2 2532
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا
جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ
لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِ
طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعه
يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَها اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ
بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ
شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها
أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ الحِلمُ أَولى بِمَن شابَت ذَوائِبُهُ طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها
حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا
وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ مَقدودة غَضَّة الشَباب
قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني إِذا اِشتَدَّ ما بي قلت قَولَ مُتَيَّمِ إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ
إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ
هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِ أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده
سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا أَلَمَّ وَلَيلي بِالكَواكِبِ أَشيب قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0