1 1273
نجيب الحداد
نجيب الحداد
( 1284 - 1317 هـ)( 1867 - 1899 م)
نجيب بن سلمان الحداد.
ولد في بيروت، وتوفي بعد عمر قصير في مدينة الإسكندرية.
عاش في لبنان ومصر.
ينتمي لأسرة شاعرة، فأبوه صاحب ديوان «قلادة العصر»، وجده لأمه ناصيف اليازجي، وأخواله حبيب وخليل وإبراهيم اليازجي، وخالته الشاعرة الشهيرة وردة
اليازجي.
انتقلت أسرته إلى الإسكندرية، وكان المترجَم له في السادسة من عمره، فبدأ تعلمه بمدارسها.
التحق بمدرسة الأخوة، وبقي فيها عامين قبل أن يتركها إلى المدرسة الأمريكية بالإسكندرية أيضًا.
عندما اندلعت الثورة العرابية (1882) عاد مع أسرته إلى بيروت، وأكمل دراسته في المدرسة البطريركية، وتلقى علوم العربية على خاليه خليل وإبراهيم اليازجي.
عين أستاذًا للعربية والفرنسية في مدرسة بعلبك (1883) مدة عام واحد قصد بعده الإسكندرية ملبيًا دعوة سليم تقلا مؤسس الأهرام فانضم إلى كتابها.
أنشأ وشقيقه أمين وعبده بدران جريدة «لسان العرب» اليومية، وترأس تحريرها، حتى توقفت، فقصد القاهرة، وأعاد إصدارها مجلة أسبوعية أدبية اجتماعية.
حنّ إلى الإسكندرية فنقل إليها «لسان العرب»، وأنشأ هو وغالب طليمات «جريدة السلام» اليومية، إلى جانب ممارسته الكتابة في مجلة «أنيس الجليس» لصاحبتها ألكسندرا أفرينو، وعمله المتصل بالترجمة والتأليف، فضلاً عن كتابة المقالات ومراسلة الصحف، مما أدى به إلى الإصابة بذات الرئة ومغادرة الحياة، وهو لا يزال شابًا.
الإنتاج الشعري:
- له ديوان: تذكار الصبا - مطبعة جريدة البصير - الإسكندرية 1899 (طبع على نفقة الأميرة ألكسندرا أفرينو مذيلاً بمقالتين لطانيوس عبده وحنا سركيس) وله طبعة ثانية في بعبدا 1906، ومنتخبات نجيب الحداد - المطبعة التجارية - الإسكندرية 1903 (240 صفحة)، وله عدد كبير من القصائد نشرت في صحف ومجلات عصره: الأهرام، ولسان العرب، وأنيس الجليس، والسلام، وبعض مجلات المهجر.
الأعمال الأخرى:
- له عدد كبير من المسرحيات المؤلفة، منها: ثارات العرب - مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1904، والرجاء بعد اليأس - المطبعة اليوسفية - القاهرة، مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1904، وصدق الوداد - مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1909، وصلاح الدين الأيوبي (مقتبسة عن ولتر سكوت) - 1929، وعمرو بن عدي - المطبعة التجارية - الإسكندرية، وله عدد كبير من المسرحيات المترجمة، منها: حلم الملوك، سنا أو عدل القيصر لكورني - مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1904، والطبيب المرغم لموليير -
مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1904، وأوديب لسوفوكليس - مطبعة عرزوزي - الإسكندرية 1905، وروميو وجولييت لشكسبير - المطبعة الرشيدية - كفر شيما، والبخيل لموليير، والسيد أو غرام وانتقام لكورني، وبييرنيس لراسين.
