5 3573
إلياس ابو شبكة
إلياس ابو شبكة
(1903 - 1947م)
شاعر لبناني من ضيعة الزوق في كسروان بلبنان. كان أحد مؤسسي "عصبة العشرة". يتميز نتاجه الإبداعي بغنى الأوجه وتعددها. كان أبو شبكة "سريع الاندفاع وافر الحماسة، شديد التعصب لرأيه وقوله، وشعره خاصة، عنيف الرد على مناظريه، عصبي التعبير .. الا أنه كان وشيك الهدوء قريب الرضا فيعود كما بدا صديقا مخلصا وفيّا، سليم القلب، طيّب السريرة، على اباء أنوف، وكبرياء تيّاهة "...
حياته:
ولد الشاعر المرحوم الياس بن يوسف بن الياس أبو شبكة سنة 1903 في بروفيدانس بالولايات المتحدة أثناء سياحة قام بها والده. عاد إلى ضيعته وهو لم يتجاوز السنة. درس علومه في مدرسة عينطورة سنة 1911، ولما وقعت الحرب العالمية الأولى توقف عن الدراسة، وبعد انتهائها استأنفها في مدرسة الإخوة المريمين في جونية، فقضى فيها سنة دراسية واحدة، ثم عاد إلى مدرسة عينطورة. كان غريب الأطوار يتعلم على ذوقه، ويتمرد على أساتذته.
لقد خلف هذا الشاعر اليائس على قصر عمره، ما لا يقل عن ثلاثين كتاباً مطبوعاً في مختلف المواضيع والأحجام بين ترجمة وتأليف منها: الحب العابر ، عنتر، القيثارة، جوسلين، طاقات زهر، العمال الصالحون، سقوط ملاك، مجدولين، الشاعر، المريض الصامت، تاريخ نابوليون، الروائي، الطبيب رغماً عنه، مريض الوهم، المثري النبيل، البخيل مانون ليسكر، بولس وفرجيني، الكوخ الهندي، أفاعي الفردوس، الألحان، المجتمع الأفضل، لبنان في العالم، نداء القلب، تلك آثارها، قصر الحير الغربي، إلى الابد، غلواء، اوسكار وايلد، بودلير في حياته الغرامية.
وله في الصحف والمجلات العربية مقالات متنوعة وقصائد ودراسات وترجمات لو جمعت في كتب لأربى عددها على العشرين ويزيد.
كانت بوارق العبقرية تنبجس حيناً بعد حين من بعد انطلاقاته وجولاته الأدبية، وكان شعره وليد حالات نفسانية، ذا نفس متقدة، فعبَّر في قوافيه عن آلام لا حدَّ لها ولا طرف آلام من الحب وآلام من أعباء الحياة، كان لا ينظم إلا مهتاجاً، في ساعة يأس أو في ليلة خمر، فيؤثر شعره في قارئه. وقد سادته الكآبة، واعتاد أن ينهض باكراً فينصرف إلى الكتابة، وكان يصطاف في مصيف( حراجل) وصرف عشر سنوات في التغريد لإطراب الناس، فكان غزله المتعفف تشيع فيه ألوان الطبيعة ممتزجة بألوان كآبة النفس وألمها، لم يقتصر شعر صباه على الغزل وحده، بل كان له من إحساسه المرهف ما يجعله شديد الانفعال تضطرب أعصابه لشتى العوامل التي تؤثر في نفسه، فما يزال يبلورها الشعور والخيال حتى يفجرها في شعره نقمة على أشخاص يجد الأذية منهم، أو ثورة على الظلم والحكام الجائرين في وطنه.
على أنه بعد أن نضجت شاعريته واستوثق أسلوبه، صار لا يرضيه شعر صباه، وبلغت قمة شاعريته في( أفاعي الفردوس) وهي تحفة نادرة ولون جديد في الأدب العربي ينفرد به، ويبقى له، لا تمتد إليه يد العناء، ولا يستطيع أي شاعر أن يأتي بمثله أو يدانيه في الوصف.
