3 7555
يوسف بن هارون الرمادي
305 - 403 هـ / 917 - 1012 م
يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر.
شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى

رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب

المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves)
وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله

من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي

الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة

وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله

في السجن أشعار رائقة.
ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش

إلى أيام الفتنة.
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ أحِنُّ إِلى البَرق اليَماني صَبابَةً يا خُدُودَ الحُورِ في إِخجالها
ذهب الوَفاءُ فَلا وَفاءٌ يُرتَجى خَيالٌ لِمَن حالَ عَن عَهدِهِ وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها
لا الراءُ تَطمعُ في الوصالِ وَلا أَنا لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا فَطالَ عَليَّ الليلُ حَتّى كَأَنَّهُ
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ بَدا الصُّبحُ مِن تَحتِ الظَّلام كَأَنَّه هُوَ ظالِمي لَكن أرِقُّ عَلَيهِ
أذاتَ الطَّوقِ في التَّغريدِ أَشهى حَبيسُكَ مِمَّن أَتلَفَ الحُبُّ قَلبَه لَيالي يَميني تَقبضُ الكاس مَرَّةً
مَن حاكمٌ بَيني وَبينَ عَذولي وَإِنّي لأُغضي الطَّرفَ عنكِ جَلالَةً تَأَمَّل بِإِثرِ الغَيمِ مِن زَهرة الثَّرى
بحتُ بحبّي وَلَو غَرامي حلقوا رَأسَه لِيَكسوه قُبحاً تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها
سَوسَنٌ كَالسَّوالف البيض لاحت نَطَقَت عَن أَشنَبٍ فيهِ خمرٌ اشرَبِ الكاسَ يا نَصيرُ وَهاتِ
نسائلها هَلا كَفاكِ نحولُهُ قَبَّلتُهُ قُدَّام قِسّيسِهِ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ
أَومى لِتَقبيل البِساطِ خُنُوعا لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك
لِلآسِ والسوسَنِ وَالياسمين يا حَبّذا الفلجُ المَعسولُ ريقَتُهُ بَكَتِ السَّحابُ عَلى الرِّياض فَحَسَّنَت
تلثمُ الأَوتارُ مِنها بناناً وَما عَجبي إِلا مِن الفُرسِ إِنهم انظر إِلى رَوضِ ياسمينٍ
أَبكيتَ عرقاً دَمُهُ أَحمَرُ فَقَدَت دُموعي يوسفاً في حُسنِهِ وَلَيلَةٍ راقبتُ فيها الهَوى
ذُبتُ حَتّى لَو انَّني كُنتُ سِراً غُرَرُ اللجينِ وَفَوقها كَأَنَّ الدُّموعَ ماءُ وَردٍ بِأَوجُهٍ
وَقَفتُ عَلى الدَّارِ الخَلاءِ كَأَنَّني خُلُوفٌ مِن الرَّيحانِ راقَت كَأَنَّها وَتَرى الأَحرُفَ في أَسطارِها
1
أكثر القصائد مشاهده آخر قصيده مضافه عدد القصائد عدد المتابعين
قالوا اصطبر وَهوَ شَيءٌ لَستُ أَعرفُهُ وَمُحَيَّرِ اللَّحظاتِ تَحسَبُهُ 140 0