0 558
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا
جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد
يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً
أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً
الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب مَقدودة غَضَّة الشَباب حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ
أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ إِذا اِشتَدَّ ما بي قلت قَولَ مُتَيَّمِ
طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ
وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ
دَلَّ فَأَبدى الصُدودَ وَالجَزَعا بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها
سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا
خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً
طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ
أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ أَتاني عَن تاجِ الزَمان تَعتُّبُ أَلَم بِمَضجَعي بعد الكَلالِ
الحِلمُ أَولى بِمَن شابَت ذَوائِبُهُ إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب وَضَيفَين جاءا مِن بَعيد فَقَرَّبا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0