أعماله:
ترك أبو شبكة الراحل حوالي 40 كتابا بين مترجم وموضوع.

أشعاره:
="القيثارة" (1926)،
="المريض الصامت" (1928)،
="أفاعي الفردوس" (1938)،
="الألحان" (1941)،
="نداء القلب" (1944)،
="إلى الأبد" (1945)
="غلواء" (1945).
نثره:
="طاقات زهور" (1927)،
="العمال الصالحون" (1927)،
="الرسوم" (1931)،
="روابط الفكر والروح بين العرب والفرنجة" (1945)
=لبنان في العالم
=المجتمع الأفضل
=روابط الفكر بين العرب والفرنجة.
ترجماته:
="جوسلين" و"سقوط ملاك" للا مارتين
="بول وفرجيني" و "الكوخ الهندي" لبرنردين دو سان بيار
="البخيل"، و"الثري النبيل"، "ومريض الوهم" و"الطبيب رغما عنه" لموليير.
ما لي أَرى القَلبَ في عَينَيكِ يَلتَهِبُ أَتَجهَلُ قَدرَ بِشرٍ إِنَّ بِشرا زارِعَ الحَقلِ في البُكور
حاذِرِ الحُبَّ إِنَّ في الحُبِّ شَرّا أَطبِق جَناحَيكَ مَعقوداً لَكَ الظَفَرُ مَغناكِ مُلتَهِبٌ وَكَأسُكِ مُترَعه
أحبّكِ فَوق ما تسعُ القلوبُ ذلِكَ الطَيرُ لِم عَراهُ ذهولُ حينَ أَقبَلتِ وَالهَوى فيكِ يَحبو
أَيُّها الظُلمُ وَالخَنا وَالغُرورُ لَبَيكَ يا قَلبِ ماضٍ فيكَ ناداني إِجرَحِ القَلبَ واسقِ شِعرَك مِنهُ
حَلِمتُ بِدُنيا لَيتَها لا تَبدَّدُ الحُبُّ وَالخَمرُ بَلَدٌ في مَجاهِلِ الأَبعادِ
إِمحي السَوادَ عَن الأَهدابِ في المُقل يا بِلادي يا مَن تَرى الدُنيا بِثَغرِ فَتاةِ
في لَيلَةٍ حالِكَةٍ كَالهُمومِ نَظَرَت إِلى المِرآةِ فاتِنَتي أَجيبيهِ أَنّي ما أَزالَ مُقَرِّباً
في رَبيع الحَياةِ حُلوُ الخِصالِ أُحِبُّكِ حينَ أَراكِ تَنوحينَ جَمالُكِ هذا أَم جَمالي فَإِنَّني
أَيُّ داءٍ يشفُّهُ أَيُّ داءِ يا حُلوُ ما في العُيون ما حيلَةُ المَفئودِ في حُسّادِهِ
هذِهِ خمري فَذُقها يا نَديمي كُلُّ حَيٍّ يَموتُ إِلّا هَوانا هذي الحَياةُ كَمُستَشفى تَنامُ بِهِ
أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني مُلّقيهِ بِحُسنِكِ المَأجورِ أَرح قَلبَك الخَفّاقِ من شَقوَةِ الهَوى
جثا اللَيلُ ملتَفّاً بِبُردِ السَرائِرِ الصَيفُ يا لَيلُ طار يا حُبُّ عَذِّب
أَمِنَ العَدلِ خالِقَ الأَرواحِ هِبَةُ الحُبِّ يا شُعاعَ رُؤايا وَيلُ الضَعيفِ من القَدير
أَذكُره وَكَيفَ لا أَذكُرُ في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَت قَوِّني يا مُقَسِّمَ الأَعباءِ
كَيفَ حالُ المَريضِ ماذا جَرى لَهُ تَسأَلُ الغَيبَ أَن يُريها المَصيرا أَلا تبصرُ الأَغصانَ بلَّلها القطرُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
ما لي أَرى القَلبَ في عَينَيكِ يَلتَهِبُ بَلَدٌ في مَجاهِلِ الأَبعادِ 193 0