0 2344
ابن عروس
هو أحمد بن محمد بن عبدالله الشهير بـابن عروس، ولد في قرية مزاتة التابعة لمركز قوص في محافظة قنا بصعيد مصر لأبوين فقيرين. وقد بدأ حياته كقاطع طريق وعاش حياة اللهو والفتونة والصعلكة.
ظل الشاعر القنائي حتى بلوغه الثلاثين من عُمره يسترزق من ذراعه التي يبطش بها، ويسطو على القبائل المارّة مع عصابته، ويشكل رُعباً للحكومة المملوكية التي كانت قد ضيّقت على الشعب، فاستهدفها «ابن عروس»، كما استهدف الأغنياء البخلاء الذين تغافلوا عن الشعب الجائع.
سُمي ابن عروس بهذا الاسم نسبةً إلى «عروس الهودج»، وهي الفتاة التي فُتن بها، فغيّرت حياته، وكأنما أنجبته للحياة في ميلاد جديد بعدما قابلها؛ ففي إحدى المرات التي قرر فيها الإغارة على قافلة بعينها، كان فيها «عروس» مُبهرة الجمال، وقع هو في غرامها، وطلبها للزواج، وحسب الروايات، فإن هذه الفتاة قد اشترطت أن يتوب عن السرقة والترويع وقطع الطرق، وألقت عليه «مُربعاً» عن الأمانة والصدق، فتاب كما اشترطت عليه، وألهمته هي مربعاته الخالدة. وارتدى خرقة الصوفية وأخذ ينشد الأشعار الوعظية بالعامية المصرية. ثم ذاع صيته بين أبناء القرى، وأخذوا يرددون أشعاره التى أسموها "المقطعات" وأصبح الكثير من أقواله أمثالا، ويعد النقاد ابن عروس رائدا للشعر العامى فى مصر. ولكن لا يعرف على وجه التأكيد تاريخ مولده أو وفاته.
لم يعرف أحد حتى الآن هل هو من نسج خيال الناس أم إنه شخص كان متواجد بمصر في خلال تلك الحقبة الزمنية ولكن أغلب الباحثين يرون أنه حقيقة والدليل عليه مربعاته التي اشتهر بها بعد وفاته وخصوصا في العصر الحديث.
لا توجد رواية مؤكدة عمّا إذا كان ابن عروس قد أكمل حياته برفقة العروس التي سباها أو أنه قد تركها لحال سبيلها، لكن المؤكد أنها قد ألهمته فناً صعيدياً خالصاً، هو «فن الواو» الذي يُعرفه النقاد على أنه «المُربعات الشعرية، من بحر المُجتث، الذي يتكون من التفعيلة (مستفعلن فاعلن) في كل شطر، ويتكون كل مُربّع من أربع شطرات متبادلة القافية، أي أن للبيت الأول و الثالث قافية موحدة، والثاني والرابع قافية موحدة». وسُمي بـ«فن الواو» لأن من يُلقيه قد اعتاد أن يبدأه بـ«وقال الشاعر»، و في رواية أخرى أنه كان شكل من المباراة الشعرية التي يشترك فيها شاعران، الثاني يبدأ مُربعه بـ «وأزيدك».
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
مربعات ابن عروس (2 ) مربعات ابن عروس (2 ) 2 0