3 6335
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ
وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ
لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه
لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى
سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ
لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ
تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً
فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً
وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ
خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
وَسارِيَةٍ كَاللَّيلِ لَكن نُجومها بَكَتِ السَّحابُ عَلى الرِّياض فَحَسَّنَت نَطَقَت عَن أَشنَبٍ فيهِ خمرٌ
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0