0 1271
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا
جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً
أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً
اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها
أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب
أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ مَقدودة غَضَّة الشَباب أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ
حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ
إِذا اِشتَدَّ ما بي قلت قَولَ مُتَيَّمِ بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ
أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها
لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني
أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده
صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعه عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِ أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا
إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها الحِلمُ أَولى بِمَن شابَت ذَوائِبُهُ
قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ
دَلَّ فَأَبدى الصُدودَ وَالجَزَعا خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا شَهرٌ غَدا مُشتَهِراً
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0