3 8588
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى
أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً مَن حاكمٌ بَيني وَبينَ عَذولي لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا
خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه
بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه نَطَقَت عَن أَشنَبٍ فيهِ خمرٌ لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً
اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ
بَكَتِ السَّحابُ عَلى الرِّياض فَحَسَّنَت حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت
قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا
وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى بِخَطبِ الشَّارِبينَ يَضيقُ صَدري يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك
وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ
فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني
كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0