0 2820
عبد الجليل الطباطبائي
عبدالجليل الطباطبائي
( 1190 - 1270 هـ)( 1776 - 1853 م)
عبدالجليل بن ياسين بن إبراهيم الطباطبائي البصري.
ولد في مدينة البصرة (جنوبي العراق)، وتوفي في الكويت.
قضى حياته بين البصرة، والأحساء، والبحرين، والكويت.
تعلّم القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم في كتاتيب البصرة، ثم وجهه والده إلى دراسة علوم اللغة والشريعة، وفي العلوم الشرعية أجازه فيها محمد بن
عبدالله الفيروز، وكان مقيمًا بالأحساء (1796م).
بعد ظهور موهبته في النظم واستقرار شهرته أخذ ينتقل بين أقطار الخليج (وكانت إمارات) فأقام مدة بمدينة الزبارة (ميناء قطر الشمالي حاليًا)، ثم غادرها
إلى البحرين حتى عام 1843. ثم قضى السنوات العشر الأخيرة من حياته في الكويت، التي توفي فيها عام 1853.
كان مقربًا من أمراء الخليج، بخاصة آل خليفة - أمراء البحرين - حيث مثلهم في المؤتمر الذي عقد بين إمارات الخليج وبريطانيا في رأس الخيمة عام 1820،
وقد أدى تنقل الشاعر بين عدة مواقع عبر حياته الطويلة، وطول إقامته، إلى أن نسبته أكثر من مدينة خليجية إليها، وهذا دليل على قيمة الدور الذي يسند إليه في النهوض بالشعر الفصيح على امتداد أقطار الخليج.
كانت له مساجلات مع أدباء البلاد التي أقام فيها أو مر بها، ومدائح لملوكها وأمرائها وأهل الوجاهة فيها.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان: «روض الخل والخليل» جمعه ابن الناظم وقدم لقصائد والده بقطع من النثر مسجوعة غالباً، وقد رتبه على تسلسل الحوادث التاريخية، طبع ثلاث مرات: طبع في مدينة بومبي (الهند) على الحجر، على نفقة حفيده مساعد بن أحمد (1300هـ/1893م) وهذه الطبعة فيها أغلاط إملائية ولغوية واضطراب في الوزن، ثم طبع في مصر نقلاً عن الطبعة الهندية، بكل ما فيها من أخطاء وطبعة حكومة البحرين عام 1384هـ/1964م، وطبعة حكومة قطر عام 1385هـ/1965م، وطبع في دمشق - منشورات المكتب الإسلامي (د.ت) - وقد روجعت هذه الطبعة، وأصلح ما في سابقتيها من تحريف أو نقص، باجتهاد من الناشر حيث لم تتوفر لديه مخطوطة يعدها أصلاً يحتكم إليه. شاعر متكسب بالمدح، ملتزم للعربية الفصحى، استطاع أن يعايش حكام زمانه، فيمدحهم وينعم بتقريبهم دون أن يكون ضحية لخلافاتهم. كان الشعر النبطي (باللهجة البدوية في الجزيرة والخليج) صوتًا وحيدًا سائدًا في مدن الخليج، فجاء المترجم له ينشر مستوى تعبيريًا مختلفًا ويغري باتباعه، تشير عواطف خليفة العذبي الصباح في دراستها عنه إلى كثرة تشطيراته ودلالة هذا على اتساع ثقافته وتنوعها. يعد المدح أهم موضوعات شعره (ولا يمنع هذا أنه عاش حياة مجهدة) ثم يأتي الشعر التعليمي في المرتبة الثانية. إن دوره الريادي - في المنطقة - لا يحول دون القول بأن الكثير من شعره أقرب إلى النظم ويقترب من الضعف. في شعره من القصائد أراجيز وتخاميس وتشجيرات وتشطيرات وإجازات، وفي الديوان رسائل نثرية.
