0 3172
العكوك
160 - 213 هـ / 776 - 828 م
علي بن جَبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي.
شاعر عراقي مجيد، أعمى، أسود، أبرص، من أبناء الشيعة الخراسانية، ويلقب بالعَكَوَّك وبه اشتهر ومعناه القصير السمين.
ويقال إن الأصمعي هو الذي لقبه به حين رأى هارون الرشيد متقبلاً له، معجباً به.
ويختلف الرواة في فقده لبصره، فمنهم من قال أنه ولد مكفوفاً ومنهم من قال أنه كف بصره وهو صبي. وعني به والده فدفعه إلى مجالس العلم والأدب مما أذكى موهبته الشعرية وهذبها.
وتدور مواضيع شعره حول المديح والرثاء كما يراوح في بعضه بين السخرية والتهكم والفحش وهتك الأعراض والرمي بالزندقة والغزل والعتاب. وصفه الأصفهاني بقوله:
(هو شاعر مطبوع عذب اللفظ جزل، لطيف المعاني، مدّاح حسن التصرف).
اختلف في سبب وفاته فمنهم من يقول إن المأمون هو الذي قتله لأنه بالغ في مدح أبي دلف العجلي وحميد الطوسي ويخلع عليهما صفات الله. ومنهم من قال إنه توفي حتف أنفه.
ذادَ وِردَ الغَيِّ عَن صَدَرِهْ أَقاموا الدَيدَبانَ عَلى يَفاعٍ جِلالُ مَشيبٍ نَزَل
أَلِلدَّهرِ تَبكي أَم عَلى الدَهرِ تَجزَعُ يا بائِعَ الزَيتِ عَرِّج غَيرَ مَرموقِ دَعِ الدُنيا فَلِلدُّنيا أُناسٌ
ريعَت لِمَنشورٍ عَلى مَفرِقِهِ هَل بِالطُلولِ لِسائِلِ رَدُّ عَسى فَرَجٌ يَكونُ عَسى
هَجَرتُكَ لَمّا أَهجُركَ مِن كُفرِ نَعمَةٍ أَبا دُلَفٍ السَماحَةَ لَم تَزَل أَبو دُلَفٍ إِن تَلقَهُ تَلقَ ماجِداً
بِأَبي مَن زارَني مُكتتِمّا أَلا رُبَّ هَمٍّ يُمنَعُ النَومُ دونَهُ أَعطَيتَني يا وَلِيَّ الحَقِّ مُبتَدِئاً
أَبو دُلَفٍ كَالطَبلِ يَذهَبُ صَوتُهُ عَلِّلاني بِصَفوِ ما في الدِنانِ وَأَرى اللَيالي ما طَوَت مِن قُوَّتي
إِذا ما تَرَدّى لأمَةَ الحَربِ أُرعِدَت لا تَترُكَنّي بِبابِ الدارِ مُطَّرحاً غَدا بِأِميرِ المُؤمِنينَ وَيُمنِهِ
أَليَأسُ عِزٌّ وَالذِلَّةُ الطَمَعُ مالي وَمالَكَ قَد كَلَّفتني شَطَطاً عَجِبتُ لِحُرّاقَةِ اِبنِ الحُسَينِ
أَبَيتَ فَما تُسعِفُ نَبَّهتَ عَن سِنَةٍ عَينَيكَ فَاِصطَبِرِ بِطاعَةِ اللَهِ طُلتَ الناسَ كُلَّهُمُ
جَفا طَرَبَ الفِتيانِ وَهوَ طَروبُ وَأَبيَضَ عِجلِيٍّ رَأَيتُ غَمامَهُ راعَهُ الشَيبُ إِذ نَزَل
تَكَفَّلَ ساكِني الدُنيا حُمَيدٌ أَغَرُّ تَوالَدُ الشَهَواتُ مِنهُ لَو أَنَّ لي صَبرَها أَو عِندَها جَزعى
أَلا قاتَلَ اللَهُ الأُلى كَفَروا بِهِ حِجابُكَ ضَيِّقٌ وَنَداكَ نَزرٌ خَلَّفتَني نِضوَ أَحزان أُعالِجُها
أَلا يا رَبعُ بِالهَضبِ حيدى حَيادِ فَإِنَّ غَزوَةَ جَيشِهِ دِجلَةُ تَسقى وَأَبو غانِمٍ
بِأَبي مالَكَ عَنّي لَولا حُمَيدٌ لَم يَكُن وَلَمّا اِنقَضى عَصرُ الشَبابِ وَعَهدُهُ
وَشَمولٍ أَرَّقَها الدّهُر حَتّى أَيمُ المَهيرِ وَنِكاحُ الأَيِّمِ مِن مَلِكِ المَوتِ إِلى قاسِمٍ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
ذادَ وِردَ الغَيِّ عَن صَدَرِهْ بِطاعَةِ اللَهِ طُلتَ الناسَ كُلَّهُمُ 55 0