1 2474
ابن سعيد المغربي
ابن سعيد المغربي
1214 – 1286 م
ولد المؤرخ والشاعر والرحالة الأندلسي ابن سعيد بغرناطة في أسرة عريقة الحسب والنسب . كان لأفرادها صلة بالملوك وكان أبوه من أهل الأدب والتأليف . فقد عمل هذا الأب على إتمام كتاب " المغرب في حلى المغرب " الذي كان الجد قد بدأه . لكن الوالد مات قبل أن ينجز العمل فتعهده ابن سعيد وأكمله .
عمل ابن سعيد لوزير الموحدين ابن جامع . وكان له ابن عم يعمل للموحدين أيضا . فوقعت بين القريبين فرقة خشي ابن سعيد عاقبتها فاستأذن في الرحيل إلى المشرق بحجة الحج . وصل إلى الإسكندرية بمصر سنة 1241 م وكان والده قد سبقه إليها وأقام فيها . ولما كان وصوله متأخراً عن موعد الحج ، ذهب إلى القاهرة ولقي فيها أيدمر التركي والبهاء زهير وابن يغمور الذي كان يعمل رئيساً للأمور بالديار المصرية .
ترك لنا ابن سعيد وصفاً نفيساً لمصر والفسطاط ، أعطانا فيه صورة حية لما كانت عليه الحالة يومئذ . فوصف شوارع المدينة وأبنيتها وأزقتها وتحدث عن نواحٍ من الحياة في الأحياء المخصصة للهو والطرب ، إذ قال عنها انه قد يرقص الواحد في وسط السوق وقد يسكر الناس من الحشيش .
جاء مصر في تلك الفترة كمال الدين بن العديم رسولاً من الملك الناصر صاحب حلب فتعرف إليه ابن سعيد . ولما عرف ابن العديم عن قصد ابن سعيد من رحلته وعده بالمساعدة قائلاً : نعينك بما عندنا من الخزائن ونوصلك إلى ما ليس عندنا كخزائن الموصل وبغداد وتصنف لنا.
انتقل ابن سعيد إلى حلب حيث أكرمه الملك الناصر وعرّفه إلى عدد كبير من رجال العلم والقلم الذين كان أكثرهم يعمل في حاشية الملك . ثم تحول إلى دمشق ودخل مجلس السلطان المعظم وحضر مجلس خلوته .وذهب بعد ذلك إلى الموصل فبغداد فالبصرة وحج وعاد إلى المغرب فنزل في اقليبة بتونس واتصل بخدمة أبي عبد الله المستنصر .
عاد ابن سعيد مرة ثانية إلى المشرق . وذُكر انه لما دخل الإسكندرية سأل عن الملك الناصر فاخبر بحاله وما جرى له من قتل التتار له . ويروى أن ابن سعيد اطلع على أخبار هجوم هولاكو على حلب وما تركته حملته من آثار التخريب والدمار .
ترك ابن سعيد مؤلفات عديدة منها : " عنوان المرقصات والمطربات " في الشعر والأدب ، و"الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد " و " المغرب في حلى المغرب " الذي اشترك في تأليفه جده ووالده وهو، و " المشرق في حلى المشرق " وأخيرا " المستنجز وعقله المستوفز
أقلقَهُ وجدهُ فباحا أن الخليج وغنت الورقاء ولقد كسبتُ بكُم علاء لكنّما
الأفقُ طلق والنسيمُ رخاءُ هذهِ مصرُ فأينَ المغرِبُ ألف التغرّب والتوحّش مثل ما
يا ذا الحجاب ترَفّق أما واجبٌ أن لا يحول وجيبُ نازَعتهُ كأس المدامَةِ سُحرةٌ
أنا لونُ الشباب والخال أهدي عرّج على حلبٍ إن كنت ذا طلب هل الهَجر إلا أن يطولَ التجَنّبُ
سائل بوادي الطلح ريحَ الصبا كأنّما النهر صفحةٌ كتَبت فخذها أزاهرَ روضٍ غدت
أحبابنا عودوا علينا عودةً شان الخسوفُ البدر بعد جمالهِ أمّا يعشقُ فجَنّةٌ
من كان في منصبكُم فليَكُن أطار النفط فوق الماء ناراً أهدَيتُها مولايَ نحوى ضامنّا
وذات حنين لا تزال مطيفةً فالحمدُ للّه على ساعةٍ بكَت لكَ حتى العاطلات السواكبُ
وخريدَةٍ ما إن رأيتُ مثالَها جسمٌ هوَ الماء لطفاً بالعدلِ قمتَ وبالسماح فدن وجد
سقى اللّه بستاناً حلَلنا بدوحهِ فإن كنتُ في أرض التغرّب غارِباً دخَلت حمّاماً وقصدي به
تصادمَت الرياح فثارَ منها أغِثني إذا غنّى الحمام المطرّبُ أنظر إلى سور الجزيرة في الدجى
باكرِ اللهو ومن شاء عتب أفدي بروحي كاتِباً متعَلّما لا مرحبا بالتين لما بدا
ولكم سَرَينا في متونِ ضوامرِ أشكوكمُ وإلى من أشتكي ألَمي برّح بي من ليس عنه براح
إذا الغصونُ بدَت خفّفاقة العذَبِ يا نيل مصر أين حمصُ ونهرها وعشيّةٍ بلغت بنا أيدي النوى
برءٌ كما آبَ الغمام الصيّبُ بحرٌ وليسَ نوالهُ بمشقّةٍ تقلّبتَ في النعمى كطير بدوحَةٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
أقلقَهُ وجدهُ فباحا أبا العباسِ لو أبصرتَ حولي 236 0