مصادر الدراسة:
1 - جعفر صادق التميمي: معجم الشعراء العراقيين المتوفين في العصر الحديث ولهم ديوان مطبوع - شركة المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع - بغداد
1991.
2 - خالد سعود الزيد: أدباء الكويت في قرنين (جـ 1) (ط 1) المطبعة العصرية - الكويت 1967.
3 - خير الدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1990.
4 - عباس العزاوي: تاريخ الأدب العربي في العراق (ط 2) - مطبوعات المجمع العلمي العراقي - بغداد 1962.
5 - عواطف خليفة العذبي الصباح: الشعر الكويتي الحديث - مطبوعات جامعة الكويت 1973.
تَواضَع تَكُن كَالنِجمِ لاحَ لِناظِر يا رب ما زال لطف منك يشملني إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حور
أَرى نَفسي تَتوقُ إِلى أُمور لَكَ اللَهُ إِنّي مِن فُراقِ الحَبائِب مَرا لي صاحِبيّ بِكَأسِ قَهوَةٍ
يا رَب قَد عَجَزَ الطَبيبُ فَداوِني مَنَّت بَزَورَتِها سَعاد لي الهَنا قالَ الفَقيرُ المُذنِبُ الجاني الأَقَلّْ
بَشائِر السَعد وافَت تَرفَعُ الحجبا قَلبُ صَبراً فَمَن تَرَجّى دَوامَهُ وَما هِندُ إِلّا مُهرَةً عَرَبِيَّة
وَلَولا كَثرَةَ الباكينَ حَولي عَلامَ الحُبُّ يَهجُرُني عَلامه يا صاحِ دَع عَنكَ تَماديكا
عَشِقتُ فَريداً في الجَمالِ مُحَبَّباً تَبارَكتَ يا مَولى المُلوكِ الأَعاظِم يا ماجِداً سادَ عَن فَضلٍ وَعَن كَرَمِ
إليكَ جَوابُ خِلٍّ ذي وُداد حَمداً لِمَجري الفُلكِ في البِحارِ أَيا مُبدي الجَميلَ بِمَحضِ مَن
وَمِن سَقيا سَحابِكَ جادَ طَبعي ثَناءٌ يَطوفُ الأَكرَمونَ بِفَضلِهِ إِلَيكَ جَواباً يا أَخا الفَضلِ وَالنُهى
خَليلي سيرا في المَعاهِدِ وَاِنشِدا عَلَيكَ سَلامُ أَيُّها المَلِكُ الَّذي يا من تملَّك رَق كُل فَضيلَة
أَحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إِذ حَسَنت عُيونٌ مِنَ السِحرِ الحَلالِ تَبين لِمَن أَتَشَكّى وَالطَبيبُ يَمينُ
أرى الدَهرَ لا تَنفك مِنهُ زَريَة إِنّي أَقولُ فَخُذ مَقالَ مُجَرِّب بُشرى بِفَتحٍ مُبين نَيِّر المَدَد
مناقِب يحصي القطر مِن رام عَدَّها حَمِدتُ اللّهَ إِذ أَسدى بِفَضلٍ يا مَن حَوى مَجداً وَعَز فَضائِل
لَكَ في القُرونِ الخالِياتِ تَدَبُّرِ يا فاضِلاً ملكَ القَريضِ بِطَبعِهِ يا إِماماً حَسُن النُظُم بِهِ
أَيا مَن إِلَيهِ اليَومَ قَد صارَت الفَتوى أَبى القَلبَ سَلوانَ الأَحِبَّة سَرمَدا يا سَيِّداً فاقَ عِلمٍ وَفي طُرَفِ
بَدري تَجَلّى بِحُسنِ منى النَفس رَغدَ العَيشِ يَعضُدُهُ اليسر هذا مضعّفه قَد قالَ والِدُنا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
تَواضَع تَكُن كَالنِجمِ لاحَ لِناظِر منى النَفس رَغدَ العَيشِ يَعضُدُهُ اليسر 199 0