1 3352
الخنساء
الخَنساء

تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم. فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ يُؤَرِّقُني التَذَكُّرُ حينَ أُمسي ياعَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مَسكوبِ
أَعَينَيَّ جودا وَلا تَجمُدا يا عَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ أَبكي لِصَخرٍ إِذا ناحَت مُطَوَّقَةٌ
يا عَينُ فيضي بِدَمعٍ مِنكِ مِغزارِ ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ أَرِقتُ وَنامَ عَن سَهَري صِحابي
يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا جارى أَباهُ فَأَقبَلا وَهُما إِنَّ الزَمانَ وَما يَفنى لَهُ عَجَبٌ
أَبكي عَلى البَطَلِ الَّذي أَلا لا أَرى في الناسِ مِثلَ مُعاوِيَه أَلا لَيتَ أُمّي لَم تَلِدني سَوِيَّةً
تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاً تَقولُ نِساءٌ شِبتِ مِن غَيرِ كَبرَةٍ أَعَينِ أَلا فَاِبكي لِصَخرٍ بِدَرَّةٍ
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ كُنّا كَأَنجُمِ لَيلٍ وَسطَها قَمَرُ أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ عَلى صَخرِ
أَبِنتُ صَخرٍ تِلكُما الباكِيَة أَلا يا عَينِ فَاِنهَمِري بِغُدرِ بَكَت عَيني وَعاوَدَها قَذاها
ما بالُ عَينِكِ مِنها الدَمعُ مُهراقِ أَلا يا عَينِ فَاِنهَمِري وَقَلَّت يُبادِرُني حُمَيدَةُ كُلَّ يَومٍ
لَعَمري وَما عَمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ وَقَد لَهِفَت أَعَينَيَّ هَلّا تَبكِيانِ عَلى صَخرِ
يا عَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مُهراقِ أَلا اِبكي عَلى صَخرٍ وَصَخرٌ ثِمالُنا أَلا يا عَينِ وَيحَكِ أَسعِديني
كُلُّ اِمرِئٍ بِأَثافي الدَهرِ مَرجومُ أَسَدانِ مُحمَرّا المَخالِبِ نَجدَةً لا شَيءَ يَبقى غَيرُ وَجهِ مَليكِنا
أَعَينِيَ فيضي وَلا تَبخُلي لَهفي عَلى صَخرٍ فَإِنّي أَرى لَهُ أَرى الدَهرَ أَفنى مَعشَري وَبَني أَبي
بَكَت عَيني وَعاوَدَتِ السُهودا بَكَت عَيني وَحُقَّ لَها العَويلُ يا عَينِ جودي بِالدُموعِ الغِزار
ياصَخرُ مَن لِحَوادِثِ الدَهرِ إِن كُنتِ عَن وَجدِكِ لَم تَقصُري ضاقَت بِيَ الأَرضُ وَاِنقَضَّت مَخارِمُها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ أَبِنتُ صَخرٍ تِلكُما الباكِيَة 92 0