تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 5 ديسمبر 2006 06:19:32 م بواسطة حمد الحجري
0 849
قراءة متأنية في سجل التطرف
صبح تنفس بالضياء وأشرقا
والصحوة الكبرى تهز البيرقا
وشبيبة الإسلام هذا فيلق
في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا
وقوافل الإيمان تتخذ المدى
دربا وتصنع للمحيط الزورقا
وحروف شعري لا تمل توثبا
فوق الشفاه وغيب شعري أبرقا
وأنا أقول وقد شرقت بأدمعي
فرحا وحق لمن بكى أن يشرقا
ما أمر هذي الصحوة الكبرى
سوى وعد من الله الجليل تحققا
هي نخلة طاب الثرى فنما
لها جذع قوي في التراب وأعذقا
هي في رياض قلوبنا زيتونة
في جذعها غصن الكرامة أورقا
فجر تدفق من سيحبس نوره
أرني يدا سدت علينا المشرقا
يا نهر صحوتنا رأيتك صافيا
وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى
ورأيت حولك جيلنا الحر الذي
فتح المدى بوابة وتألقا
قالوا تطرف جيلنا لما سما
قدرا وأعطى للبطولة موثقا
ورموه بالإرهاب حين أبى الخنى
ومضى على درب الكرامة وارتقا
أوكان إرهابا جهاد نبينا
أم كان حقا بالكتاب مصدقا
أتطرف إيماننا بالله في عصر
تطرف في الهوى وتزندقا
إن التطرف ما نرى من غفلة
ملك العدو بها الزمام وأطبقا
إن التطرف ما نرى من ظالم
أودى بأحلام الشعوب وأرهقا
لما رأى جريان صحوتنا طغى
وأباح أرواح الشباب وأزهقا
ما زال ينسج كل يوم قصة
تروى وقولا في الدعاة ملفقا
إن التطرف أن يسافر مسلم
في لهوه سفرا طويلا مرهقا
إن التطرف أن نرى من قومنا
من صانع الكفر اللئيم وأبرقا
إن التطرف أن نبادل كافرا
حبا ونمنحه الولاء محققا
إن التطرف أن نذم محمدا
والمقتدين به ونمدح عفلقا
إن التطرف أن نؤمن بطرسا
وهو الذي من كأسه والده استقى
إن التطرف وصمة في وجه من
جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا
إن التطرف في اليهود سجية
شربوا به كأس العداء معتقا
إن التطرف أن يظل رصاصنا
متلعثما ورصاصهم متفيهقا
يا من تسائلني وفي أجفانها
فيض من الدمع الغزير ترقرقا
وتقول لي رفقا بنفسك إننا
نحتاج منك الآن أن تترفقا
أوما ترى أهل الضلالة أصبحوا?
يتعقبون شبابنا المتألقا
لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطى
ظهر اليقين وفي معارجه ارتقى
غذيت قلبي بالكتاب وآيه
وجعلت لي في كل حق منطقا
ووطئت أوهامي فما أسكنتها
عقلي وجاوزت الفضاء محلقا
أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبني
على هام الرياح خورنقا
يسمو بشعري حين أنشد صدقه
أخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا
أوغلت في حزني وأوغل في دمي
حزني وعصفور القصيدة زقزقا
أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثا
كلا ولا سطرت فيك تملقا
عيني وعينك يا قصيدة أنورا
دمعا وشعرا والفؤاد تحرقا
قالوا قسوت ورب قسوة عاشق
حفظت لمن يهوى المكان الأعمقا
بعض الرؤوس تظل خاضعة فما
تصحو وما تهتز حتى تطرقا
خوان أمته الذي يشدو لها
بالزيف والتضليل حتى تغرقا
خوان أمته الذي يرمي لها
حبلا من الأوهام حتى تشنقا
كالذئب من يرمي إليك بنظرة
مسمومة مهما بدى متأنقا
شتان بين فتى تشرب قلبه
بيقينه ومن ادعى وتشدقا
شتان بين النهر يعذب ماؤه
والبحر بالملح الأجاج تمذقا
إني لأعجب للفتي متطاولا
متباهيا بضلاله متحذلقا
سلك العباد دروبهم وهو الذي
ما زال حيران الفؤاد معلقا
الشمس في كبد السماء ولم يزل
في الشك في وضح النهار مطوقا
النهر يجري في القلوب وماؤه
يزداد في حبل الوريد تدفقا
وأخو الضلالة ما يزال مكابرا
يطوي على الأحقاد صدرا ضيقا
يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى
في الصف من بعد الإخاء تمزقا
لك من كتاب الله فجر صادق
فاتبع هداه ودعك ممن فرقا
لك في رسولك قدوة فهو الذي
بالصدق والخلق الرفيع تخلقا
يا جيل صحوتنا ستبقى شامخا
ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا
سترى رؤى بدر تلوح فرحة
بيمينها ولسوف تبصر خندقا
سترى طريقك مستقيما واضحا
وترى سواك مغربا ومشرقا
فتحتك لك البوابة الكبرى فما
نخشى وإن طال المدى أن تغلقا
إن طال درب السالكين إلى العلا
فعلى ضفاف المكرمات الملتقى
وهناك يظهر حين ينقشع الدجا
من كان خوانا وكان المشفقا