تاريخ الاضافة
الخميس، 15 مارس 2012 08:18:01 م بواسطة المشرف العام
0 676
أحقاً عباد اللَه أن لستُ ناظراً
أحقاً عباد اللَه أن لستُ ناظراً
إلى قَرقرَى يوماً وأعلامِها الغُبر
كأن فؤادي كُلّما مَرَّ رَاكبٌ
جَنَاحَا غُرابٍ رامَ نهضاً إلى وكرِ
إذا ارتحلت نحو اليمامة رِفقَةٌ
دَعاكَ الهَوَى واهتاجَ قلبُكَ للذِّكرِ
أقول لموسى والدموعُ كَأَنَّها
جَدَاوِلُ ماءٍ في مساربها تجري
ألا هَل لِشَيخٍ وابن ستين حِجَّةً
بكى طرباً نحو اليمامة من عُذرِ
فقال لقد يَشفي البكاءُ من الجوى
ولا شيءَ أجدى مِن عزاءٍ ومِن صَبرِ
فواحزني مما أُجِنُّ من الهوى
ومن مُضمر الشوقِ الدَّخيلِ إلى حَجرِ
تَغَرَّيتُ عنها كارهاً وتركتها
وكان فِراقيها أمَرَّ من الصَّبرِ
فيا راكبَ الوَجناء أُبتَ مسلَّماً
ولا زِلتَ مِنرَيبِ الحوادث في سترِ
إذا ما أَتيتَ العِرضَ فاهتف بِجَوِّه
سُقيتَ على شَحطِ النَّوى سَبَلَ القَطرِ
فإنك من وادٍ إليَّ مُحبَّب
وإن كنت لا تزدار إلا على عفرِ
لعل الذي يقضي الأُمورَ بِعِلمِه
سَيَصرِفُنِي يوماً إليه على قَدرِ
فَتَفتُرَ عينٌ ما تَمَلُّ من البكا
وَيَصحُو قلبٌ ما يُنهنَهُ بالزّجرِ
يقولون إن الهجر يَشفي من الجَوى
وما زِدتُ إلا ضعفَ ما بي على الهَجرِ
لَشُربُكَ بالأنقادِ رَنقاً وصافياً
أعَفُّ وأعفى من رُكُوبِكَ في البحرِ
إذا أنتَ لم تَنظُر لنفسك خالياً
أَحاطَت بك الأحزانُ من حيثُ لا تدري
مُدايَنةُ السلطانِ بابُ مَذَلَّةٍ
وأشبهُ شيءٍ بالقَناعَة والفَقرِ
يُزَهِّدُني في كلِّ خيرٍ فَعَلتُه
إلى الناس ما جَرَّبتُ من قِلَّةِ الشُّكرِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يحيى بن طالب الحنفيغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي676