2 3609
حفني ناصف
حفني ناصف
( 1272 - 1338 هـ)( 1855 - 1919 م)
محمد الحفني بن محمد بن إسماعيل بن خليل ناصف.
ولد في قرية بركة الحج (المجاورة لضاحية المرج القريبة من القاهرة) وتوفي بمدينة حلوان (جنوبي القاهرة).
عاش في عدة مدن مصرية، وطاف ببعض الأقطار العربية، وتركيا، وبعض بلدان أوروبا.
حفظ القرآن الكريم بكتّاب القرية، ثم التحق بالأزهر مدة عشر سنوات (1869 - 1879) درس فيها علوم التجويد وحفظ المتون ودرس الفقه الشافعي، والنحو والصرف وعلوم البلاغة والعروض والقوافي والمنطق والتوحيد والحديث والتفسير، وحصل على إجازة برواية الحديث من الشيخ الأشموني، ثم التحق بمدرسة دار العلوم عند إنشائها، وحصل على إجازتها (1882) فدرس الحساب والهندسة والكيمياء والطبيعة والتاريخ والجغرافيا ووظائف الأعضاء، ومبادئ اللغة الفرنسية.
اشتغل مدرسًا بمدرسة الصم والبكم والعميان ثلاث سنوات، وتنقل في وظائف وزارتي المعارف والحقانية (العدل) - وفي أثناء عمله بمدرسة الحقوق اشترك في ترجمة القوانين المصرية، كما اشتغل في القضاء الأهلي عشرين عامًا، وكان آخر مناصبه فيه وكيل محكمة طنطا الكلية.
كان من دعاة إنشاء الجامعة المصرية (1908) وقد تبرع لها، ورأس لجنة الاكتتاب، ثم انتخب أول رئيس لها.
آخر عمل مارسه كتابة القرآن الكريم بخط يده، حسب قواعد الإملاء الحديثة.
تتلمذ على يديه: مصطفى كامل - أحمد شوقي - أحمد لطفي السيد - طلعت حرب - طه حسين - أحمد زكي (شيخ العروبة)، وغيرهم.
اشترك مع الشيخ محمد عبده في تحرير «الوقائع المصرية»، وكان يكتب في «الأهرام» بتوقيع «إدريس محمدين»، كما شارك في تحرير «المؤيد» - التي كان يصدرها الشيخ على يوسف، وكان أحد خطباء الثورة العرابية.
شارك في تأسيس المجمع اللغوي (الأول) ونادي دار العلوم.
نال رتبة البكوية (من الدرجة الأولى) واعتذر في زمن السلطان حسين كامل عن عدم قبول رتبة الباشوية.
الإنتاج الشعري:
- له: «شعر حفني ناصف» - جمعه وأرخ لصاحبه ولده مجد الدين حفني ناصف - قدم له تلميذه طه حسين - دار المعارف بمصر (ط 1) 1957، وله قصيدتان في «الوقائع»: الأولى مطلعها: بشراك يا روضة العرفان بشراك - العدد 872 - 15/4/1880، والثانية مطلعها: يا مصر لاح لك الفلاح فأبشري - العدد 1070 - 24/3/1881.
الأعمال الأخرى:
- له عدة مؤلفات في تاريخ الأدب ومميزات لغة العرب، وفي البلاغة، وتعريب أسماء المستحدثات الحضارية والمدنية، وله رسائل في المنطق والبحث والمناظرة وعلم الأصول والتوحيد، بالإضافة إلى مجموعة نثر.
تدل عناوين قصائده على طابع شعره الوصفي الأخلاقي، ففيه تكثر أسماء الشخصيات، وأسماء المدن التي زارها، وهذا ملمح من ملامح تجديده، إذ كان معاصرًا
للبارودي، وتأثر به، وشعر حفني ناصف يمثل عصره المتطلع إلى النهوض كما يمثل طبائع المصريين وطبيعتهم، فمن الناحية الفنية تبدو الحلى البلاغية، وبخاصة الجناس
والتورية والتضمين، ومن ناحية الطبائع يذكّر بروح البهاء زهير في رشاقة العبارة والميل إلى الدعابة.
مصادر الدراسة:
1 - حنا الفاخوري: تاريخ الأدب العربي - المطبعة البولسية (ط 2) بيروت 1953.
2 - محمود غنيم: حفني ناصف: بطولته في مختلف الميادين - سلسلة أعلام العرب - الدار القومية للطباعة والنشر - القاهرة 1965.
3 - عباس محمود العقاد: شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي - دار نهضة مصر - القاهرة 1977.
4 - نجيب العقيقي: من الأدب المقارن (جـ 2) - (ط 3) - مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة 1986.
5 - أحمد مصطفى حافظ: شعراء ودواوين - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1990.
6 - خير الدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
7 - عبدالله شرف: شعراء مصر - المطبعة العربية الحديثة - القاهرة 1993.
8 - حسن محمود الشافعي: قمم ورموز على طوابع البريد - الهيئة العامة لقصور الثقافة - القاهرة 2000.
9 - أنور الجندي: أعلام وأصحاب أقلام - دار نهضة مصر للطبع والنشر - القاهرة (د. ت).
سقاني خمرة من ريق فيه سألتُها ما اسمها قالت وقد ضحكت حتامَ قلبي للوصال يميلُ
أحييت آمالي وكنت أمتها المرء بالفكر لا باللحية الطولَي لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِ
سخا بفرائد الأفراحِ دهري أتقضي معي إن حان حَيْني تجاربي إن غاب مَن أهواهُ عن ناظري
مراد الفتى بين الضلوع كمينُ للدهر في مسراه سرٌّ غريبْ صاحبَ الدولة يا شيخ الوزاره
ليدّعِ المدعون العلم والأدبا ورد الكتابُ وجاءنا السمكُ الجدّ للمجد الطريف طريقُ
عزيزٌ على نفس الغيور أتّضاعُها رحماك هُبي طال منك الرقادْ عرضتُ على ذات الدلال صبابتي
قد كنتِ يا مصرُ مهدَ العلم والحكمِ إزيّ حال صدقي وحال بور سعيدْ لا للقدود ولا للأعين السودِ
نعم أذكْرتني حين هبّت صبا نجدِ هذا زمانٌ لا ارتقاءَ لأمةٍ قد كنتَ أسمع بالهوى فأكذب
منِّي لسيدْ الزجاله بالأمس كان خطيبَنا بالنادي من لي إذا ما استقل الركب أو سارَا
سواي بهذه الدنيا يُبالي أرسلي الدمعَ يا عيوني انسجاما سل المها بين إفيانٍ ولُوزانَ
سقى اللهُ قبراً ضمّ أعظمَ ماجدٍ ما للحوادث تُنئينا وتُدنينا رأيت بعيني صنعَ قومٍ تقدّموا
اليومَ أوفت على خمسٍ وعشرينا ودّعتُ باريزَ وقلبي بها بالأمس كنا ومصرٌ في شبيبتها
الراحُ يحسنُ في الصفا مسعاها غلط الناسُ في عرابي وسامي الصبر ليس على فراقك يحسنُ
أحسنُ الأيامَ أيامُ التلاقْ مولاي كامل قد جاد الزمانُ لهُ شُقوا القلوبَ وغادروا الأطواقا
بربك يا زَيدانُ هل كنت تَعلمُ قليلٌ في معاليك الرثاءُ بالاجتهاد الشعوبُ تَرقى
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
سقاني خمرة من ريق فيه لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِ 352 0