تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2012 09:49:19 م بواسطة المشرف العام
1 1019
بكت عند توديعي فما علم الركب
بكت عند توديعي فما علم الركب
أذاك سقيط الطل أم لؤلؤ رطب
وتابعها سرب واني لمخطيء
نجوم الدياجي لا يقال لها سرب
لئن وقفت شمس النهار ليوشع
لقد وقفت شمس الهوى لي والشهب
عقيلة بيت المجد لم ترها الدُجى
ولا لمحتها الشمس وهي لها ترب
ظُبى الهند مما ذبّ عنها وانما
تلطف لي فيها بخدعته الحب
سرت وبروج النيرات حبابها
وقدّامها من كل خاطفة قُبّ
وما دخلت الا المجرة وادياً
فليس لها الا باعطائها شرب
من البيض كافورية غير لمةٍ
أبيحت سواد المسك فهو لها نهب
وبحرٍ سوى بحر الهوى قد ركبته
لامر كلا البحرين مركبه صعب
له لجج خضر كما اخضرت الربى
الى أُخَرٍ بيضٍ كما ابيضت الكثب
غريب على جنبي غرابٌ نهوضهُ
بقادمتي ورقاء مطلبها شعب
هوى بين عصف الريح والموج مثلما
هوى بين اضلاع المعنى به قلب
كأني قذى في مقلة وهو ناظر
بها والمجاذيف التي حولها هدب
ولما رأت عيني جناب ميورق
أمنت وحسب المرء بغيته حسب
نزلت بكافورٍ وتبر وجوهر
يقال لها الحصباء والرمل والترب
وقلت المكان الرحب أين فقيل لي
ذَرى ناصر العلياء أجمعه رحب
براحته بحر محيط مسخر
يفاد الغنى فيه ولا يذعر الركب
حوى قصبات السبق عفوا ولو سَعى
لها البرق خطفا جاء من دونها يكبو
ويرتاح عند الحمد حتى كأنه
وحاشاه نشوان يلذ له الشرب
لو استمطر الناس الغمام بذكره
لقام على الصلد الصفا لهم الخصب
يجود ولا يكدى وينوى فلا يني
ويقضي فلا يفضي ويمضي فلا ينبو
سألت أخاه البحر عنه فقال لي
شقيقيَ الا أنه البار العذب
لنا ديمتا ماء ومال فديمتي
تماسك أحيانا وديمته سكب
اذا نشأت بريةٌ فله الندى
وان نشأت بحرية فلي السحب
أحاجيكم ما وحد يجمع الورى
ولا مريةٌ في أنه ذلك الندب
أقلو عليه من سماع صفاته
فاني لاخشى ان يداخله عجب
غفرت ذنوب الدهر لما لقيته
ودهر به القاه ليس له ذنب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن اللبانة الدانيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس1019