تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 27 مارس 2012 09:54:29 م بواسطة المشرف العام
0 840
عاوده الشوق وكان استراح
عاوده الشوق وكان استراح
وانبرت الطير تغني فناخ
ذكّره عهد الصبا ساجعٌ
مد جناحا والتوى في جناح
بلله قطر الندى فاغتدى
ينفض ريشاً سندسيّ الوشاح
أورق قد أورق من تحية
غصنٌ رطيب فوق حقفٍ رداح
ان ينسكب ماء الغمام اغتدى
وان محجره الشمس فاح
وان سقته الريح راحاً لها
مال وقام نشوان صاح
أعطافه تشبه أعطاف من
راح فؤادي مَعهُ حيث راح
وزارني طيفُ خيال لهم
فألحف الليل رداء الصباح
بت به تحت ظلال المنى
أشتمّ ريحاناً وأستف راح
سقاني الخمرة من ريقه
وقام لي من بَردٍ بالأقاح
يا طاعن الخيل غداة الوغى
طاعنك النهدُ فألق السلاح
فالحدق السود اليك ارتمت
فما عسى تغنيك بيض الصفاح
ما بقيت فيّ سوى نظرة
واقعة باطنُها من صلاح
الحمد لله فاني امرؤ
قد تُبت الا من وجوه الملاح
وقبلتي ناصر شرع العلا
فوجهه وجه الهدى في البطاح
الديمة الوطفاء يوم الندى
والأسدُ الباسل يوم الكفاح
مغالق الأرزاق من كفّه
قد آذن اللَه لها بانفتاح
ولم يضق دهر على أمّةٍ
الا أصابوا بذراه انفساح
تبصره ان هاجه صارخ
كالحية انساب وكالماء ساح
يجلي الوغى منه ومن طرفه
عن قمرٍ لاح وعن برقِ لاح
مُوطأ الأكناف رطب الجَنى
مقدّم السبق مُعلّى القداح
من رام عن مورده مصدراً
قالت له نعماؤه لابراح
آلاؤه بالبشر ممزوجة
مزج الحميا بالزلال القراح
تحكي لياليه بأيامه
خيلان مسكٍ في خدود صِباح
ينشر يوم الفخر من نفسه
عرضا مصوناً ظن مالاً مباح
يا مستبيح المال من غارة
وما له من كرم مستباح
لك البسيطان فمن ضمر
تُردى ومن طيرٍ تبارى الرياح
أغربةٌ للورق في ظهرها
أجنحة خفاقة بالنجاح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن اللبانة الدانيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس840