تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2012 09:53:02 م بواسطة المشرف العام
0 2083
لكل شيء من الأشياء ميقات
لكل شيء من الأشياء ميقات
وللمنى من منائيهن غاياتُ
والدهر في صبغة الحِرباء منغمس
ألوان حالاته فيها استحالات
ونحن من لعب الشطرنج في يده
وربما قُمرت بالبيدق الشاة
انفض يديك من الدنيا وساكنها
فالارض قد أقفرت والناس قد ماتوا
وقل لعالمها السفلي قد كتمت
سريرة العالم العلوي أغمات
طوت مظلتها لا بل مذلتها
من لم تزل فوقه للعز رايات
مَن كان بين الندى والبأس أنصلُه
هندية وعطاياه هنيدات
رماه من حيث لم تستره سابغة
دهر مصيباته نبل مصيبات
وكان ملء عيان العين تبصره
وللأماني في مرآه مرآة
انكرت الا التواآت القيود به
وكيف تنكر في الروضات حيات
غلطتُ بين هَمايينِ عُقدنَ له
وبينها فاذا الأنواع أشتات
وقلت هنَ ذؤابات فَلم عكست
من رأسه نحو رجليه الذؤابات
حسبتها من قناه أو أعنته
اذا بها لثقاف المجد آلات
دَرَوهُ ليثاً فخافوا منه عادية
عذرتهم فلعدو الليث عادات
منه المهابات في الارواح آخذة
وان تكن أخذت منه المهابات
لو كان يُفرجُ عنه بعض آونةٍ
قامت بدعوته حتى الجمادات
بحر محيط عهدناه تجيء له
كنقطةِ الدارةِ السبعُ المحيطات
وبدرُ سبعٍ وسبع تستنير به
السبع الاقاليم والسبعُ السماوات
له وان كان أخفاه السرار سنىً
مثل الصياح به تجلى الدجنات
لهفي على آل عباد فانهم
أهلة مالها في الأفق هالات
تمسكت بعرى اللذات ذاتهم
يا بئس ما جنت اللذات والذات
راح الحيا وغدا منهم بمنزلةٍ
كانت لنا بُكَرٌ فيها وروحات
أرضٌ كأنّ على أقطارها سُرُجا
قد أوقدتهن في الاذهان أنبات
وفوق شاطيء واديها رياضُ ربي
قد ظللتها من الأنشام دوحات
كأن واديها سلك بلبتها
وغاية الحسن أسلاك ولبات
نهر شربت بعبريه على صور
كانت لها فيَ قبل الراح سورات
وكنت أورق في أيكاته ورقاً
تهوى ولي من قريض الشعر أصوات
وكم جريت بشطى ضفيته الى
محاسن للهوى فيهن وقفات
وربما كنت أسمو للخليج به
وفي الخليج لأهل الراح راحات
وبالغروسات لا جفت منابتها
من النعيم غروسات جنيات
معاهد ليت اني قبل فرقتها
قد مت والتاركوها ليتهم ماتوا
فجعت منها باخوان ذوي ثقة
فاتوا وللدهر في الاخوان آفات
وافيت في آخر الصحراء طائفة
لغاتهم في كتاب اللَه ملغاة
بمغرب العدوة القصوى دجا أملي
فهل له بديار الشرق مشكاة
رغد من العيش مالي ارتقبه ولي
عند ابن أغلب أكنافٌ بسيطات
ان لم يكن عنده كوني فلاسعة
للرزق عندي ولا للأنس ساعات
هو المراد ولكن دونه خلجٌ
رخاوة عندها بيضٌ معلات
وان تكن رجس من فوق مذهبه
فليس تغرب في وجهي الملمات
هناك آوى من النعمى الى كتفٍ
فيه ظلال وأمواه وجنات
بين الحصار وبين المرتضى عمر
ذاك الحصار من المحذور منجاة
هل يذكر المسجد المعمور شرجبه
او العهود على الذكرى قديمات
عندي رسالات شوق عنده فعسى
مع الرياح توافيه رسالات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن اللبانة الدانيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس2083