شاعر غنائي، تنوعت الروافد المؤثرة في تجربته الشعرية، استمد من التراث العربي إطار القصيدة وبعض أغراضها كالمدح والرثاء، وتأثر بشعراء العاطفة في العصر الأموي وفي فرنسا فغلب عليه الطابع الوجداني، وجاءت قصائده مفعمة بالتعبير عن عذاب النفس وشكوى الزمن ومعاني الحب والجوى، وتواصلت ثقافته مع الثقافة الغربية فأخذ الشعر القصصي وطوع له الموشحات أولاً ثم القافية العربية ثانيًا، توقف عند مظاهر الجمال في الطبيعة المصرية واللبنانية، وتأمل أحوال النفس الإنسانية فتجلت الحكمة في ثوب فلسفي واضح المعالم، وحين ينظم قصيدة عن القمار فإنه يرصد سلبيات الحياة الاجتماعية، وحين يصف المصريات وقد بدأن بالسفور وركوب المركبات فإنه يسجل بعض ملامح التطور.
يعد أحد أركان التأليف المسرحي في الثقافة العربية.
أهداه سلطان زنجبار وسام الكوكب الدري من الدرجة الثالثة تكريمًا لدوره في خدمة العلم.
أهداه الدون كارلوس دبوسًا من اللؤلؤ بعد مشاهدته بعض مسرحياته أثناء جولته بمصر.
مصادر الدراسة:
1 - جرجي زيدان: تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر - دار مكتبة الحياة - بيروت (د.ت).
2 - خيرالدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1969.
3 - عادل الغضبان: الشيخ نجيب الحداد - دار المعارف - بيروت 1953.
4 - فيليب دي طرازي: تاريخ الصحافة العربية - المطبعة الأدبية - بيروت 1913.
5 - لويس شيخو: الآداب العربية في القرن التاسع عشر - مطبعة الآباء اليسوعيين - بيروت 1926.
6 - يوسف أسعد داغر: مصادر الدراسة الأدبية - مطابع لبنان - بيروت 1956.
يا أرض مصر تحية وسلام لكل نقيصة في النار عار هيفاء زين خدها ورد الصبى
يا من أطارحه الغرام ويكتمُ لا تعذلنَّ الدهر في أحكامهِ تخلَّ عن التشبيب بالبيض والسمرِ
أحبتنا ما انتم بعد انتمُ فكرت في شيء يكون بقدر من أحبتنا طال التعاتب والهجرُ
لا تسألوا عن روحي البدنا يا بني الشرق اين ذاك الضياءُ نأت داركم عنا وان قربت منا
قالت وقد جئت الى بابها إذا ملئت من البدر العيونُ لشخصك من زهر الربى لقب الورد
إذا رنت فضحت الحاظ غزلان سلام على الاسكندرية من نائي لمن طلل بالرقمتين نحيلُ
ترى عندكم للحب مثل الذي عندي وليلة بات بدر التم عن كثبِ من بدورٌ تسير في المركباتِ
زر أرض مصر وقف على ربواتها يا راسماً رسمت يداه بمهجتي ما كان ضرّك لو سررت حزينا
دع التغزل بالغزلان يا رجل اذكرها لو كان ينفعها الذكر يا غائباً عن مقلتي وعياني
لكل فتى هوى بين البرايا أما ملَّ الزمان من الرزايا الدهر بين مسائه وصباحهِ
حلفت لو اني كنت في الناس سائلاً هجر الحب وما جفاه حبيبهُ يقلُّ عليك تمزيق القلوب
إذا لاح لي في الليل إيماض بارقِ الشعر في غير الغرام حرامُ تبادر منه الدمع فانحل عقدهُ
دار حسن لنقولا زادها لسرى خيالك لو اصاب رقادا قد تقضى الشباب الا قليلا
نظم الخليل لنا بدائع فكرةٍ لقد عاد عصر العلم بعد انقضائه يا حسن عصر بعباس العلى ابتسما
خليلي ان طال عهد الجفا سقى اللَه من وادي دمشق مراتعاً وردت هديتك التي في طيها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
يا أرض مصر تحية وسلام وليلة بات بدر التم عن كثبِ 109 0