0 1497
أبو الحسن التهامي
هو أبوالحسن علي بن محمد بن فهد التهامي من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. نشأ "أبو الحسن علي بن محمد التهامي" في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وطفج وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق وكثر الأدعياء، والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. في هذه الفترة المضطربة نشأ أبو الحسن التهامي في تهامة المخلاف السليماني ( جازان ) كان في بداية حياته كما يقول الباخرزي في كتابه "دمية القصر": من السوقة، وُلِّي خطابة الرملة، ثم انقطع إلى بني الجراح حكام المخلاف آنذاكـ يمتدحهم، ويستضيء بهم ويقتدحهم، وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور، فقصد مصر واستدل على أموالها، وملك أزمة أعمالها،انتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. حيث قيل أنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرة، فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416هـ، ثم قُتِلَ سراًّ وأُعْدِمَ شنْقاًفي سجنه في تاسع جمادى الأول من السنة المذكورة"
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَبا الفَضلِ طالَ اللَيلُ أَم خانَني صَبري أَبانَ لَنا من درِّهِ يَومَ وَدَّعا
جِسمي نَحيل بِالحَبِّ وَالحُبِّ يُغالِبُني فَرط الغَرامِ عَلى الصَبرِ حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً
أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهَدوِّ سُعاد لَو جادَهَنَّ غَداةَ رَمَن رواحاً رَبَّة اللَومِ أَقصِري فَضُّ فوكِ
اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُ يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُها شَقيت بِما جَمعت فَلَيتَ شِعري
أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ طَيفٌ أَلَمَّ فَزادَ في آلامي أَتَرضونني يا آل جرّاح إِنَّني
الآن قَد صَحَّ لي حَقاً بِلا كَذِب عبسنَ مِن شَعَرٍ في الرأس مُبتَسِمِ بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ
حَيَيتُما من دمنتي طَلينِ أَرى الشِعبَ فانظر دونَهُ هَل هَوَ الشِعبُ صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعه
صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍ مَقدودة غَضَّة الشَباب أَبى زَمَني مَذ شِبتُ أَلّا تَعَوُّجا
إِذا اِشتَدَّ ما بي قلت قَولَ مُتَيَّمِ وَمُهَفهَفٍ ضرب الجَمال رَواقَهُ وَلَمّا طَواكَ البين واجتاحَكَ الرَدى
قُل لِلَّذي وَردُ خَدِّهِ القاني أَلَمَّ خاليَها بَعد الهُجوعِ أَلَمَّت وَدوني مِن تِهامَةَ بَيدُها
الحِلمُ أَولى بِمَن شابَت ذَوائِبُهُ قولا لَهُ هَل دارَ في حَوبائِهِ أَتَرومُ تَغطِيَة الهَوى بِجُحودِهِ
لأبي العَلاءِ فَضائِلٌ مَشهورَةٌ طرقت خَيالاً بَعد طول صدودها أَرى دَهري تَفَضَّلَ واستِفادا
إِنَّ الحُمولَ غَداة غربة غرَّب سَلا أَحِبَّتَه من لَم يَذُق كَمَدا لَو كانَ حَرُّ الوَجدِ يَعقب بعده
أَلا يا غزالاً أَعارَ الغَزالا تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَها إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِ
قفوا جددوا عَتباً عَلى مَن لَهُ العَتبُ خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا دَلَّ فَأَبدى الصُدودَ وَالجَزَعا
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُ 106 0