس جمعية آداب اللغة العربية. وفي سنة 1922 عاد إلى مصر أو أعيد إليها لنشاطه الوطني. وأنشأ في سنة 1933 مجلته «ابوللو» ودعا فيها إلى التجديد في الشعر العربي والتخلص من التقاليد التي تحجرت, فووجهت دعوته بحرب قاسية من الشعراء المحافظين ومن أنصار التجديد (مدرسة الديوان التي يرأسها العقاد والمازني) فأصيب بخيبة أمل شديدة. وهاجر إلى الولايات المتحدة سنة 1946 حيث قضى فيها بقية عمره.
وكان أبو شادي شاعراً صادق الحس رقيق الشعور, وقد مكنته حياته في انجلترا وأمريكا من أن يقف على التيارات الفكرية المعاصرة فتأثر بها وتحمس لها. واشتغل بالأدب والنقد ونظم الشعر بالعربية والانجليزية, وأسس في أمريكا جماعة أدبية سماها «رابطة منيرفا» وقام بتدريس اللغة العربية في معهد آسيا بنيويورك, واختير عضواً عاملاً في «لجنة حقوق الإنسان». وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تقارب بينها, أراد أن يكون شاعراً فأخرج دواوين كثيرة أنفق عليها ما ورثه عن أبيه وما كسبه من أعماله وغلب على شعره في هذه الفترة الحنين إلى مصر.
ومن ذلك قوله:
وددت قبل مـماتي *** أراك يا "مصرُ" مَرَّة
وإن أكن في جنانٍ *** فريدةِ الحُسْنِ حُرَّة
ومن مؤلفاته : أطياف الربيع – أنين ورنين – أنداء الفجر – شعلة – الشفق الباكي – أشعة وظلال – فوق العباب.
كما أن له عدة مسرحيات : إحسان – الزباء ملكة تدمر – أردشير وحياة النفوس – الآلهة – اخناتون فرعون مصر. وقد صدر عدة دراسات عنه وعن تأثيره الفكري والثقافي في تطور الشعر العربي المعاصر من خلال مجلة «أبوللو».
وقد عاش أبو شادي حياته يكافح من أجل حياة كريمة, وقد باع كل ما يملك ما عدا إنسانيته وكرامته وقلمه, حتى مات في واشنطن في الثاني عشر من نيسان سنة 1955 وهو يهتف:
وطني لو دعيت أن افتديه *** ما تمنيت غير تخليد رمسي
غلب الجوع فهاتي المش هاتي شاعر الحب والجمال دعوني اضحكوا ثم اضحكوا يا هازلين
قَبَّلَ الأرض وناجاها هُياما لي قلة في الأصدقاء حسبتهم اضحكي يا شمسُ وابكى يا سماء
تمهل يا قطار علام تجري صفية في حنانك لي عزاء من مبلغٌ وطني الحبيب تلُّهفي
رئيسَ العزفِ حين تُشيرُ تُحيى عزيَّتُ نفسي وما عزيتها اسفاً أين ابتسامُكَ يا حبيبي
وسائلةٍ هل تقرض الشعر فطرةً تحيةَ مغتربٍ حاضرِ لو أن تجربةَ الحياةِ وحَّظها
أين الربيع سألت عنه فلم أجد الياسُ عسَّافُ لم تبرح روائعهُ أخي وجمالُ الشعر ما أنت ناثرٌ
في الشتاءِ العويلُ والأشجانُ قالوا تصبر قد يتوب الغادرُ حلمت ولم أعلم أحلمىَ يقظةٌ
إسألوا الشاحب القمر كنتَ طير الصباحِ والحلم في الَرا قالوا أَحب حديثها
ماذا أصابك أيها البستاني هل كان قانون ابن سي يا أخي نعمة شكرتكَ نُعمَى
إن نالني السقم لم يبلغ بي الجزع طَرَفت فلما أغرورقت عيني ذكرى يُرددُها الزمانُ الوافي
من دمعة الشعب ومن كدّه شربت فلسفتي من نبع آلامي أشح بوجهك عن فكري وعن نظري
دماءٌ لا تجُّف وإن أريقت وطني رأيُتك في الربيعِ فعطرُهُ أنا من يفتّش عن محاسن ناقدي
إلى ابن حبيب من ثنائي أَجَّله نبئت أنك عن قرب ستسعدنا أجارَتنا إن المزار قريبُ
سواءٌ حولَ لنكلنَ المعَّلى إلى ابنتي من أفدِّيها ويُسعدني أتاني كتاب الصديق العزيز
الأربعونَ صَدىَ فؤادي الدامي مدّ الخريف رواقا من مباهجه أخي حبيباً أيادٍ منك أحمدُها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
غلب الجوع فهاتي المش هاتي أنا من يفتّش عن محاسن ناقدي 222 0